الشيوعيون .. أعداء السلام

الشيوعيون .. أعداء السلام


الاتفاق السياسي الذي وقعه أمس المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير ، اتفاق جيِّد في مجمله ، ويقود الطرفين نحو شراكة حقيقية ومحترمة تحفظ لبلادنا أمنها واستقرارها .

لديّ بعض الملاحظات على اتفاق الأمس ، أهمها ما ورد في الفقرة (17) من أن مجلسي السيادة و الوزراء يمثلان مجتمعين جهة التشريع لحين تشكيل المجلس التشريعي ، وفي حالة إجازة قانون سيُعتبر نافذاً بعد (15) يوماً من إيداعه مجلس السيادة . هذا النص يعني أن مجلس السيادة الذي يضم عسكريين ومدنيين بنسبة تحفظ توازن قوى الثورة ، سيكون مجلساً بلا سلطة ، بالذات في ما يتعلق بإجازة واعتماد التشريعات ، وهو ما نبهنا له سابقاً بأهمية أن تعني كلمة (اعتماد) موافقة ضرورية ، وليست شكلية .

جميع أعضاء مجلس الوزراء ترشحهم قوى الحرية والتغيير بالإضافة إلى نصف أعضاء مجلس السيادة ، وبالتالي فإن نسبة قوى الحرية والتغيير في المجلسين تبلغ (81%) ، حيث تضم (20) وزيراً بالإضافة إلى رئيس الوزراء و(5) أعضاء بمجلس السيادة ، بينما نسبة العسكريين لا تتجاوز (15%) ، إذا اعتبرنا أن عضو مجلس السيادة الحادي عشر محايد تماماً .

إن رفض الحزب الشيوعي السوداني وبعض واجهاته الهزيلة مثل جناح ميت من (شبكة الصحفيين) يضم (5) محررين ، لهذا الاتفاق رغم أنه يظلم المجلس العسكري كثيراً ، ويُحدِّد نفوذ العسكريين داخل مجلس السيادة ، يؤكد أن الشيوعيين سيظلون عامل تخريب وعنصر (عكننة) لأي مشروع توافق وطني ، مستغلين كيانات مهنية بلا شرعية انتخابية ، ومتسترين بتحالفات سياسية تخفي حجمهم الصغير جداً في خارطة السياسة السودانية .

أما الجبهة الثورية وهي تكتل الحركات المسلحة المهزومة في كل الميادين والجبهات من دارفور إلى جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق ، فهي كيان انتهازي ظل في كل المفاوضات مع حكومات (الإنقاذ) يبحث عن قسمة في السلطة والثروة ، ولا يبحث عن ديمقراطية ولا سلام ولا عدالة .

لقد طالب رئيس هذه الجبهة “مني أركو مناوي” قبل أيام بنسبة (35%) من السلطة الانتقالية ، وهذا يكشف وجه هذه الجبهة وسلوكها النهِم تجاه السلطة وامتيازاتها ، دون أدنى اهتمام بأهلنا الغلابى في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق .
فليمض المجلس العسكري الانتقالي في اتفاقه مع مكونات الحرية والتغيير الجادة والراغبة في الحرية والسلام والعدالة ، مع معالجة بعض البنود في الوثيقة الدستورية بما يحفظ توازن القوى خلال الفترة الانتقالية .
وليذهب الشيوعيون المُخربون وأذنابهم في مختلف الواجهات .. إلى الجحيم ، وليحمي الشعب هذا الاتفاق من أذى أعداء السلام الغوغائيين .. الضالين المُضلين .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.