(ح يهجم)

(ح يهجم)


:: قبل ثلاثة أسابيع، ناصحاً المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير ، كتبت: ( الفترة القادمة محفوفة بمخاطر الثورة المضادة التي تضج بها مؤسسات الدولة، وبالأجندة الخارجية و الأفكار المتطرفة وكتائب الظل وغيرها من الألغام .. وإن كانت مواكب اليوم تُناصر قوى الحرية ضد المجلس العسكري فان مواكب الغد هي الثورة المضادة التي تستهدف قوى الحرية و المجلس العسكري.. مصيرهما مشترك.. ومن الأفضل لكل طرف أن يحمي ظهر الآخر طوال المرحلة الإنتقالية، فالحركة الإسلامية لا تنسى ولا تسامح ولا تستسلم) ..!!

:: وبالأمس، وللمرة الخامسة على التوالي، تضج وسائل الإعلام بأخبار المحاولات الانقلابية.. أحياناً يُعلن المجلس العسكري عن المحاولة، وأحياناً يكتفي بالصمت أمام التسريبات الصحفية.. والجدير بالإنتباه، ربما لكثرة المحاولات، لم تعد أخبار المحاولات الانقلابية تحظى باهتمام الرأي العام ولا تشغل مجالس الناس، كما كان يحدث في عهد النظام المخلوع .. والشاهد أن السواد الأعظم يعد هذه المحاولات الانقلابية محض مزاعم، وتذرعاُ مراد به التنصل – او التلكؤ – عن نقل السلطة للمدنيين..!!

:: والمهم .. هي محاولة انقلابية أخرى، وحملة اعتقالات أخرى، و – كالعادة – سبقت التسريبات بيان المجلس العسكري وتصريحاته سادته .. وصدقوا أم كذبوا فان على القوات المسلحة والدعم السريع والأجهزة الأمنية وقوى الحرية والتغيير التحسب وحماية الثورة حتى تصل مبتغاها ( حرية، سلام، عدالة).. تحسبوا، فالنمر ( ح يهجم) يوما ما بكل جدية، ويومها لن يجد محمود من ينقذه من أنياب النمر، أو كما تقول وقائع حكاية (هجم النمر).. !!

:: وكما تعلمون، لكي ينجح أي انقلاب عسكري يجب أن تكون هناك (حاضنة سياسية)، وحالياُ لاتوجد حاضنة سياسية لأي انقلاب عسكري في بلادنا غير الثورة المضادة، فاحترسوا .. ثم سارعوا إلى الاتفاق .. ثم تشكيل حكومة من أولى مهامها حماية ثورة الشعب من الثورة المضادة وانقلاباتها العسكرية.. وعلى المجلس العسكري وقوى الحرية تجاوز محطة الصراع سريعاُ، فالمصير مشترك، أي الإبقاء سوياُ أو الرحيل معاُ ..أي انقلاب عسكري يستهدفهما (سوياُ)..!!

:: نعم، فالانقلاب يستهدفهما، كما المسيرات التي تخرج من بعض المساجد بعد صلاة الجمعة، والتي ترفض اتفاقية المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وذات يوم كتبت بان هذه المسيرات هي بداية (الثورة المضادة).. ومثل هذه الثورة المضادة، والقادمات أيضاُ، لن تستهدف فقط قوى الحرية والتغيير، بل تستهدف المجلس العسكري أيضا.. وحتى بعد التشكيل الحكومي المرتقب، لن تتوقف المحاولات والمسيرات المراد بها صناعة مناخ الفوضى.. !!

:: وبمناسبة مناخ الفوضى، فان الجماعات المتطرفة لا تنمو إلا في مناخ أقرب إلى ما نعيشه حالياُ، فاحذروا .. أي لم تخترق داعش المجتمعات إلا بعد أن توفر مناخ الاختراق، والذي منه إضطراب المؤسسات العسكرية والأمنية .. فالمجتمع العصي على الاختراق هو المجتمع المستقر سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وهذا ما ليس عليه حالنا اليوم .. وعليه، فإن المرحلة محفوفة بمخاطر الثورة المضادة وانقلاباتها العسكرية.. وتحسباً لهذه المخاطر، فعلى المجلس العسكري و قوى الحرية التحلي بروح المسؤولية.. وهي المفقودة حالياُ..!!

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.