كمال عمر : شعار ( كل كوز ندوسوا دوس) شعار إقصائي من الدرجة الأولى

كمال عمر : شعار ( كل كوز ندوسوا دوس) شعار إقصائي من الدرجة الأولى


* معجب بتجربة الحزب الشيوعي ونقاء الشيوعيين
* عودة المؤتمر الوطني للساحة السياسية “مستحيلة “
* شعار ( كل كوز ندوسوا دوس) شعار إقصائي من الدرجة الأولى
* قلت لقيادات الشعبي (أطلعوا من الحكومة لأن الحكومة دي ساقطة وماسمعوا كلامي)
* الترابي قال لي: ليس لدينا ما يمنع أن تكون لك علاقة مع الحزب الشيوعي، ونسعى لتوحيد الساحة السياسية بين العلمانيين والإسلاميين..
* فكرتُ في تقديم استقالتي من الحزب ولكن ( …)
قيادات الشعبي مطالبة بمساعدة الحكومة الانتقالية لتعبر بالسودان إلى بر الأمان

 

في الجزء الثاني من الحوار مع كمال عمر،  يسلط الضوء على تمديد قانون الطوارئ، واصفاً أياه بالانتكاسة والسقطة بالنسبة للوثيقة الدستورية، وكاشفاً في الوقت ذاته عن تقديمه لعريضة تطعن في القانون، وقال عمر: أعمل في طعن دستوري لتمديد قانون الطوارئ وسأقدم عريضة من أجل طعن قانون التغيير الذي مدد حالة الطوارئ ، و أوضح عمر أن البلاد الآن تشهد استقراراً سياسياً ولا توجد حروب وليس هناك ما يدعو لقانون الطوارئ ، والوثيقة الدستورية أخفقت في كثير من القضايا الأساسية وذات الوثيقة بها إشكاليات عديدة . مبيناً أن تمديد قانون الطوارئ في ظل غياب السلطة التشريعية يعطي الضوء الأخضر للمجلس العسكري الممثل في المجلس السيادي بأن يفعل كل شيء لأنه لا توجد رقابة على السلطة الأمنية وهي الممثلة في السلطة التشريعية .

 

* برأيك ماهي الأسباب التي أدت إلى سقوط المؤتمر الوطني؟ وهل سيعودون للمشهد السياسي من جديد؟
– المؤتمر الوطني كان سقوطه مدوياً ومفرحاً للشعب السوداني، ومن أسباب سقوطه هو أن المؤتمر الوطني أجرم في حق الشعب السوداني، ومن الطبيعي يسقط بهذا الأسلوب، ولكن لكي يعود المؤتمر الوطني عليه أن يراجع تجربته التي حكم فيها 30 سنة والتي كانت تجربة مؤلمة للشعب السوداني، وعليه عودة المؤتمر الوطني في الحسابات السياسية الحالية صعبة ومستحيلة .

 

* هنالك ثمة خلافات كانت بينك وبين قيادات الحزب ماهي أسبابها ؟
– الخلافات مع المؤتمر الشعبي متعلقة بأسباب عدة، وهي استمرار المشاركة مع الحكومة وهذا خلاف أساسي، وأنا تحدثت بشكل واضح وقلت لهم: أخرجوا من هذه الحكومة لأنها آيلة للسقوط، بيد أن قيادات الشعبي لم تستجب لحديثي، وبعد ذلك (سقطت) الحكومة والسبب الآخر هو تطبيق المنظومة الخالفة .

 

* كمال عمر متهم بميوله للحزب الشيوعي؟
– هو ليس اتهام فقط، وأنما بعض القيادات في الشعبي يروا كمال عمر غواصة شيوعية في المؤتمر الشعبي، وذهبوا لشيخ حسن وأخبروه بأنني غواصة للحزب الشيوعي، وأذكر ذات مرة شيخ حسن دعاني وقال لي: انت شيوعي وتربطك علاقة مع الشيوعيين، وقال لي أيضاً نحن ليس لدينا ما يمنع أن تكون لك علاقة مع الحزب الشيوعي، حيث نسعى لتوحيد كل الساحة السياسية من العلمانيين والاسلاميين ، وأذكر رديت عليه وقلت له ” ياشيخ حسن أنا معجب بتجربة الحزب الشيوعي التنظيمية، ومعجب بنقاء الشيوعيين لأنهم قليلي الفساد، وحقاً الحزب الشيوعي قدم تضحيات و أفكار كثيرة، وقدم عبدالخالق محجوب ونقد، وأوكد لك أنني مازلت أحمل بعض المشاعر الطيبة للحزب الشيوعي، ومشاعر طيبة كذلك تجاه قياداته، وبيني وبينهم صداقة، وأفتكر على الإسلاميين أن يخرجوا من بؤرة العداء الشديد للحزب الشيوعي ، وبنفس القدر القوة العلمانية مطالبة بأن تخرج من بؤرة العداء الشديد للإسلاميين لكي تكون دولة محترمة .

 

* كيف تنظر للنسبة المحددة للقوى السياسية في المجلس التشريعي؟ وهل مرضية لكم ؟
– هذه نفس عقلية المؤتمر الوطني في جمع القوى السياسية حوله، والنسبة لا تلبي طموحات القوى السياسية والنسبة التي منحوها لأنفسهم يمكن من خلالها تعديل الدستور، وتخرج قوانين تحرم القوى الإسلامية من ممارسة اي نشاط سياسي، لذلك قلت لك إن هذه الوثيقة الدستورية فيها كثير من الاشكاليات في البناء الدستوري، والآن مجلس السيادة صادق على تمديد حالة الطوارئ وهذه “سقطة” للوثيقة الدستورية، وكونه يمدد لقانون الطوارئ في غياب السلطة التشريعية ممثلة في المجلس التشريعي، هذا يعني إطلاق عنان السلطة الأمنية للمجلس العسكري لفعل كل شيء، لأنه لا يوجد مراقب الآن للسلطة الأمنية في غياب المجلس التشريعي، وكذلك إمتداد قانون الطوارئ يعد انتكاسة للوثيقة الدستورية، وعلى المستوى الشخصي ساقدم عريضة أطعن بها تمديد حالة الطوارئ وذلك لأن البلان الآن تشهد حالة استقرار سياسي وليست بها حروب لذلك لا داعي لقانون الطوارئ .

 

* هنالك أنباء راجت بتقديم استقالتك من حزب المؤتمر الشعبي ما مدى صحتها ؟
– أقول لك بوضوح ، فكرت استقيل من الحزب ولم أكن لوحدي بل كان هنالك تيار عريض في الحزب يريد أن يستقيل، لأنه لم يتفق مع سياسات القيادة الحالية، خاصة مشاركتها في السلطة، ولكن بعد الذي حدث في قرطبة وبروز شعار كل “كوز ندوسو دوس” ” تراجعت عن قرار الاستقالة وذلك بسبب أن هذا الشعار يجعل البعض ينظر لي بأنني أخشى من “الدواس” ، وقررت أواصل في حزبي وقررت كذلك أن أواجه أي انتقاد للحزب بطريقة سرية دون أن أجاهر به، لأن الانشقاقات هذه شوهت الواقع السياسي والأحزاب، لذلك حرصت على تماسك الشعبي، والآن أنا أكن تقديراً كبيراً لقيادات الشعبي ، وافتكر إذا تكاتفنا سننتج رؤية سياسية مقبولة في الساحة السياسية .

 

* النظام الخالف آخر ابتكارات د. حسن الترابي لدولة ناهضة أليس ممكناً أن تُنفذ وصية الراحل حال تهيأت الظروف لذلك ؟
– إذا أراد الشعبي أن يقدم شيئاً جديداً في الساحة السياسية لابد أن ينتهج فكرة المنظومة الخالفة، وأيضاً لكي يصبح حزب قوي يجب عليه جمع كل التيارات العلمانية وتيارات حزب الأمة والاتحاديين مثل ما كان ينظر حسن الترابي إلى ذلك، وبهذا التوجه سيفيد المؤتمر الشعبي السودان والاسلاميين ويعيد الاستقرار للبلاد ، وأنا أشدد على ضرورة تطبيق المنظومة الخالفة

 

* هل ثمة عقبات تواجه الحزب في تطبيقه للمنظومة الخالفة ؟
– ثمة خلافات كثيرة تواجه الحزب من داخل الحزب ومن خارجه، وهنالك بعض القيادات داخل الحزب متمسكة بشكل الحزب الحالي دون الوصول إلى شكل المنظومة الخالفة ، وهنالك آخرون يحاولون محاكمة فكرة المشروع الإسلامي ويحاولون ممارسة عزله من المشهد السياسي، ويحاولون منع تطبيق المنظومة الخالفة ، ومن هذا المنبر ادعو كل القوى السياسية للتمعن في فكرة المنظومة الخالفة وهي فكرة قادرة على الصمود في وجه التحديات التنظيمية والتحديات السياسية .

 

* لكن كيف يتم ذلك وكثيرون يرون أنكم أمتداداً للنظام السابق ؟
– تاريخياً ، تمت مواجهتنا بخطاب الكراهية من القوى السياسية ومنعنا من قيام ندوات وتحالفت كل القوى السياسية في دائرة الصحافة لكي يسقطوا شيخ حسن وتم إسقاطه ، ولكن “سقطت” الديمقراطية حينما تحالفوا عليها وأصبحت ليست ديمقراطية .

 

*رؤية حزب المؤتمر الشعبي في الفترة القادمة ؟ وماهو الدور الذي يمكن أن يلعبه في المشهد السياسي ؟
– المؤتمر الشعبي مطالب بنقد التجربة، وتقديم مثال من الخطاب السياسي المقبول للشعب السوداني ، وكذلك يحتاج أن يفسر بموضوعية تجربة مشاركته في السلطة حتى سقوطها. وقيادات الشعبي أيضاً مطالبة بمساعدة الحكومة الانتقالية لتعبر بالسودان إلى بر الأمان ، وفي ذات الوقت قوى التغيير مطالبة بتقديم تصور وخطاب جديد في التعامل مع التيار الإسلامي فمثلاً شعار ” اي كوز ندوسوا دوس ” شعار إقصائي من الدرجة الأولى، وليس كل” كوز ” فاسد وقاتل، بل هنالك بعض ” الكيزان ” أصدقاء للشيوعيين، وهذا نموذج من العلاقات النضرة في الساحة السياسية ، لذلك نحن نحتاج إلى فترة انتقالية مثل الفترة الانتقالية التي قدمها مانديلا في جنوب افريقيا، حيث كان متصالحاً مع الكل ونسى مرارات الماضي التي تجرعها إبان النظام العنصري في جنوب افريقيا، وبدأ الرجل في مشروع إصلاح حقيقي، ونحن نحتاج في التوصل إلى مشروع وفاق يجمع كل التيارات الإسلامية والعلمانية بما فيها قوى التغيير .

 

* كيف تنظر إلى أداء حمدوك حتى الآن ؟
– حمدوك الآن يمضي نحو نهج محترم وعلى الجميع مساعدته، وذلك لانجاز المهمة المحددة لها في الفترة الانتقالية، ورئيس الوزراء الآن يدير الدولة لوحده في غياب وزراء أكفاء، بمعنى آخر، الوزراء لا يشبهون رئيس الوزراء في كفاءته ، وعليه يجب أن يتواصل مع كل القوى السياسية بما فيها التيار الإسلامي، ونحن حريصون في ذات الوقت على نجاحه

 

* رسالة لقوى إعلان الحرية والتغيير ؟
– أقول لهم ” أنتم جئتم من المعتقلات وتجرعتم مرارة الظلم ومرارة الاعتقال، فلا يمكن لكم أن تطبقوا ذات الغبائن الخاصة بكم في الساحة السياسية وتؤيدوا قانون الطوارئ وتصنعوا دستوراً لتمكينكم وأنتم ظللتم تتحدثون عن التمكين وسياسة

التمكين وبانها مزقت البلد، والآن انتهجتم ذات السياسية التي انتهجها المؤتمر الوطني من أجل التمكين، و تمكينكم هذا لا يقل عن تمكين المؤتمر الوطني، وعليه أنتم ذاهبون في نفس نهج المؤتمر الوطني، وعليكم بمراجعة سياساتكم لأن

السودان هذا ملك للكل وليس ملك لكم ولا ملك للإسلاميين، وانتم الشعب السوداني جعلكم قدوة له وقدمتم له كثير من التضحيات وكنتم قيادات للشارع وقيادات في التحول الذي تم، وانصحكم قبل أن ينفض الشارع من حولكم يجب أن تتركوا سياستكم التي تمكنكم من السيطرة على البلاد .

 

 

حوار: أحمد جبارة
صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب




اترك رد