الانتصار ..!!

الانتصار ..!!


:: الحمد لله، ثم المجد للشهداء .. والشكر للثوار والجنود وهم ينتقلون بشعبهم وبلادهم إلى (بر الأمان) .. لم ينتصر المجلس العسكري في التفاوض، ولا قوى الحرية والتغيير، ولكن انتصرت الإرادة الوطنية، وانتقلت بالثورة السودانية إلى مرحلة أخرى، انتظرها الشعب بصبر جميل .. فالحكومة الانتقالية إحدى مراحل الثورة ( المهمة للغاية).. وهي ليست المرحلة الأخيرة، ولكنها ( المرحلة الآمنة) ، والتي منها تنطلق ثورة التغيير و البناء والتعمير..!!

:: شكراُ لقناديل الثورة وشموعها .. بحكمة قادة المؤسسات العسكرية، و وبسالة الشباب و تضحياتهم، ويقظة قيادتهم السياسية – تجمع المهنيين السودانيين وقوى اعلان الحرية والتغيير – وصل قطار الثورة السودانيةإلى هذه المرحلة الآمنة، والتي بمثابة منصة انطلاق نحو الحرية والسلام والعدالة .. شكرا لثوار وثائرات بلادي، وكلهم (أيقونة الثورة).. وكما أن كل شاب في بلادنا يستحق نصبا تذكارياً يُجسد معاني البطولة والفداء، فان كل ثائرة كانت وستظل (كنداكة) ..!!

:: و ما خاب رجاء الشعب في شبابه ، وما خسر الوطن عندما راهن عليهم ..استشهدوا، أصيبوا، اُعتقلوا، جاعوا، عطشوا، استنشقوا الغاز المُسيل للدموع وسهروا على المتاريس.. و..تحدوا كل المخاطر، وغامروا بأغلى ما يملكون، لينقذوا وطنهم وشعبهم من وحل الشمولية والحرب والظلم إلى رحاب الحرية والسلام والعدالة، فلهم من شعبهم كل الحب والتقدير..وكما كان منذ ديسبمبر الفائت وحتى ليلة الانتصار للثورة بالتوقيع على الاتفاق، يجب أن يبقى هتاف الشباب وهدفهم : (حرية وسلام وعدالة.. ومدنية)..!!

:: لقد تشبّع الشعب في عهد المخلوع بالموت والهجرة والنزوح واللجوء وذُل السؤال في موائد المنح والقروض (ليعطوه أو يمنعوه)، وكذلك تشبع البلد بكل رذائل النظام المخلوع لحد تمزق المليون ميل مربع إلى (دولتين فاشلتين)..فالحمد لله على جلاء ( بعض البلاء)، وهنيئاً لأم وأب الشهيد بحصاد زرع شهيدهما، وهنيئاً لرفيق الشهيد بأن دم شهيده (ما راح).. ولكن يجب أن يتواصل وعي الشباب في حماية أهداف الثورة بذات الروح الفدائية وبذات السلمية الصاخبة، حتى يتحقق كل أهداف الثورة في واقع الحياة..!!

:: ثم أن الوقوف في محطة الثورية لن يكون مجدياً لبلاد عانت من فساد المفسدين وفشل الفاشلين لحد العجز عن توفير وقود الشهر وقوت العام إلا بذل المنح والقروض .. وكما ذكرت في ذات زاوية، فلنتعظ من خطأ حكومة الديمقراطية الثالثة، وذلك بالانتقال – عاجلاً – من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة.. دولة القانون والمؤسسات والكفاءات .. وبدلا عن إهدار الوقت والطاقة في لعن (ظلام الإنقاذ)، يجب إيقاد شموع الحرية والسلام والعدالة.. و لن تحقق أهداف الثورة، ما لم يتقاسم الثوار المسؤولية مع حكومتهم ..!!

:: نعم، رحلة الثورة لن تبلغ منتهاها إلا بالإنتاج، ولا إنتاج إلا بالعلم والعمل .. وكل الشعب يتمنى كما تمنى عمر الدقير، القيادي بقوى الحرية والتغيير : (نتمناه عهداً جديداً نحترم فيه تنوعنا، وننجز فيه المصالحة الوطنية، ونتمسك فيه بوحدتنا.. ونتمناه عهداً نُسكتُ فيه وإلى للأبد صوت البندقية، ونهدم فيه وإلى الأبد زنازين الإعتقال التعسفي، نتمناه عهداً بلا أطفالٍ جوعى، ولا مرضى يموتون لعدم الإستطاعة من شراء الأدوية المنقذة للحياة، ونتمناه عهداً نودعُ فيه مرةً وإلى الأبد متوالية العجزِ والفشل والتراجع )..!!

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.