الفريق ياسر العطا : ليست هنالك مراجعة لبنود الاتفاق 

الفريق ياسر العطا : ليست هنالك مراجعة لبنود الاتفاق 


 

كشف نائب رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي الفريق ركن ياسر عبد الرحمن العطا، معلومات جديدة عن المحاولات الانقلابية للإطاحة بالمجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير من المشهد السياسي،  وقال العطا في الحوار مع “الصيحة” إن إحدى المحاولات الانقلابية كانت من ضباط يظنون أنهم يدعمون الثورة بهذا التصرف. وشدد على أنه كان يمكن أن يؤدي بالبلاد إلى انفلات أمني يصعب تداركه، وأوضح العطا أن المحاولة الانقلابية الثانية كانت أكثر حركة، وتم التعامل معها. وأشار إلى أن هذه المجموعة تتبع لها خلايا أخرى بدأت العمل.

وكشف العطا أن هذه الخلايا تنتمي للنظام القديم، وأكد أن الثقة  بدأت تعود بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، وقال إن روح المسؤولية الوطنية ارتفعت بنسق عالٍ جداً وعقدنا العزم تماماً أن نمضي ببلادنا إلى بر الأمان  احتراما وتعظيماً لهذا الشعب.

وقال: ليست هنالك مراجعة لبنود الاتفاق، مُرجحاً أن يكون خلال يومين لا أكثر. ولنتابع ماذا قال:

 

*كيف تقرأ الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير؟

الاتفاق الذي تم هو تجسيد رغبة الشعب السوداني في التغيير، والذي من أجله ناضل كثيراً سلمياً وبعضهم عبر السلاح في وجه الظلم، وفئات أخرى شردت من بلادها وساهمت بقدر كبير في الثورة المجيدة، ونحن نعتبر الاتفاق خطوة مهمة فى سبيل تحقيق أهداف وغايات الفترة الانتقالية لترسيخ الانتقال بوطننا العظيم إلى دولة ديمقراطية حديثة.

*إذن ما هو الفرق بين الاتفاق الأول والأخير؟

ليس هنالك فرق بين الاتفاقين.

*لماذا هذا التأخير طالما أن ليس هنالك فرق؟

التأخير كان لهدفين أساسيين، الأول منح فرصة للتواصُل مع الحركات المسلحة، والثاني تحالف إعلان الحرية والتغيير كحزب أو تحالف حاكم، يريد قيادة حوار مع بقية القوى السياسية والاجتماعية الأخرى، خاصة التي أسهمت وشاركت في الثورة، وهذا حقهم كقوى سياسية قائدة للمجتمع نحو تحقيق أهداف التغيير وتحقيق أهداف المرحلة الانتقالية.

*هل كنتم بحاجة إلى كل هذا العدد من الضحايا وإطالة الوقت والزمن؟

بكل تأكيد ليست هنالك حاجة لكل هذه الضحايا وإضاعة الوقت خاصة أن المؤسسة العسكرية انحازت بكل مكوناتها لثورة الشعب.

*ولكن البعض يرى أن المجلس يُريد السلطة بشكل أحادي ولم يستجب للتنازل إلا نتيجة ضغوط خارجية؟

ليس هذا صحيحا، المؤسسة العسكرية زاهدة تماماً في الحكم، وأعضاء المجلس العسكري جميعهم بكل صدق زاهدون في الحكم، نحن فقط نرى أهمية وأولوية الأمن وحماية الفترة الانتقالية من أهم الواجبات، حتى تسير بهدوء، وتستطيع الحكومة تنفيذ مهامها دون عراقيل أمنية، وهذا أمر لا يستجيب لضغط خارجى أو مليونية.

*ماذا عن العلاقة الآن مع قوى الحرية والتغيير؟

العلاقة الآن تسير في الاتجاه الصحيح بوتيرة طيبة.

* ما هي خطتكم المستقبلية لقيادة الدولة سوياً مع إعلان الحرية والتغيير؟

من خططنا أن نعمل في شراكة تامة مع أعضاء الحرية والتغيير، كما نعمل مع الأحزاب الأخرى المشاركة في الفترة الانتقالية لتحقيق أهداف الفترة الانتقالية المعلنة التي نسعى لتحقيقها بكل ما أوتينا من قوة، وهنالك بوادر مشجعة لتحقيقها.

*تحديداً ما هي أهداف الفترة الانتقالية؟

هدفنا هو تحقيق السلام في كافة أنحاء السودان، وتم تحديد الشهور الستة الأولى لعملية السلام، والآن بدأت الاتصالات مع ياسر عرمان وجبريل إبراهيم، ومني أركو مناوي، وهذه تعتبر من بشريات السلام، كما هدفنا أيضاً رفع المعاناة عن الشعب السوداني من ضائقة معيشية، وغلاء في الأسعار من خلال برنامج اقتصادي إسعافي، وإصلاح الدولة من الشمولية إلى الديمقراطية وفق القانون .

*كيف ترى مستقبل العلاقة مع قوى الحرية والتغيير؟

من المؤكد أن العلاقة ستمضي بصورة مميزة، لأن المؤسسة العسكرية وقوى إعلان الحرية والتغيير هما من أكبر فصائل الثورة وعقدا العزم على أن يعتبرا الحكومة هي حكومتهما سوياً والمسؤولية تتطلب دعمها وإسنادها حتى يتم تحقيق أهداف الثورة، وتتويج ذلك بإدارة عملية انتخابية حرة ونزيهة.

*بعد الاتفاق هل هناك ثقة متوفرة بينكما في الفترة الانتقالية؟

بدأت الثقة تنتاب الجميع وروح المسؤولية الوطنية ترتفع بنسق عالٍ جداً، وعقدنا العزم تماماً أن نمضي ببلادنا إلى بر الأمان احتراماً وتعظيماً لهذا الشعب العظيم.

*ما تم من اتفاق يراه البعض مكسباً للمجلس العسكري كما يراه آخرون أنه خصم عليه، في أي إطار ترونه؟

ما تم من اتفاق هو مكسب لشعب السودان، وحلم شبابه فى التغيير، نحن في المجلس العسكري وضعنا يدنا في يد إخواننا في تحالف إعلان الحرية والتغيير، وبكل صدق يهمنا جميعاً نجاح حكومتنا في تحقيق أهداف شعبنا.

*كيف ترى رفض الحركات المسلحة للاتفاق ووصفه بالضعيف والثنائي؟

أثناء المفاوضات دار نقاش عميق حول أهمية مشاركة الحركات المسلحة في السلطة بكافة مستوياتها عدا مجلس الوزراء، لأنه كفاءات مستقلة، وليس محاصصة، وجرت تفاهمات عديدة مع المجلس العسكري واتصالات بين الحركات وقوى إعلان الحرية والتغيير، والآن ذهب وفد إلى أديس أبابا لهذا الشأن، أما ياسر عرمان رحبنا به وجلسنا معه لساعات، وقدم لنا رؤية طيبة بقلب مفتوح، إلا أن هنالك بعض الدوائر بدأت في تحريك ملفات قانونية ضده، وعرمان له تجارب سياسية متعددة، ويحلم ببناء سودان حديث لا أظنه سيتحقق فى مثل هذه الأحداث، ونحن نعول عليه كثيراً في بناء الوطن والتسامي السياسي.

*الناطق الرسمي للمجلس العسكري قال هنالك مراجعة للاتفاق هل هي مراجعة شكلية متعلقة بالصياغة أم القصد منها تغيير بعض بنود الاتفاق؟

ليست هنالك أي مراجعة لبنود الاتفاق، فقط اختلاف طفيف في الصياغة القانونية لمسودة الاتفاق ومراجعتها حتى تكون مكتملة.

*كان هنالك إصرار من جانبكم على أن يكون الشخص الحادي عشر في مجلس السيادة عسكرياً هل تنازلتم عن ذلك؟

مقترح الوساطة شخصية مدنية بخلفية عسكرية كمبدأ للأغلبية المدنية مقابل الرئاسة الدائمة للفترة الانتقالية لكن مع إصرار إخواننا في الحرية والتغيير للرئاسة الدورية، تدخل نائب رئيس المجلس الفريق أول حميدتى وتنازل لهم بالرئاسة الدورية حاسماً الخلاف.

*وما هي ضمانات الاتفاق؟

ضمانات الاتفاق، هي إرادة الشعب السوداني العظيم ومؤسسته العسكرية الباسلة، والتي عبر التاريخ تقف إلى جانب شعبها انحيازاً لإرادته ورغباته، وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير بوعيه السياسي والأمني العميق، ورغبة كافة القوى السياسية التي اسهمت في التغيير نحو سودان متقدم ومتحضر ديمقراطي في تقديري هذه ضمانات كافية.

*ومتى يتم التوقيع على الاتفاق؟

من المرجح خلال يومين لا أكثر.

*هنالك ثلاث نقاط تؤخر التوقيع على وثيقة الاتفاق النهائي تحاول قوى التغيير تعديلها في صياغة الوثيقة، إلا إن المجلس العسكرى رفض ذلك ما هي النقاط تحديداً؟

ليست هنالك اختلافات جوهرية هي فقط اختلافات في الصياعة القانونية ستحسم قريباً.

* مدير جهاز الأمن السابق، قال من قبل إنهم يراقبون ساحة الاعتصام بالأقمار الصناعية هل يمكن معرفة من فض الاعتصام بالأقمار الصناعية؟

لنا كاميرات مراقبة دقيقة وواضحة وطائرات استطلاع جوي حديثة أفادتنا كثيراً في التحقيق، والأمر بالنسبة لنا واضح جداً وليس فيه أي غموض.

*وماذا عن اللجنة المستقلة الوطنية، هل تم الاتفاق على عضويتها وهل توصلت إلى نتائج؟

لجنة التحقيق المستقلة الوطنية كونت بأمر النائب العام، وهو جهة مستقلة لا تقبل التدخل في عملها، نحن في المجلس العسكري من أنصار ان يكون إخوتنا في قوى إعلان الحرية جسماً قانونياً لمتابعة التحقيقات حتى نصل للحقيقة المقنعة للجميع، وأنا لست متابعاً لنتائجها لكن نحن في المؤسسة العسكرية كوّنا لجنة وانتهت من إجراءاتها وتوصلت لنتائج، وتم اتهام ضباط وضباط صف وجنود تابعين للقوات المسلحة والدعم السريع دون تعليمات، وتم وضعهم في الحجز وتمت كل التحقيات اللازمة من شهود عسكريين ومدنيين وأجهزة المراقبة المختلفة وسيقدمون للقضاء.

*لماذا لم تُنشر النتائج؟

لم تُنشر النتائج حتى لا تؤثر على لجنة النائب العام.

*من قبل قال البرهان إن هنالك مجموعات تخطط للاستيلاء على الحكم لقلب الطاولة على الطرفين، وهل تمت معرفة هذه المجموعات، وما هي كيفية التعامل معها، وهل يقصد برهان بذلك الدولة العميقة والحزب القديم؟

نعم، هنالك محاولة من ضباط يظنون أنهم يدعمون الثورة بهذا التصرف الذي كان يمكن أن يودي ببلادنا لانفلات أمني يصعب تدارُكه، والمحاولة الثانية كانت أكثر حركة، وتم التعامل معها، لكن يبدو أن لهذه المجموعة خلايا أخرى بدأت العمل، لكن بحمد الله تم التعامل معها، وهي تنتمي للنظام القديم.

*ما العلاقة حالياً بينكم ورموز النظام السابق؟

ليست لنا معهم أي علاقة.

*لماذا يركز المجلس العسكري على الإدارات الأهلية، فى هذا الوقت؟

نرى أن الإدارة الأهلية يمكن أن تلعب أدواراً مثالية إذا تم دعمها في التعافي الاجتماعي ونبذ العنصرية القبلية والإسهام في معالجة آثار الحروب في مجتمعات النزاعاتن والإسهام بقدر كبير في أمر الاحتكاكات بين المزارعين والرعاة، لذلك نعول عليها لرتق النسيج الاجتماعي في السودان.

*ومتى يتم تشكيل الحكومة القادمة؟

خلال الأسبوع القادم بإذن الله سنقطع شوطاً بعيداً

*وما هي صلاحيات مجلس الوزراء؟

اختصاصات مجلس الوزراء تتمثل في الآتيك ابتدار مشروع القوانين المتعلقة بالجهاز التنفيذي لكل ما يلي المرحلة الانتقالية، ووضع السياسة العامة والخطط للجهاز التنفيذي خلال الفترة الانتقالية وتعيين وعزل قادة الخدمة المدنية وفق القانون ومراقبة وتوجيه عمل أجهزة الدولة التنفيذية، الوزارات والمؤسسات والجهات والهيئات التابعة لها، والتنسيق فيما بينها وفق القانون والإشراف على تنفيذ القوانين وفق الاختصاصات المختلفة، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الكفيلة بتنفيذ مهامه خلال الفترة الانتقالية، والعمل على إيقاف الحروب والنزاعات وبناء السلام ومخاطبة جذور المشكلة.

*نسبة الـ 67% في المجلس التشريعي هل ما زالت موجودة؟

تحالُف إعلان الحرية والتغيير كرائد وقائد للثورة الشعبية سيدير حواراً شاملاً يرسخ مبادئ الديمقراطية لكل قوى الحراك الثورئ فئ بلادنا الحبيبة، وهي تحبذ مشاركة كل قوى الثورة التي لم توقع على إعلان الحرية والتغيير، فهم بوعيهم السياسي وروح المسؤولية الوطنية الآن لا يتحدثون عن نسب إنما تهيئة مناخ ديمقراطي لتحقق الحكومة أهداف الشعب السوداني.

*وما هي اختصاصات المجلس السيادي في الفترة القادمة؟

بصورة رسمية، اعتماد ترشيح رئيس الوزراء والتشاور معه، ومع الإخوة في إعلان الحرية والتغيير في التشكيلة الوزارية، وإعلان الحرب وحالات الطوارئ بتوصية مجلس الأمن والدفاع القومي والذي يتكون من رأس الدولة، رئيس الوزراء، وزير المالية، وزير الخارجية، وزير العدل، وزير الدفاع، وزير الداخلية ومدير جهاز الأمن، وفي حالة إعلان الطوارئ يضاف لهم الوزير المختص كوزير الصحة في حالة الأوبئة أو وزير الموارد المائية في حالة الفيضانات، اعتماد السفراء الأجانب والمصادقة على السفراء بتوجيه وزراء الخارجية، والعفو في المسائل القانونية وفق القانون، وتمثيل سيادة الدولة، واعتماد رئيس القضاء بعد ترشيحه من مجلس القضاء الأعلى والتصديق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بعد التوصية من الجهات المختصة وهكذا.

*في حوار سابق ذكرت أنك من قمت بوضع الأغلال في يديْ الرئيس المخلوع؟

هذا غير صحيح، وأنا لم أذكرذلك مطلقاً، وأنا في تلك الليلة كنت في منطقة جبل أولياء العسكرية في مهمة خاصة، أنا ذكرت بأنني الذي أخبرت الفريق الكباشي بنقل الرئيس وإخوانه عبد الله والعباس إلى سجن كوبر بناء على معلومة وردت حينها من الضابط المنفذ لعملية الرحيل إلى سجن كوبر.

حوار: آمال الفحل

الخرطوم (صحيفة الصيحة)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.