ترى.. ما هو؟

ترى.. ما هو؟


– ومؤتمر يعرف بمؤتمر اللباد.. وبعد اجتماع حتى الفجر تجمع المهنيين يعلن لقاء مع المجلس العسكري
– ويعلن أنه يقتلع رسنه من قبضة الشيوعيين الذين يقودوننا إلى الهاوية..

– وأن الرفض الشيوعي لكل شيء يعني أن الشيوعي لا يريد إلا شيئاً واحداً
– نزاع.. ثم فوضى.. ثم حرب أهلية (والحروب الأهلية هي بطبيعتها تبدأ بالصراخ ثم جهات تشتبك ثم جهات تنضم إلى هؤلاء هنا وجهات إلى هؤلاء هناك)
– ثم
– ثم الجوع والخوف
– ثم سوريا وليبيا
– وطبيعة السودان وطبيعة الجغرافيا والدول حول السودان تجعل للحال شارعاً واحداً هو الموت
– حتى البقج والهروب أشياء لن يستمتع بها الناس
– قالوا
: الأسلوب الأحمر يدمرنا ويدمر السودان
– قالوا
: ما الذي يقع إن نحن حاصرنا المجلس.. وجعلناه يختنق .. وجعلناه يستنجد.. تلقائياً.. بالإسلاميين
– وإن نحن جعلنا الأمر يصل إلى حد (وقبل أن تغوص في دمي.. أغوص في دمك)؟

– وإن السودان أكثر بلاد الله استعداداً للتمزق.. فهناك القبائل.. والسلاح وصراخ كل جهة تتهم كل جهة بأنها تستأثر بكل شيء.. الحكم والثروة و..
– فجر أمس.. لقاء التجمع ينتهي إلى ضرورة التفاوض
– صباح أمس الشيوعي يطلق عناصره في الأحياء .. يرفض
– ظهر أمس الشيوعي يحول حوار التغيير والمجلس إلى مؤتمر صحفي بدار الاتحادي المعارض
– ولا لقاء
– وما بين العاشرة ومنتصف النهار الشيوعي يتصل بعدد وافر من قيادات الأمة والبعث والاتحادي و(ممن يقبل لقاء المجلس) حتى لا يشهدوا لقاء الساعة الثالثة ظهراً
– وعلى امتداد النهار الشيوعي يطلق من يتحدثون في قنوات السموم عن أنهم يرفضون .. يرفضون
(2)
– والأمة.. والصادق المهدي وقياداته.. ونزاع
– والشيوعي .. والخطيب الذي يختفي منذ أسابيع.. وكوادر في الحزب ترهق.. وتتحسب.. ونزاع
– والدقير.. الذي يقارب المجلس يفاجأ بمن يحيطون به.. ونزاع
-.. وقنوات السوق التي تجلب الطعام والوقود وحاجيات الناس/ ومجموعات الوساطة ما بين بيت حجار.. وبيت المهدي وبيوت وبيوت.. كلها يشعر بالخطر
– والشعبي الذي كان هو الهيكل العظمي لمظاهرة الأحد الأخير يجد أنه قد تعرض للخداع
– فالشيوعي كان يستدرج الشعبي لمظاهرة/ تقوم بزيارة بيوت الشهداء.. فقط/ لكن الشعبي الذي يندفع بشبابه للمظاهرة يفاجأ بأن الشيوعي يتجه إلى اعتصام جديد .. وإلى اشتباك.. وإلى.. وإلى

– والشعبي يعلن أنه يرفض أن يصبح مطية لأحد (ورحم الله الترابي.. الذي ما كان أحد يجعله يبتلع خدعة)
– وعند وفاة الترابي يرحمه الله من يسألنا عما إذا كان السنوسي يغطي سماء الحزب نشير إلى لافتة دعائية تخص شركة اتصالات
– وفي اللافتة صورة لفتاة في السابعة والفتاة ترتدي حذاء أمها وأقدامها الدقيقة تائهة في الحذاء.. وترتدي ثياب أمها وجسدها النحيل يتوه في الثياب
– واللافتة مكتوب عليها
: سمحة المهلة
– ومن يسألنا نجيبه بأن السنوسي مشهده في قيادة الحزب بعد الترابي هو مشهد الفتاة هذه.. وأنه ليست كل مهلة سمحة
(3)
– والشيوعي الذي يرفض الانتخابات لأنه .. بشهادته.. لا جماهير عنده
– والشيوعي الذي يتغطى بكثيرين ثم يفقدهم وآخرهم الشعبي
– والشيوعي الذي يقترب من فقدان الأمة والبعث وجهات أخرى
– الشيوعي هذا وبالرفض الدائم.. يغطي شيئاً تكشفه عيونك حين تتصور أنت أن الشيوعي تمكن من كل شيء.. وأنه دخل القصر وصنع حكومته منفرداً وأنه… وأنه
– عندها
– الشيوعي.. داخلياً لا يستطيع تكوين حكومة ولا جيش ولا أمن ولا اقتصاد و.. و.. ولا قاعدة شعبية
– والشيوعي خارجياً يرفضه الجيران.. ثم الآخرون
– والشيوعي الذي يعرف هذا هو شيء يرفض ويرفض ليس لأنه يريد الحكم
– والشيوعي يرفض ويظل يكسر (المرق والعروق) من السقف لأنه يريد شيئاً للبيت السوداني
– ما هو؟؟

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.