مصادر تكشف معلومات جديدة عن أحداث تلودي

قالت صحيفة التيار المحلية أنها تحصلت على معلومات مثيرة، بشأن أحداث تلودي، بولاية جنوب كردفان، وقال مصدر موثوق أن مواطني المنطقة ضبطوا شاحنات محملة بنحو (5) طن سيانيد، وأوضح المصدر لـ(التيار)،أمس، أن نحو (4) عربات قلابات جاءت بالمدينة محملة بالسيانيد وعند مرورها أوقفها بعض المواطنين، وعثروا على السيانيد وقاموا بحجزه وتدوين بلاغات ضد الشركات، فيما أقدم آخرون على إشعال النار في العربات، ونفى المصدر الأنباء التي راجت عن حريق مصانع بالمدينة.
وكشف المصدر عن تفاصيل حقيقة حرق مصانع للذهب، وقال : “ما حدث إن موكباً للمواطنين ذهب لفرع يتبع لأحد المصانع وطالبوهم بتسليم العربات والآليات وبالفعل استجاب المصنع بالتسليم وتحرك الموكب صوب الفرع الآخر لذات المصنع إلا أن المواطنين فوجئوا برفضهم ووجدوا إن أحد أفراد الحراسة قام بالاعتداء على أربعة مواطنين وهو ما أثار حفيظتهم ليقدموا على حرق سكن الحراس وبعض السيارات القديمة، و ذكر ذات المصدر، المواطنون يعلمون خطورة حرق مصنع كهذا لأنه يسبب لهم الضرر في المقام الأول لذلك لم يقدموا على حرقه.
و في السياق أكد تجمع الأجسام المطلبية، في بيان صحفي إصابات، إطلعت عليها (التيار) أمس، أن (8) مواطنين أصيبوا جراء الأحداث، وهم: أحمد محمد احمد كوكو دلدوم ، بشير بلة إدريس، الشيخ رجب البارود ، محمد عبد الله التجاني، آدم توتو سعيد، شرف الدين فضل، حسن محمد باجوري، أحمد أبو كلام أبو راس، وحملت اللجان السلطات الحكومية بالولاية، مسئولية الأحداث التي وقعت، وقالت إن التطورات جاءت نتيجة لتلكؤ السلطات في تنفيذ القرارات الخاصة بوقف عمل الشركات العاملة في مجال تعدين الذهب والتي ثبت استخدامها لمواد كيميائية ضارة بالبيئة، وكشفت اللجان عن تسبب تلك الكيماويات في تلوث مصادر المياه، وظهور حالات تشوه في الأجنة وإجهاضات للحوامل، و أمراض السرطان والكلى، فضلاً عن نفوق الماشية وتأثر الغطاء الشجري في المنطقة، وتابع البيان(أدى كل ذلك إلى إجبار المواطنين على ترك قراهم الأصلية التي أصبحت منطقة تلوث قاتل).
و أشار بيان تجمع الأجسام المطلبية، بحسب صحيفة التيار – إلى أن أحداث (تلودي) بدأت بتحرك موكب الثوار من تلودي عقب إصدارهم لمذكرة موجهة لمعتمد المحلية ولقيادة اللواء 56 مشاة – بوصفهم ممثلي الحكومة – مضمونها ضرورة تنفيذ أمر إيقاف عمل الشركات التي تعالج الذهب بمادة (السيانيد) و إبعاد الآليات المستخدمة في ذلك النشاط ، وإبعاد السكان من محيط تلك المصانع الموبوءة ، التابعة لشركات ( السنط – الجنيد ) بمنطقة مريضان ، و(أبرسي) في منطقة اللفة، و(شركة الجنيد) في منطقة التقولا، وأوضح البيان أنه في كل المواقع المذكورة إستجاب العاملون في تلك الشركات لكن في منطقة التقولا اشتبك طاقم التأمين مع المواطنين وأطلق عليهم النار، وكان رد الفعل هو المزيد من تطويق المكان بحشود جماهيرية تمكنت من السيطرة على الموقع.
إنتقدت اللجان المطلبية، البيان الصادر عن مجلس السيادة ، لكونه قد عزا الحادث إلى” مجموعات تخريب مسلحة “، وأكدت اللجان أن الشركات المعنية تستخدم مواد ضارة بصحة المواطنين، في وقت أعلن فيه مجلس السيادة عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، فيما طالبت اللجان بأن تشكل لجنة تقصي الحقائق من الشرطة والهيئات القضائية والعدلية والسلطات الإدارية، ثم عليها أن تتناول موضوع التعدين الذي وصفته بـ”الجائر” منذ بدايته.
الخرطوم (كوش نيوز)