العسكري و الإدارة الأهلية.. تفويض وسند

العسكري و الإدارة الأهلية.. تفويض وسند


أكثر من (7000) شخص يمثلون الإدارة الأهلية، ضاقت بهم ساحات وجنبات أرض المعارض ببري، لأكثر من ثمانية أيام، جاءوا يؤيدون ويفوضون المجلس العسكري تفويضاً كاملاً من أجل تشكيل حكومة كفاءات للمرحلة الانتقالية، وصولاً لانتخابات حرة ونزيهة يرتضيها أهل السودان في اختيارهم لمن يحكمهم بعد الفترة الانتقالية.

تجمُّع تجسّدت فيه كل قبائل السودان من كل الاتجاهات، متناسين خلافاتهم ومراراتهم، منادين ومطالبين جميع القوى السياسية بترك الخلافات ووضع السودان فوق كل الخلافات، لعبور هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد، فكان لكل منهم رؤيته في المرحلة الحالية والمقبلة.

(الصيحة) التقت بعدد من نظار وممثلي بعض الإدارات الأهلية وخرجت بالتالي..

 

نظارة الجوامعة

نظارة عموم الجوامعة بولاية شمال كردفان، كان عمدة مبروكة، الأمين جمعة علي عبد الرحمن، الذي قال: أتينا كإدارة أهلية من جميع مدن السودان للملمة الخلافات والتوافق بين المجلس العسكري والقوى السياسية الأخرى لإصلاح حال السودان، وأن تستمر الحياة بالصورة التي ينشدها الشعب، مشيرًا إلى أن الشتات والفرقة لن يزيد البلاد إلا عناء، لذلك كان تفويضنا للمجلس العسكري لتشكيل حكومة كفاءات من الشعب السوداني عبر الإدارة الأهلية أمر من الأهمية بمكان حدوثه في هذا التوقيت، مشدداً: لا يهمنا من سيأتي أو يحكم، ما يهمنا قوى سياسية تخرج البلاد من هذه الوهدة إلى بر الأمان.

وطالب الأمين إعلان قوى الحرية والتغيير بعدم تغييب وإقصاء القوى السياسية الأخرى، وعلى الجميع السعي بصورة جماعية من أجل السودان.

من جانبه، قال عمدة عمودية بت جودة من إمارة عموم الجوامعة شمال كردفان، عبد القادر محمد الراخي لـ(الصيحة): جئنا استجابة لنداء الوطن، وأن نقول كلمتنا في كيف يحكم السودان، بل وباركنا الثورة التي جاءت ونجحت بدماء وحناجر الشباب. مضيفاً: تهون الدماء والأرواح من أجل الوطن، مشدّداً: لا يهمنا من يحكم، ولكن أو يكون وفقاً للدين أما خلاف ذلك، فنحن له بالمرصاد، على المجلس العسكري تكوين حكومة كفاءات من أبناء الشعب الشرفاء غير المنتفعين، كاشفاً أن ما حدث في جامعة الخرطوم أمر محزن، سيما وأن جامعة الخرطوم تمثل المرجعية العلمية لكثير من الدول العربية والأوروبية، وأشار الراخي: هذه الفوضى التي حدثت هي ما دعتنا أن نسرع خفافاً وثقالاً لتأييد المجلس العسكري وتفويضيه في تكوين حكومة انتقالية من الكفاءات.

نظارة الهواوير
عموم نظارة الهواوير والهوارة، عنهم حسن آدم حسن أبو قدم، قال: نحن أتينا لتأييد المجلس العسكري، مضيفاً أن الهواوير قوة جاهزة لحماية السودان. وكشف حسن أن قوات الدعم السريع هي التي حمت الثورة، مؤكداً أن الثورة انطلقت بمطالب مشروعة ومحددة، ولكنها انحرفت عن مسارها مؤخراً بوضعها المتاريس والعراقيل أمام حركة الناس، مؤكداً جاهزية قبيلة الهواوير للتضحية بالنفس والمال، بل والدخول والانخراط في قوات الدعم السريع وبقية الوحدات الأخرى من أجل السودان مشدداً على أن الالتفاف على الثورة أمر مرفوض وأن من يحكم عقب الفترة الانتقالية عليه أن يأتي عبر صناديق الاقتراع..

نظارة رفاعة

عمر الطيب أبوروف، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان بالداخل ومستشار نظار قبيلة رفاعة ولاية سنار، قال (للصيحة) إن الظروف التي يمر بها السودان مؤخراً وبروز جسمين على المشهد السياسي من المجلس العسكري، وقوى إعلان الحرية والتغيير إضافة لأطراف أخرى لها دور في التغيير، ونحن في الحركة الشعبية في الداخل كنا فصيلاً في التغيير دون التوقيع على إعلان الحرية، مؤكداً وجود حالة استقطاب حادة تقوم بها قوى إعلان الحرية والمجلس العسكري، ولكن وجود الإدارة الأهلية في أرض المعارض لديه دلالات وإشارات لما تمثله الإدارة الأهلية من دور، ولا يمكن أن تسقط الإدارة الأهلية من أخذ الرأي في كل السودان، لأنها خبرتها الطويلة في العمل تمنحها هذا الحق، مشيراً: رغم عدم تشكّل الإدارة الأهلية في العمل السياسي، إلا أن قياداتها كانوا لا يخلون من الانتماء للأحزاب السياسية والولاءات ما بين الاأمة والاتحادي الديمقراطي، بل والمؤتمر الوطني مؤخراً، ولكن في ظل غياب الدولة ووجود قانون الطوارئ، فإن القانون السائد حالياً هو العرف، وهي الجهة المنوط بها تطبيق هذا العرف. موضحاً أن الإدارة الأهلية وجدت تجاوباً كبيراً لأنها خاطبت كثيراً من القضايا، كاشفاً أن المجلس العسكري وعد الإدارة الأهلية بإعادة سيرتها الأولى خاصة وأنها تعرضت منذ الاستقلال لهزة خلال العام 1970 عندما تم حلها، وهي منذ ذلك الوقت ظلت تمارس دورها السياسي بصورة مختلفة، وهي الآن من خلال تواجدها في بري تمارس دورها السياسي لمنعطف خطير، وأشار أبوروف، أن ما يميز رجل الإدارة الأهلية، هي الحكمة والخبرة في حلحلة المشاكل بكل يسر، وهي قيم كبيرة. مطالباً القوى السياسية الأخرى ألا تقابل نداء الإدارة الأهلية بالحساسية المفرطة، سيما أنها تطورت كثيراً، حيث من الصعب توجيه الإدارة الأهلية حسب ما تريده. كاشفاً أن تفويض الإدارة الأهلية للمجلس العسكري في تشكيل حكومة كفاءات هي محاولة من المجلس لتأمين ما يقوم به من خطوات لاحقة، سيما وأن المجلس أوضح أنه لا يريد السلطة، ولكنه في ظروف جعلته يتشاور مع أهل السودان الذي أوضح أن تأخذ الإدارة الأهلية وضعها الطبيعي في المجتمع وعليها أن تنظم نفسها من جديد لأداء دور إيجابي.

وقال أبو روف إن السودان هو للكل، وإن الفترة الانتقالية يجب ألا يمارس فيها أي طرف إقصاء الآخر مهما كانت الظروف، بل هنالك شركاء وأن الإقصاء يجب أن يمارس عبر صناديق الاقتراع، وهو الإقصاء المطلوب، أما الآن فليس هناك معيار لقياس القوة، ويجب أن يحفظ للمجلس العسكري دوره في نجاح الثورة وعزل خلع النظام السابق، وليس هناك ما يمنع مشاركة الجميع في الانتخابات، وهنا نوجه دعوة للحركات المسلحة والحركة الشعبية، وأن حضورهم ومشاركتهم وطرح مطالبهم للشعب السوداني يفيد كثيراً.

نظارة الكبابيش

ناظر قبيلة الكبابيش شمال كردفان، التوم حسن التوم علي التوم، أكد أن قبيلة الكبابيش لديها ما يقارب الستين عمودية وخمسة وكلاء وأربعة رؤساء محاكم جئنا بناء على دعوة أهل السودان، موضحاً أننا جلسنا مع كل الأطراف، قوى إعلان الحرية والتغيير، والآن مع المجلس العسكري، فلم يكن هنالك أفضل من تلك القرارات التي خرجنا بها مع اللجنة التنفيذية ومع المجلس الإداري، عليه نؤكد تأييدنا للمجلس العسكري في خطوته، وأن رسالتنا هي مزيد من الجلوس مع الطرف الآخر، لأن التدخل الأجنبي في شؤون السودان أمر مربك، بل ليس لنا استعداد أن نفقد شخصاً واحداً مرة أخرى.

وشدد التوم قائلاً (الكويس يقودنا والكعب نزحو بعيد).

نظارة الرزيقات

الناظر محمود إبراهيم موسى مادبو ، ناظر عموم قبيلة الرزيقات، قال: وجود أكثر من 7000 شخص يمثلون الإدارة الأهلية جميعها أمر مختلف، ولم يحدث قريباً إن اجتمع هذا الحشد للإدارة الأهلية في مكان واحد، وأضاف مادبو: إننا كإداراة أهلية فوّضنا المجلس العسكري كاملاً لتشكيل حكومة كفاءات، موضحاً: إذا امتلك أي ناظر هنا ألف شخص مؤيد له في كل الخطوات إذن هو السودان، وهي الانتخابات والشرعية والاستفتاء.

وشدد مادبو أن الإدارة الأهلية ستحمي البلاد بالنفس والمال وأن طموح الإدارة الأهلية عالً جداً في نهضة البلاد.

وقال مادبو: لا يوجد خلاف بين الجانبين، وإذا كان هنالك خلاف فإن الإدارة الأهلية الآن حسمت الأمر، ولكن للأسف فإن الخلاف الموجود الآن مصلحي، لأنه ديدن الناس، وما عهدناه في السودان من تغيير حكومات، فإن العساكر هم من يحمون البلد.

وكرر مادبو قوله إن قوات الدعم السريع تعرضت لهجمة شرسة مؤخراً، مؤكدًا أن تلك القوات هي قوات قومية، لا تتبع لجهة محددة، مبيناً: يجب فحص تلك القوات، إذا وجد بها أي خلل، هذا أمر آخر، مشددًا: إذا كان البعض ينسب تلك القوات لأبناء الرزيقات، فإن أبناءنا الآن يريدون دخول الدعم السريع، ولا يجدون فرصة للتجنيد، بل الدعم السريع للسودان ولكل السودان، وهي قوات محايدة غير محسوبة على شخص أو جهة .

مبادرات شبابية

عضو الهيئة الشبابية للقوى السودانية القومية، محمدين هنو، قال: إننا كشباب أتينا مع الإدارة الأهلية من أجل مساندتها وتطويرها، بل وعودتها لعهدها القديم، وأضاف محمدين أن مبادرة تحالف شباب السودان قومية تضم جميع الشباب من جميع مناطق السودان، تنادينا للمشاركة للمساهمة بالأفكار مع الإدارة الأهلية.

متابعة: النذير دفع الله

الخرطوم (صحيفة الصيحة)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.