الرزيقي … والدعم السريع (2)

الرزيقي … والدعم السريع (2)


لدي قناعة لا تتزعزع بأن استخدام العنف اللفظي واللغة الاستفزازية في الكتابة الصحفية تضع صانعها تماماً خارج إطار المهنية … وهو أمر ممقوت ان جاء من الاستاذ الرزيقي ( رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين ) حتى الآن .. وراعي ( ميثاق الشرف الصحفي) على عهد النظام المباد … وبذلك يكون لازماً له ان يختار من قاموس الكتابة الصحفية ما يليق بموقعه كرئيس تحرير لصحيفة يومية يفترض فيها ان تراعي مصالح مالكها ( الدعم السريع ) .. لا ان تسود صفحاتها في كل يوم بما يسئ اليه بوعي وترتيب او بدونه …

ولا خلاف في ان الصحيفة فشلت تماماً في تحسين صورة الدعم السريع … ولعله من نافلة القول انه لا يمكن الاستهزاء بحكومة حمدوك وتسفيه اعمالها وفي نفس الوقت ادعاء مساندة الدعم السريع .. قال حميدتي وقال حمدوك ان الفترة الانتقالية هي شراكة بين المجلس العسكري ( سابقاً ) وقوى الحرية والتغيير … وبالتالي فليس من الحصافة اعتبار بيان تجمع المهنيين معادياً لقوات الدعم السريع … ويمضي الرزيقى الى التحريض واثارة الفتنة بادعاء ان لدى تجمع المهنيين مشكلة مع مواطني المناطق المظلومة والمهمشة .

الاخ الرزيقي يخطط لاحداث فتنة بين قوى الحرية والتغيير والدعم السريع ، اتخذ من بيان تجمع المهنيين مدخلاً وذريعة بهدف خلق توتر وارباك في الساحة السياسية ومحاولة اعادة عقارب الساعة للوراء وتأكيد احاديث مختلقة عن تربص بعض مكونات الحرية والتغيير بقادة الدعم السريع وفي مقدمتهم حميدتي .

والرزيقي يعرف تماماً الفرق بين ابداء الرأي في أمر يخص اي طرف من اطراف العملية السياسية الجارية وبين العداء ..
في تقديرنا ان العملية السياسية الحالية والوضع الانتقالي برمته يستند على الاعلان الدستوري الذي يحكم العلاقة بين الاطراف الموقعة عليه وهما المجلس العسكري وممثليه في مجلس السيادة وقوى الحرية والتغيير ..

الوثيقة الدستورية حددت واجبات الطرفين وصلاحياتهما … ومن حسن نوايا الطرفين ان الوثيقة لم تشهد خرقاً واضحاً من اي من طرفيها بعد مضي شهرين على سريانها وهذا قطعاً لا ينفي وجود تباين في وجهات النظر حول قضايا مهمة ولكنها بالطبع لم تشكل عائقاً حتى الآن للتعاون البناء بين الطرفين، وحسب معلوماتي انها شهدت تفاهمات اقتضتها المصلحة العامة وتمت بتجاوب من المكون العسكري على عكس ما كان يأمل ويخطط اعداء ثورة ديسمبر في الداخل والخارج…

يا عبدالمنان لم يكن محترماً ان تصف ايقاف صادرات الثروة الحيوانية بأنه انتصار باهر لوزير الصحة … ولم يكن لائقاً قولك ( ابلغ الوزير اكرم منظمة الصحة العالمية بأن السودان موبوء بمرض حمي الوادي المتصدع وذلك خلافاً لمنهج الغتغتة الذي كانت تمارسه حكومات السودان المتعاقبة وحتى حكومات البلدان الغربية التي تسعى لحماية صادراتها وبالتأني في الحديث عن مثل هذه الامراض في غياب وزير الثروة الحيوانية الذي أفلحت قوى الحرية والتغيير في العثور عليه اخيراً بعد بحث مضني مرهق ) …

يا عبد المنان أئتني بمقال واحد كتبته في العهد السابق سخرت فيه من اي وزير او مسئول كبير بمثل بما فعلت بوزير الصحة … والاطناب في وصف هرولته مسرعاً .. وهرولته حافياً تارة أخرى الى منظمة الصحة العالمية وانت تعلم ان هذا غير صحيح .
جاء في مقال الاخ الرزيقي ( كل ما جاء في البيان الضبلان الهزيل هو تدليس وكذب بواح من تجمع المهنيين ) …

مثل هذه الاحاديث تحمل ردودها في طياتها ولا يمكن بحال الانزلاق الى المستوى الذي انحدرت اليه … وكل اناء بما فيه ينضح … نواصل.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.