اختراق مكاتب المسؤولين.. مدراء في دائرة الاتهام

اختراق مكاتب المسؤولين.. مدراء في دائرة الاتهام


رفع العديد من المشتغلين والمهتمين بالسياسة بالبلاد حاجب الدهشة من المعلومات التي أدلى بها رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل، في الحوار الذي أجرته معه قناة النيل الأزرق، عن اختراقه لمكاتب الرئيس المخلوع عمر البشير والقيادي بحزب المؤتمر الوطني نافع علي نافع، وحصوله على معلومات غاية في الأهمية، مستغلاً في ذلك ما أسماه بـ(المصادر والعلاقات والأموال)، الخطوة التي أقدم عليها ود الفاضل وصفها البعض بالخيانة، فيما عدها الآخرون شيئاً طبيعياً، وأنها لا تخرج من ضروب الفساد الذي ضرب كافة مؤسسات البلاد العامة والخاصة.

 

اختراق مكاتب
رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل، كشف عن اختراقه لمكاتب الرئيس المخلوع عمر البشير والقيادي بحزب المؤتمر الوطني د. نافع علي نافع، والحصول على معلومات غاية في الدقة من داخلها، وقال إنه اخترق مكاتب البشير ونافع عبر ما سماه بـ(المصادر والعلاقات والأموال)، وأفصح الفاضل خلال حديثه، عن اختراق نافع هو الآخر لمكتبه للحصول على معلومات.

وقائع وعبر
مراقبون قللوا من حديث مبارك الفاضل، وقالوا ليس به شئ من الغرابة أو الطرافة، لجهة أنه سبق وأن حدث في وقت سابق من قبل شخصيات كانت مقربه من الرئيس السابق عمر البشير نفسه، وأضافوا أن من كان يقود الدولة أبان النظام السابق كان هدفهم الأول والأخير الحصول على الأموال بشتى السبل والوسائل، دون أن ترمش لهم في ذلك عين أو يرتفع لهم حاجب، سواء باستغلال الوظيفة أو بأي طريقة أخرى تمكنه من جمع المليارات دون مراعاة لحفظ البلاد واستقرارها، بدليل الأفعال التي كانوا يقوم بها أفراد النظام السابق خلال فترتهم بالسلطة، خاصة الذين كانوا يتبوأون مواقع مرموقة بالدولة، لكن المتابع لمجريات الأحداث بالبلاد، يجد فيها الكثير من الوقائع والعبر التي تؤكد ما قاله مبارك الفاضل، ويتذكر مباشرة العملية التي نفذها أحد مدراء مكتب الرئيس السابق، من خلال نقله وتسريبه معلومات مهمة متعلقة بالدولة وتمس الامن القومي من أجل تنفيذ أجندة خارجية لدول عربية مثل السعودية، والإمارات لاعلاقة لها بالشأن الداخلي، من أجل الحصول على ريالات ودراهم أو منصب بالديون الملكي، مما ووصفها البعض بالخيانة الوطنية.

أمر طبيعي
في تعليقه على حديث مبارك الفاضل يصف المحلل السياسي والقيادي بالمؤتمر الشعبي أبوبكر عبد الرازق، محاولة الاختراقات لمواقع مهمة مثل مكتب الرئيس السابق عمر البشير والقيادي بحزب المؤتمر الوطني نافع علي نافع وغيرها من الشخصيات ذات التأثير على الساحة السياسية» بالشيء الطبيعي» وقال إنها تحدث مراراً وتكراراً، في عدد من الدول بالعالم، وأضاف لكي تتحصل تلك الجهة التي تحاول الاختراق على المعلومات سواء أكانت سياسية، صناعية، ثقافية، من مركز اتخاذ القرار .

مستندات رسمية
فيما ووصف الخبير الاقتصادي الزين العوض حديث مبارك الفاضل بالتباهي عبر وسائل الإعلام، في وقت قال إن عملية اختراق مكاتب المسؤولين بالدولة، أيا ما كان نوعها تعتبر» الخيانة عظمى»، مضيفاً بأن المؤتمر الوطني هو أكثر الجهات التي كانت تقوم وتحاول اختراق الآخرين للحصول على معلومات من مكاتبهم خاصة رؤساء الأحزاب السياسية، عن طريق المال.

ودعا العوض في حديثه لـ(آخرلحظة) لعدم اتهام الآخرين وقذفهم بالباطل دون تقديم مستندات رسمية، بجانب احترام الطرف الآخر، وتساءل كم مدير مكتب مروا على مكاتب الرئيس ونافع خلال (30) عاماً، ليتم التعرف على الذين قاموا بتنفيذ تلك الاختراقات لجهات أخرى ليس لها علاقة بنظام المؤتمر الوطني وقتها.

تقرير:أحمد قسم السيد

الخرطوم (صحيفة آخر لحظة)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.