صادرات الماشية السودانية تدور في فلك المعيقات

صادرات الماشية السودانية تدور في فلك المعيقات


رغم امتلاكها ثروة حيوانية تتجاوز”110″ ملايين رأس من الماشية، تواجه السودان معيقات في صادرات ثروتها الحيوانية، لأسبابٍ إدارية وفنية ولوجستية.

 

ويضع الاقتصاد السوداني آمالاً عريضة، على قطاعِ الصادرات، كأحد روافد النقد الأجنبي الشحيح في البلاد، والذي تسبّب في هبوطٍ حاد بالعملة المحلية.

 

وفي ظلّ الظروف السياسية المعقّدة التي تعيشها البلاد، عقب الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير، يحاول مصدرو الماشية سدّ فجوة الإيرادات من النقد الأجنبي عبر تصدير أكبر عددٍ من الماشية إلى الخارج،بيد أن محاولات مصدري الماشية تذهب أدراج الرياح، وسط معوقات ومشاكل تعترض طريق صادرات المواشي إلى الخارج.

 

ويقول الأمين العام لشعبة مصدري الماشية (أهلية)، مهدي الرحيمة، إنّ المشاكل التي يعاني منها صادر الماشية، مرتبطة بارتفاع تكاليف النقل، والرسوم المفروضة على صادراتها.

 

وأكّد الرحيمة لوكالة الأناضول، على أنّ حكومة البشير السابقة لم تبذل جهودًا واضحة لتطوير قطاع صادر الماشية، على الرغم من أنّه القطاع المعوّل عليه لسدّ فجوة النقد الأجنبي.

 

وفقد السودان 80 بالمائة من إيرادات النقد الأجنبي بعد انفصال جنوب السودان في 2011، على خلفية فقدانه ثلاثة أرباع آباره النفطية لدولة الجنوب، بما يقدر بـ 50 بالمائة من إيراداته العامة.

 

وبحسب إحصائيات حكومية، بلغت عائدات صادر الثروة الحيوانية، مليار دولار خلال 2018.

 

وفي وقت سابق من 2019، قال وكيل وزارة الثروة الحيوانية، أحمد محمود شيخ الدين، أن عدد المواشي المصدرة إلى الخارج في أول 5 شهور من 2019 بلغ 2.7 مليون رأس من الماشية الحية.

 

وبحسب موقع النيلين يعد خصم 10 بالمئة من عائدات الصادرات السودانية من المواشي، من جانب البنك المركزي، أحد المشاكل التي تواجه المصدرين؛ بحسب الرحيمة.

 

وفي 2013، أصدر المركزي السوداني قراراً بتخصيص 10 بالمئة من حصائل الصادرات السودانية لصالح استيراد الأدوية، وألغيت في 2016.

 

وفي يناير الماضي، وجّه المركزي السوداني بإعادة خصم هذه النسبة من حصائل الصادرات لدى البنوك التجارية، لصالح استيراد الدواء عقب حدوث ارتفاع كبير في أسعار الأدوية.

 

كذلك، يتعيّن على المصدرين السودانيين، تحويل حصيلة بيع الصادرات في الخارج بالعملة الأجنبية إلى “المركزي”، على أن يحصلوا على المقابل بالعملة المحلية.

 

وأعرب عن أمله في أن تعمل الحكومة الجديدة، على إعادة النظر في الكثير من القوانين والضوابط الخاصة بصادرات الماشية، حتى تتمكّن الدولة من الاستفادة من عائد الصادر.

 

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة، ضمن أزمة الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش السوداني الرئيس البشير من الرئاسة في 11 ابريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية

 

غير أنّ مدير الوكالة الوطنية لتنمية الصادرات (حكومي)، أحمد بابكر أكّد على بذل مجهودات من قبل الحكومة لحل مشاكل صادرات الماشية.

 

ونوه في حديثه مع الأناضول، أن عدة اجتماعات عقدت مع مصدري الماشية، والاستماع إلى مشاكلهم، والخروج بتوصيات لحل هذه المعضلات.

 

وكشف بابكر عن ترتيبات جارية مع الجهات ذات الصلة، لتثبيت سعر الصرف للمصدرين والعمل على خفض تكلفة الإنتاج، عبر إجراءات ستتخذ خلال الأيام القادمة.

 

 

الخرطوم(كوش نيوز)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.