مسرح إسحاق أحمد فضل الله بين الأمس واليوم

مسرح إسحاق أحمد فضل الله بين الأمس واليوم


في مايو 2014 كتب الأستاذ إسحاق أحمد فضل الله عن هذه (المسرحيات) وجاء في زاويته الشهيرة :
(الأحزاب التي تعجز عن إعلان رفض الحوار.. ويفزعها الكشف عن حقيقة حجمها تنطلق تبحث عن مخرج. والمخرج يصبح هو : إعادة تلحين وأداء قضايا الفساد بحيث تصبح مسرحية تجذب العيون كلها.. بعيداً عن الحوار).

هذه هي (المسرحية الأولى) التي تتمثل في تلحين واداء قضايا الفساد حسب كلام إسحاق.
كل قضايا الفساد (مسرحية)… مسرحية بسبب حجم احزاب الحوار وضفعها.
السؤال الذي يفرض نفسه الآن – لماذا كنتم تحاورونها اذا كنتم تعرفون ان حجمها صغير؟ .. وكيف لها ان تكون صغيرة بذلك الحجم وهي تكشف كل ذلك (الفساد) ؟،الذي يصفه اسحاق بالمسرحية.. اذن انتم اصغر منها واضعف.
ويكتب إسحاق :
(وقضية تحكيم الأقطان.. قضية من ألف أخرى.. كلها يعبر دون صدى.. عادة. لكن القضية تحول إلى مسرحية تصنع هياج الصحف ووزير العدل والمجلس الوطني والمحاكم و.. و.. وقضية الأقطان خطواتها التي تتبع قانوناً بسيطاً نظيفاً.. يصبح اتباعها هذا القانون عملاً ضد القانون). المسرحية الثانية (قضية فساد الاقطان).
ويكتب اسحاق عن مسرحية ثالثة هي مسرحية فساد مكتب والي الخرطوم السابق عبدالرحمن الخضر ويقول :

(وقضية مكتب الوالي.. اختلاس شديد الوضوح.. وجلسة أو اثنتان أشياء تكفي عادة لحكم يصدر وينتهي الأمر. لكن الإثارة تصمم بحيث تنسكب قضية مكتب الوالي في جداول وشقوق تجعلها تبتكر قانوناً جديداً. وأسماء جديدة.. مثل كلمة (تحلل). والابتكار يجعل الإثارة.. مثيرة. والإثارة .. التي هي الهدف الأول المطلوب لجذب العيون بعيداً عن الحوار.. الإثارة هذه تصبح مثيرة حين يسقط فيها المؤتمر الوطني. فما يقود الاتهام من هنا والدفاع هناك.. في قضايا الفساد.. المسرحية.. كلهم من المؤتمر الوطني).
اسحاق بنفسه يقول ان الاتهام والدفاع كلاهما من المؤتمر الوطني …وتلك هي (المسرحية) التي يقصدها اسحاق.
بهذا قضى اسحاق احمد فضل الله على (الفساد) ووصفه كله بالمسرحية… مع ان القضية كانت بكل ذلك (الوضوح) حسب قوله.
(2)
في فبراير 2018م كتب اسحاق احمد فضل الله فصولاً اخرى في مسرحيات جديدة وقال :
(إن الانشقاق .. وخليل .. وصراع الدستور .. ومذكرة العشرة . وإبعاد الخمسة الكبار.. والتعامل .. مع ..مع أحداث لم تكن غير أكثر من فصول في المسرحية).
كل هذه الاشياء فصول من المسرحية .. وشهد شاهد من المسرح السياسي.

واسحاق يؤكد : (وأول أيام الانشقاق نكتب لنقول إن المفاصلة بين الإسلاميين ..مسرحية.).
إذاً المفاصلة بين الاسلاميين هي (مسرحية) منهم… لو كان حنظلة او الغضنفر او صخر او لبيد بن زياد بيننا لثكلته امه الف مرة.
هذا عمل او (مسرحية) لا يجرؤ عليها عبدالله بن سلول ، ان صحت رواية اسحاق.
ويقول إسحاق : ( وقالوا حينها : كاذب.. وابتهجنا .. فالتكذيب يعني أن المسرحية أحكمت).
إذاً تكذيب اسحاق نفسه هو (ابتهاج) له ،وهو من إحكام المسرحية ومن جودتها!!.
والامر يذهب ابعد من ذلك واسحاق يقول : (ولا نشعر بالدهشة للأحكام فمن يرسم، من يرسم المسرحية ويخرجها كان هو الترابي).
واسحاق يقول ان المحاولة الانقلابية التى اطلق عليها وقتها المحاولة التخريبية والتي كان صلاح قوش احد منفذيها كانت هي الاخرى (مسرحية).

ولا ندري ما هى رواية اسحاق احمد فضل الله في (اقتلاع) البشير في 11 ابريل الماضي.
وفي وجوده في كوبر الآن.
هل نفرح ونسعد ونهلل ام ان الامر (مسرحية)؟.
(3)
من بعد كل هذه المسرحيات التي حللها اسحاق احمد فضل الله واجازها للاسلاميين بداية من مسرحية (اذهب للقصر رئيساً وسوف ادخل لكوبر حبيساً) مروراً بمسرحية (المفاصلة) ، ثم مسرحية قضايا الفساد (الاقطان ومكتب الوالي) وغيرها ، وحتى مسرحية (المحاولة التخريبية) السابقة لصلاح قوش وود ابراهيم… كل هذه المسرحيات يحسبها اسحاق شيء من العبقرية ورتل من غفلة الشعب السوداني.
كلها لا غضاضة عليها.
ولكن اسحاق امس في عموده المدون بتاريخ 17 يوليو 2019 وفي زاويته (اخر الليل) يكتب تحت عنوان (المسرحية) ليرفض للحزب الشيوعي السوداني (مسرحياته) .. ويعتبر ان كل ما يقوم به الشيوعي الآن ما هو إلّا (مسرحية).. يرفض او يحاور .. ينشق او يلتئم كل هذه الاشياء (مسرحيات) من الحزب الشيوعي السوداني.
اسحاق كتب امس : (الشيوعي يرفض ويرفض.. يرفض لقاء اديس.. ويرفض التوقيع على ماتم عليه من اتفاق .. ويرفض شخصية المجلس العسكري ذاتها ،والسأم.. / والشعور بأن الشيوعي ما يريده هو…الرفض ..رفض كل شيء.. ثم المظاهرات ..ثم العنف ..ثم الموت ../ الشعور هذا يجعل ثلاث جهات من داخل التجمع تنشق الان من الشيوعي.. وما يجعل لانشقاقها معنى ..هو انها تلتقي في زاوية الطريق بعيداً عن الشيوعي.. ولعلها تلتقي .. مع المجلس ..بعيداً عن الشيوعي.. والشيوعي ان هو لحق بها الى هناك .. اصبح تابعاً.. بعد ان كان متبوعاً.. واليوم او الغد.. يشهد ميلاد جهات جديدة وشخصية جديدة في المسرحية السودانية ..).
ويكتب : (المشهد الاخر هو.. الشيوعي من قبل يجعل التجمع يرفض نسبة الـ63% النسبة التي يرفضها التجمع ثم يبكي عليها.. والتجمع يتسلل .. ليجعل الاتحاد الافريقي. .. وسيطاً .. يعيد اليه ما ظل يرفضه.. وفي التسلل.. مسرحية (حقيقة تماماً) ترسمها مجتمعات العاصمة التي تعرف ما يجري).
أستاذ إسحاق
نحن (30) عاماً كنا نشاهد في مسرحية واحدة مملة وسخيفة وفصولها رتيبة – لماذا لا تصبرون انتم لهذا العرض لبعض ايام.
ولماذا تعجبك مسرحيات الاسلاميين وتضحك بها على الجميع وهي تستغفلهم ، في الوقت الذي تعتبر فيه ان المهالك كلها والمخاطر والحرام نفسه في تلك التحركات التي يقوم بها الحزب الشيوعي والتي تحسبها له جزء من فصول المسرحية السودانية.
نحمد لله ان المسرحية الآن (مسرحية سودانية) حسب وصف اسحاق احمد فضل الله نفسه.
وان الذي يتحرك الآن هو (الشارع السوداني) .هو (الشعب).. فهل الشارع السوداني هو الحزب الشيوعي السوداني؟.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.