من هي “ميرفت حمد النيل” العضو بالوفد المفاوض لقوى (التغيير)

من هي “ميرفت حمد النيل” العضو بالوفد المفاوض لقوى (التغيير)


ظهرت ضمن الوفد التفاوضي، وكثيرون لا يعرفون من هي ميرفت؟
-في البدء دعني أبعث بتحياتي لكل الشعب السوداني مصحوبة بالتهانئ الحارة على وصول ثورة ديسمبر المجيدة إلى محطة الاتفاق، ومن ثم التأهب للانطلاق إلى بناء الوطن الذي ننشده جميعاً، وكذلك أترحم على شهدائنا الأبرار وأتمنى عاجل الشفاء للجرحى، وبكل تأكيد لن أنسى أن أبعث بتحية خاصة لحواء السودان التي أثبتت علو كعبها في العمل الثوري، وفيما يتعلق بسؤالك أنا ميرفت حمد النيل عثمان، تخرجت من جامعة الخرطوم، باحثة وناشطة مدنية وسياسية، أمثل تجمع القوى المدنية في تحالف الحرية والتغيير.
متى بدأت علاقتك بالعمل العام ؟
– منذ التحاقي بالجامعة شعرت بالانجذاب ناحية العمل العام وخدمة الانسانية والمجتمع، واعتبر أن فترتي بجامعة الخرطوم قد أسهمت في تشكيل شخصيتي بوصفي ناشطة سياسية ومدنية، وفي تقديري أن ميلادي بمدينة المسلمية بولاية الجزيرة كان له دور كبير في انخراطي في العمل العام لانها تتميز بالنشاط والحراك المجتمعي على الأصعدة كافة خاصة ثقافياً وإنسانياً ومعرفياً ،وهذه البيئة أسهمت في أن يكون العمل العام جزءاً من حياة أهل المسلمية.
متى كان انضمامك لثورة ديسمبر ؟
-أعتقد أن الإنسان بن بيئته وهذه الحقيقة تجسدت في شخصي فكما أشرت تشبعت بروح العمل العام بمسقط رأسي المسلمية ،فلإن الحظ ابتسم لي مجدداً بأن جعلني من سكان حي بري العريق الذي كان له تأثير كبير في ثورة ديسمبر، لذا مبكراً انضممت إلى لجان المقاومة بالحي منذ انطلاق الثورة في ديسمبر وشاركت في كل المواكب بالعاصمة، وقبل اندلاع الثورة كنت أشارك في الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات وكافة أشكال المقاومة ضد نظام الإنقاذ المباد، خاصة في بداية العام 2018 حينما خرجت مظاهرات في يناير تندد بالموازنة وكذلك شاركت في الكثير من الحراك النسوي ، وكنا نعمل من خلال المنظمات على تشكيل وعي بأهمية الانتقال إلى الحكم الديمقراطي المدني عبر مبادرة حراك التي كنت جزءاً منها، وكذلك مبادرات المجتمع المدني والنسوي.
كيف تم اختيارك لوفد الحرية والتغيير التفاوضي؟
– من المعلوم أن الوفد التفاوضي للحرية والتغيير يمثل مكونات هذه التحالف، وهي التي تحدد ممثلها، وقد تم ترشيحي من قبل منظمات المجتمع المدني الذي اختارني بعد أن حصلت على التثنية منهم، وهذا الجسم يضم خبراء في العمل المدني والسياسي وقد عملت معهم لفترة طويلة، وأنتهز هذه الفرصة لأشكرهم على ثقتهم في شخصي الضعيف.
كيف كان شعورك في قاعة التفاوض وأفئدة السودانيين تتعلق بما يدور وراء الأبواب المغلقة؟

-بكل تأكيد مجرد اختياري عضواً في وفد التفاوض ممثلاً لمنظمات المجتمع المدني كان مسئولية عظيمة، وفي تقديري إن فلسفتنا في النظر إلى التفاوض كان له دور في إصراري على الإسهام في الوصول إلى اتفاق لأننا نعتبر التفاوض من الأدوات السلمية للوصول إلى أهداف الثورة ، وكنت أردد دائماً إننا إذا لم نصل إلى ما نصبوا إليه عبر التفاوض يمكننا أن نمضي في ثورتنا عبر الأدوات السلمية الأخرى، لذا فإن إحساسي داخل قاعة التفاوض كان كبيراً لأنه كان السانحة التي تقودنا إلى تحقيق مبتغى الشعب، وكنت لحظتها أتمنى أن تكون معي نساء لنتقاسم المسئولية الوطنية العظيمة، ورغم أن هذا الأمر لم يكن ممكناً لكنه ضاعف على شخصي حجم المسئولية من واقع أنني أمثل نساء بلادي في ظرف تاريخي هام، وكنت أكثر إصراراً على أن أكون على قدر ثقة منظمات المجتمع المدني ولجان مقاومة بري.

كيف كانت أجواء التفاوض ؟

-الطرفان وضح تماماً من خلال التفاوض أنهما يريدان الوصول إلى اتفاق وقد توفرت الإرادة لديهما ،فوفد الحرية والتغيير كان يبحث عن تحقيق أهداف الثورة ، وذات الأمر كان واضحاً لدى ممثلي المجلس العسكري، في القاعة فإن وفد الحرية والتغيير كان يريد الوصول للاتفاق لأنه يدرك حالة الاحتقان التي تسيطر على الشارع بسبب عدم وصول الثورة إلى أهدافها، لذا فإن الأجواء كانت ايجابية ، ورغم اختلافها عن الأوضاع التي أحاطت بالاتفاق الأول التي تمثلت في الأحداث المؤسفة التي أعقبت فض الاعتصام ، إلا أن المفاوضين كانوا أكثر رغبة للوصول إلى اتفاق مرض، ووضحت نوايا الجميع في أنهم يريدون وضع السودان في المسار الديمقراطي والمدني لذا فإن التقارب حدث في النهاية.
البعض أشار إلى تعنت من أطراف في المجلس العسكري ؟
-لا.. لم تشهد المفاوضات تعنتاً من ممثلي الطرفين، ومعروف أن كل طرف في عمليات التفاوض يتمسك بمواقفه ولكن بعد الحوار يتم الوصول إلى الحلول ، وهذا ماحدث تحديداً في جلسة التفاوض الأخيرة التي أفضت إلى اتفاق وضع البلاد في الاتجاه الصحيح.

هل يمتلك الطرفان إرادة تنفيذ الاتفاق خاصة في ظل تباين الآراء بين متشائمة ومتفائلة؟

-في السياسة لا يوجد تشاؤم وتفاؤل بل خطط وبدائل لها، وكل مسار تمضي على هداه الجهة المحددة تقرأ تفاصيله ومعطياته وعلى ضوء ذلك تضع سيناريوهاتها المحتملة ، أما المراقبون فإن التشاؤم والتفاؤل يتملكهم عكس السياسي الذي يأتي تعامله عبر المعطيات ، ونتمنى بصفة عامة أن يحقق الاتفاق أهداف الثورة التي تجسد مصالح الشعب السوداني، وأن تعمل كل الأطراف على جعله واقعاً، وسنظل على استعداد لكل الاحتمالات.

ماذا عن تمثيل المرأة في المرحلة القادمة ؟

-المرأة كانت مؤثرة وناشطة بفعالية في الحراك الثوري، وكان لها القدح المعلى في نجاحه، وهذا الدور الكبير في تقديري لم ينعكس في مشاركة المرأة في اتخاذ القرار السياسي ، ولكن اعتقد أن تحديد نسبة 40% من مقاعد المجلس التشريعي نسبة ورغم أنها بسيطة ودون طموحاتنا قياساً على دور المرأة في الثورة إلا أنها تعتبر خطوة جيدة تقودنا إلى المطالبة بتمثيل أعلى في الفترات القادمة ، ونحتاج إلى جهد كبير في هذا الإطار حتى يكون للمرأة دور في القرار السياسي .

حوار : صديق رمضان

الخرطوم (صحيفة الإنتباهة)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.