حكومـة (حمـدوك)..وتفاصيل التأجيل المتكرر

حكومـة (حمـدوك)..وتفاصيل التأجيل المتكرر


ساعات وأيام مرت على الموعد المضروب لإعلان الحكومة في السودان وذلك عقب تأدية رئيس الوزراء عبدالله حمدوك القسم قبل أسبوعين ، فكان الموعد المعلن لإعلان ميلاد حكومة هو الأربعاء 28 أغسطس، غير أن مياه كثيرة جرت تحت الجسر أدت لتأجيل إعلان الحكومة..
أسباب التأخير
الثلاثاء الماضية تسلم حمدوك قائمة مكتوبة من الحرية والتغيير تحمل أسماء المرشحين لشغل المناصب الوزاريه في حكومته وكان من المتوقع إعلان الحكومة في وقت متأخر من ليلة الأربعاء الماضي غير أن بعض الأسباب أدت لتأجيل الحكومة منها التشاور بين المكون العسكري بالمجلس السيادي وقوى إعلان الحرية والتغيير حول الأسماء المرشحة وهذا ما قاله عضو المجلس السيادي الفريق شمس الدين كباشي لـ(الإنتباهة) إن إعلان تأجيل الحكومة يرجع للتشاور حول بعض الأسماء. وقال تعرض علينا كمكون عسكري بالمجلس السيادي الأسماء المرشحة للوزارات ونقوم بالتشاور حولها ونبلغ الحرية والتغيير بملاحظاتنا ويمكن أن يُسقط التشاور بعض المرشحين قبل وصول القائمة لرئيس الوزراء، وأضاف بعدها يقوم رئيس الوزراء حمدوك بإبداء بعض الملاحظات على الأسماء المرشحة يمكن أن يرفض عدداً منها وهذا حقه وحول مواقيت إعلان الحكومة قال الفريق كباشي الأمر بيد رئيس الوزراء وهو الذي يعلنها بعد الانتهاء من المشاورات والتمحيص والتدقيق، غير أن آخر الأنباء أشارت إلى أن رئيس الوزراء طلب مهلة لإعلان تشكيل الحكومة ، واستبعد بعض الأسماء المرشحة وتم استبدالها بأخرى.
الفحص الأمني
بخلاف التشاور حول الأسماء بين المكون العسكري بالمجلس السيادي والحرية والتغيير ثمة أسباب أخرى أدت لتأجيل إعلان الحكومة منها عملية الفحص الأمني للأسماء المرشحة وهو عملية تقوم بها الأجهزة الأمنية والعسكرية وذلك من خلال تمحيص السير الذاتية للمرشحين وأبداء الملاحظات حولهم والمطالبة بإبعادهم وبحسب متابعات (الإنتباهة) لعب الفحص الأمني في أبعاد ثلاثة شخصيات رشحوا لوزارة الخارجية والنفط والصحة واعتبر البعض الفحص الأمني عبارة عن (فيتو) يستخدمه المكون العسكري بالسيادي ضد الحرية والتغيير، إلا أن الفريق شمس الدين كباشي يرى عكس ذلك، ويقول إن الفحص الأمني ليس (فيتو) على قوى الحرية والتغيير وأنه إجراء متبع ولا يمكن أن تصر الحرية والتغيير على تقديم شخص حوله تحفظات أمنية.
طريقة الاختيار
السبب الثالث في تأخير إعلان حكومة حمدوك، هو طريقة ترشيح الوزراء إذ ترى تيارات عدة بالحرية والتغيير أن طريقة ترشيح الأسماء تمت بطريقة غير مدروسة وقامت على العلاقات الاجتماعية والمجاملات، مما حدا بتجمع المهندسين السودانيين لتنظيم وقفة احتجاجية أمام دار تجمع المهنيين معترضاً على طريقة ترشيح وزراء الطاقة والنفط والري والكهرباء وطالب تجمع المهندسين بمشاورته في اختيار الأسماء المرشحة للوزارت ذات الطابع الهندسي.
ملاحظات حمدوك
السبب الرابع في تأجيل إعلان الحكومة، يعود للملاحظات التي وضعها رئيس الوزراء حمدوك. وبحسب مصدر تحدث لـ(الإنتباهة) فإن حمدوك قام باستبعاد ثلاثة شخصيات رشحت من قبل الحرية والتغيير، وقال المصدر إن حمدوك أبلغ الحرية والتغيير رفضه للأسماء الثلاثة التي رشحت وأشار المصدر إلى شروع الحرية والتغيير في طرح أسماء بديلة للوزارات المعنية. وقال المصدر إن البحث عن البدلاء للمستبعدين ساهم في تأخير إعلان الحكومة عن موعدها المضروب.
متى تعلن؟
وفي ذات الاتجاه أبلغ القيادي بالحرية والتغيير عضو الوفد المفاوض بابكر فيصل (الإنتباهة) أن اجتماعاً عُقد بالسبت بينهم ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك لإجازة الحكومة بشكل نهائي.
وقال فيصل إن التشاور حول الأسماء استغرق يومين وكان من المتوقع إعلان الحكومة الأحد غير أن مصدر مطلع أفاد (الإنتباهة) بأن حمدوك قام باستبعاد عدد من الأسماء أبرزهم الأسماء الثلاثة التي رشحت لوزارة الخارجية وقال المصدر إن خواتيم الأسبوع الحالي سينتهي الفحص الأمني للمرشحين للوزرات ومطلع الأسبوع القادم ستعلن الحكومة الانتقالية.

تقرير : عبدالرؤوف طه

الخرطوم (صحيفة الإنتباهة)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.