عقلية !!

عقلية !!


*نقد العقل العربي..
*هذا اسم كتاب لأستاذ الفلسفة عاطف العراقي..
*وزكي نجيب محمود كان متخصصاً في الفلسفة.. وفي نقد العقل العروبي..
*وآخرون كثرٌ – من دارسي الفلسفة – انتقدوا عقلية العرب..

*وخلاصة النقد هذا أنه عقلٌ بدائي، تخالطه عاطفة القلب.. وتأثيرات الخرافة..
*أما نقد بعض فلاسفة الغرب لعقل العرب فقد جاء مغايراً..
*مغايراً في توصيف العلة.. لا خلاصاتها، وفيه مسحة من شاعرية الفلسفة..
*قالوا إنه عقل جنت عليه شمولية الصحاري.. واتساعها..
*فهو-من ثم- بات شمولياً مثلها.. ومتسعاً.. ومتمدداً.. ولا متناهياً، ترهقه التفاصيل..
*والتفاصيل هذه إنما هي أساس العلم التطبيقي..
*ولذلك فالعقلية العربية تُبدع شعراً.. ونثراً.. وكلاماً.. وثرثرة.. وكل ما فيه إسهاب..
*ولكنها تتقاصر عن مقومات الحضارة العلمية المعاصرة..
*وغالب الذين أسهموا في حضارة العرب القديمة-أو الوسيطة- لم يكونوا عرباً..
*وإنما كانوا عجماً، بينما اكتفى العرب بخصائص الصحراء..
*وننتقل الآن من هذا التجريد والتعميم.. إلى التبسيط والتخصيص، إلى عقلية السوداني..
*أنا.. وأنت.. وهو.. وهي، بكل خليطها متعدد الأعراق..
*ولنبدأ بمعطى رياضي-كروي- حدث ليلة الأول من أمس.. وأحزن الكثيرين..
*وأعني مباراة المريخ وشبيبة القبائل الجزائري..
*فعقلية اللاعب السوداني من عقلية بني جنسه، الحماس.. التهور.. ثم التراجع..
*تراجع اللحظات الأخيرة، قبيل بلوغ النهايات..
*وهذا أحد – لا كل – عيوب العقلية السودانية التي تستحق نقداً بهدف الإصلاح..
*وبعض من كانوا معي في البيت سمعتهم يصيحون فرحاً..
*وكنت قد جمدت انتمائي الأحمر بسبب نمر.. فالعقلية هذه تتجلى فيه بأسوأ صورها..
*فلما سألتهم عن دافع الفرح هذا قالوا إن المريخ منتصر..
*بل وأحرز من الأهداف ثلاثة.. ولم يتبق من زمن اللقاء سوى الإضافي فقط..
*فقلت لهم : لا تتعجلوا الفرح.. سيما مع وجود صلاح نمر..
*فجانب من عقليتنا التي نتحدث عنها فقدان الإحساس بأهمية اللحظات الأخيرة..
*وهي متوافرة لدى نمر هذا بأكثر مما عند غيره..
*وبالفعل، أحرز الخصم هدفين في الزمن الإضافي هذا.. تسبب في أحدهما نمر..
*والنمور – وما دونها – موجودة بكثرة في مناحي حياتنا كافة..
*بل حتى في الثورات الشعبية-مثل ثورتنا هذه- تجدهم متوافرين.. و مُجهضين..
*ويتسببون في إحراز أهداف قاتلة في مرمى ثوراتنا هذه..
*ودائماً ما تكون في اللحظات الأخيرة.. حين يظن الجميع أن الأمر قد حُسم..
*ولهذا نُكثر من نقد ثورتنا الراهنة، إشفاقاً عليها..
*ولكن عقليتنا – والتي يستهويها الشمول المنبسط.. والبسيط-تنتقد نقدنا هذا..
*ما دامت بلا (نقد) !!.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.