سبحان الـله !!

سبحان الـله !!


*حتى هيئة علماء السودان..
*أو بالأحرى؛ ما كنا نسميها هيئة علماء السلطان!..
*فهنالك عجيبة أشد عجباً من كونها ما زالت موجودة ؛ بل وتصرح (كمان)..
*فقد قالت الهيئة أمس، إنها كانت تسدي النصح للبشير..

*لا بالـله!!..وكأن العهد قد طال بيننا وأيام البشير؛ وأيام علماء السلطان معه..
*أيام كانوا يبكون له كي لا يسافر..خوفاً على حياته..
*وأيام كانوا يسكتون – كما الشيطان الأخرس – وبشيرهم يحمي الفساد..والمفسدين..
*ويسكتون ورصاصه يحصد أرواح مواطنيه..بلا رحمة..
*ويسكتون وأهله – وأهل حزبه – يرفلون في نعيم (سفيه) ؛ وأبناء شعبه جائعون..
*بل، ويسكتون وهم أنفسهم يتنعمون بالفارهات ؛ في أوان مسغبة..
*ولعل صور مداخل أمكنة اجتماعاتهم تثبت ذلك..وتضبطه متلبساً بصفة الدعة..

*فمحاولة ركوب الموجة الآن – إذن .. أقبح من فعائلهم هذه..
*وربما كنا نحترمهم لو أنهم بقوا على ولائهم السلطاني ؛ من باب الصدق مع الذات..
*بل، بلغ من بؤس حالهم هذا أن شبهناهم بكلب جارنا عبد القوي..
*فهو ما كان يعير التفاتاً لأيما كائن يمر بجواره..وهو باسط ذراعيه بالوسيط..
*لا ينبح في وجه حمار..ولا جمل..ولا حتى غريب (مريب)..
*ولكن نباحه القبيح يُسمع في كل أجزاء الحي عند رؤيته (كتاكيت) بالقرب منه..
*وكذلك علماء السلطان..الذين يحاولون تجميل وجوههم الآن..
*ما كانوا يصرخون إلا في وجوه صغائر الأمور..وسفاسفها؛ ويتركون عظائمها..
*فليتركوا الثورة الآن في حالها..ما تركتهم..
*ولم تُذكِّرهم حتى بعبارتهم الأثيرة أيام الدماء ..واقتحام البيوت..
*عبارة (الخروج على الحاكم حرام)..
*و(حرام) أن تظل الهيئة السلطانية هذه باقية إلى اليوم؛ كأحد معالم الدولة العميقة..
*ولا يقل عجباً عن هذه الهيئة السيد علي الحاج..
*فقد كان (بجحاً) جداً – وقوي العين – وهو يعلن عدم اعترافه بحكومة حمدوك..
*والسبب أنها – حسب قوله – غير ذات شرعية..
*أما نظامه الساقط ،فقد كان شرعياً تماماً – في نظره – وهو يسرق السلطة بليل..
*ومنطقه هذا هو قمة الـ (لا) منطق السياسي..والأخلاقي..
*بل وحتى الديني ؛ “أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم”؟.. وتنسون انقلابكم؟..
*رغم أن الوضع الحالي جاء نتاج ثورة شعبية (دامية)..
*وشهد على دمائها هذه – ودموية البشير – علي الحاج هذا نفسه.. حتى آخر لحظة..
*وشاهدها من شرفة القصر أخوه السنوسي..بجوار البشير..
*ويشهد التاريخ الآن أن علي الحاج غير (أمين) مع ذاته.. وليته (خلاها مستورة)..
*وينافس علي الحاج في عجيبته هذه طلاب (الوطني) بالجامعات..
*فهم يتحدثون – كذلك – عن الشرعية..والحرية..والعدالة ؛ (ناس العصي والسيخ)..
*ويقولون إن صناديق الاقتراع هي أساس الديمقراطية..
*ولا أدري وفقاً لنتائج أي صناديق اقتراع استلم رئيسهم السلطة ليلة (30) يونيو بها؟..
*منقلباً على حكومة أتت عبر صناديق الاقتراع..
*فيا علماء السلطان..و يا علي الحاج..و يا طلاب حزب البشير بالجامعات..
*ما من خاتمة تناسب عجائبكم هذه، أفضل من الواردة أدناه :
*يا سبحان الـله!!.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.