الدليل همبر !!

الدليل همبر !!


*وهو عنوان مركب..
*الأول قد يكون سمع به الكثيرون، بخلاف أهله.. وصحابه.. ومعارفه.. و زملائه..
*والثاني قد يكون سمع به القليلون.. بخلاف جيل الستينيات..

*ثم إن الاسمين هذين يصلحان لتكوين عنوان واحد، هو (عز طلب) كلمتنا هذه..
*وذلك بإبدال الأول من اسم إلى مبتدأ.. بعين ظاهر المعنى..
*وهو أحد الذين أتشرف بقراءتهم لزاويتي هذه.. لما يتمتع به من سعة أفق سياسي..
*واسمه عماد الدليل.. وهو صديق لصفحتنا الإلكترونية أيضاً..
*ولكنه ينتقد-هذه الأيام- نقدي لمسار الثورة.. بحسبان أننا (في بداية طريقنا)..
*ونسي أن البدايات تؤشر لما ستؤول إليه النهايات..
*ونسي-كذلك- أننا أضعنا ثورتين من قبل، جراء بدايات خاطئة.. مع الفارق..
*ونسي بالطبع-على ذكر الفارق هذا- حكاية الهمبر..
*والهمبر هذه-لمن لا يعلم- سيارة بريطانية.. لم تكن من بين الأفخم في الستينيات..
*وهو العقد الذي شهد ميلاد ثورتنا الأولى.. ونهايتها..

*وكان جنيهنا السوداني حينها- لمن لا يعلم أيضاً- يساوي ثلاثة دولارات..
*بمعنى أن اقتصادنا ما كان يُقارن بالذي نعايشه الآن..
*ورغم ذلك فإن حسين الهندي- وزير المالية آنذاك- دعا إلى تقشف حكومي..
*وفي سياق التقشف هذا أمر بعربة واحدة لكل سيادي.. ودستوري..
*لا ثانية للمدام.. وثالثة للمدارس.. ورابعة للسفريات..
*ولم تكن العربة هذه سوى ماركة همبر، ولم يحتج الوزراء.. ولا أعضاء السيادة..
*الآن نحن- يا الدليل- نرى أحد عشر كوكباً.. سيادياً..
*وكل واحد منهم مُنح- يا فتاح يا عليم- فارهة اسمها انفينيتي.. آخر موديل..
*وستتبعها (توابع البيت) بالطبع.. فالبدايات غير مبشرة..
*ومن قبل-وفي بدايات أحدث.. أو أقدم- تم العبث بمادة في الوثيقة الدستورية..
*وهي الخاصة بتعيين رئيس القضاء.. والنائب العام..
*ثم-ومن قبل ذلك أيضاً- جرى تنكرٌ لمبدأ البعد عن المحاصصة في السيادي..
*كل هذا يحدث والثورة لا تزال دماء شهدائها (حارة)..
*فكيف إذا أوغلنا في هذا الطريق الذي لا يؤدي إلا إلى نهاية حتمية.. شهوة السلطة؟..
*ومن ثم إلى النهاية التي هي أكثر حتميةً.. نهاية الثورة؟..
*ومن أجل هذا-وغيره- فنحن نُكثر من النقد منذ البدايات.. تجنباً للنهايات..
*النهايات التي حرمتنا من دوام أيٍّ من ثورتينا السابقتين..
*رغم أن تينك الثورتين لم تكن بداياتهما ذات نذر مثل التي نراها في ثورتنا هذه..
*ويكفي أن الثورة الأولى كانت بدايتها بتقشف.. ثم همبر..
*وثورة ديسمبر-الحالية- جاءت بدايتها بمحاصصة.. ثم تنكُّر.. ثم انفينيتي..
*فهل ثمة دليل-يبرر نقدنا- أكبر من هذا؟..
*يا.. الدليل؟!.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.