المال …العوام

المال …العوام


كتب بروفسور عبد اللطيف البوني قبل مدة طويلة مقالا عن الفلل الرئاسية ..(عندما كانت ملك الشعب وقبل بيعها بثمن بخس) ..كتب البوني مطالبا بحق الشعب و (اهل الضواحي وطرف المداين) والذين لم تجود عليهم الحياة بالسكن في فيلا من قبل ..واقترح ساخرا ان تتم دعوة الشعب الى السكن في الفيلا لمدة يوم ..يعني نعمل جدول وصفوف ..وكل اسرة عندما يأتي دورها ..تذهب للعيش في فيلا من الفلل الرئاسية .ويبقى انها (نالها من الحب جانب).

تذكرت مقال بروف البوني وانا أقرأ عن الانفينتي التي تم توزيعها لاعضاء السيادي للمساعدة في اداء مهامهم (الحقيقة انا شخصيا ما عارفة مدى صعوبة هذه المهام ) لكني لا أجد غضاضة في استخدام سيارات مملوكة اصلا لحكومة السودان ولن تكلفنا فاتورة شراء ..في الاستفادة منها في نقل شاغلي مناصب دستورية مثل أعضاء السيادي ..لكن أفكاري شردت الى ما بعد الانفينتي ..الى سيارات الرئاسة التي كانت تتبع للنظام السابق ..والتي قيل انها فاقت الألف سيارة (الكتررراابة) ..وعلى حد قول الزعيم (في الشهر ؟؟) ..الدهشة لعدد السيارات يجب الا تلهيك عن انواعها ..التي تراوحت ما بين المايباخ (دي حبوب ولا كبسولات) ..مرورا باللاندكروزر والبرادوهات ..وليس انتهاء بالكاميريهات (وهذي الكلمة نعني جمع كامري) ..ولا عزاء لابناء شعبي من الراجلين والقاعدين والركع السجود.

السؤال الذي يفرض نفسه بالضرورة ..ماذا نفعل بهذه (التركة الثقيلة؟) ..اول ما تبادر الى ذهني (بعد توزيع الانفينتي ) هو بيع الغالبية منها لصالح خزينة الدولة ورفد بنك السودان بعملة صعبة أو محلية ..اما الخاطر الثاني فكان (مصلحة النقل الميكانيكي ) طيب الله ثراها ..وهي التي كانت تتبع لها كل وسائل النقل الحكومية ..وهي المسؤولة عنها متابعة واشراف وتوزيع وصيانة ..لو كانت فيها بقية من رمق ..اعتقد ان ايلولة بعض السيارات لها ..ستعيدها سيرتها الاولى ..وتجعلها تمسك بزمام الامر من جديد .

طيب لماذا اوردت مقال البوني في مقدمة المقال ؟؟ ذلك ان فكرة حق الشعب تلك قد وجدت هوى في نفسي الامارة ..وأردت اقتراحها فيما يخص (المايباخ ) ..يعني بما اننا شعب خرج وتظاهر واعتصم وشرب حتى ارتوى من البمبان ..وناله ما ناله من سياط الكجر ..ولعب (سك سك) مع الامنجية ..نستحق كشعب مناضل (سحبه) في المايباخ ..نعمل جدول وكل واحد يشوف اسمو متين (الساعة واليوم والشهر والسنة) ..الاولوية للاسر وكبار السن …(طبعا بما أني مقدمة الأقتراح ..الرجاء مراعاة ذلك )

اما عنوان مقالي هذا فقد كتب عن قصد بعد اهتياج الذكرى بقصص الفلل الرئاسية وحكايات السيارات ….المال العام عندنا يا أصدقاء عوام ..عوام (بتشديد حرف الواو) ..اذ انه لا يلتزم بمساره المرسوم له غالبا ..فيحيد احيانا …ويفيض احيانا اخرى ..واحيانا كثيرة (يعمل للدرب كليوات) ..وبعد ان يتم تداوله عبر قنوات غير تلك التي حفرت له خصيصا ..ستجد ان تلك القنوات تصب في نهاية المجرى ..في حسابات اهل الحظوة والمؤلفة قلوبهم ..ولا ينال الدهماء والشغيلة غير الحسرة والأسف الطويل…لذلك يا من بيده امر المايباخ ..ما تنسى الموضوع ياخ

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.