الصادق المهدي يريد تشكيل حكومة مدنيَّة عن طريق (القرعة)

الصادق المهدي يريد تشكيل حكومة مدنيَّة عن طريق (القرعة)


(1)
> المواقف الثورية والقرارات التى تعبر عن نبض الشارع، خاصة اذا كانت في اتجاه تشكيل حكومة مدنية.. يجب أن تلقى التأييد الكامل، وأي صوت او رأي مخالف له يعتبر من (النشاز)، واية وجهة نظر مخالفة ما هي إلّا تثبيط للهمم وإفتار لروح الجماعة وإفقار لها.
> هذه مسلمات العمل السياسي الناجح.
> الاختلافات والانشقاقات هي الخطر الحقيقي على قوى إعلان الحرية والتغيير، لذلك لا نخشى على قوى إعلان الحرية والتغيير من المجلس العسكري أو من فلول النظام السابق، وإنما من مواقف حزب الأمة (المائلة) التى ظلت دائماً في وادٍ ليس ذي زرع.
> المواقف الوسطية لا تبنيّ (أمة)، الثورة أتت من أجل القضاء على (اللون الرمادي)، وليس هناك أسوأ من أن تقف موقف (الحياد)، مع ثورة قاربت من اكمال شهرها السادس ترفع شعارات الحرية والعدالة وتلتزم بسلميتها وتنادي بحكومة مدنية.

> ثورة بلغ شعبها (50) يوماً وهو في ميادين الاعتصام في مدن السودان المختلفة غير مبالٍ بدرجة حرارة عالية في شهر رمضان المبارك، وليس مكترثاً لرصاص يطلق عليه بين الفينة والاخرى ليودي بحياة معتصم دون ان يعرف حتى من اطلق الرصاص عليه.
> هذه الثورة كانت في الأساس ضد هذه الازدواجية والحلول (البين …بين).. تلك ثورة اختارت في كل الخيارات أقصى ما فيها من فلاح وصلاح.
> فلماذا يخرج الصادق المهدي الآن مثلما خرج الشيخ عبد الحي يوسف بمسيرة نصرة الشريعة، ليعلن رفضه للإضراب الذي اتخذه الشارع قبل قوى إعلان الحرية والتغيير.
> الثورة لم تكن فقط ضد حكومة الإنقاذ.. بل كانت ضد الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني وكل التيارات الحزبية التقليدية التى لا تريد أن تخرج من عباءة (يمكن واحتمال وفرضاً).
(2)
> جاء في بيان حزب الأمة القومي (رفض الإضراب العام المعلن من بعض جهات المعارضة، واعتبار سلاح الإضراب العام وارداً في ظروف متفق عليها).. هذا دور ظل يلعبه حزب الأمة القومى منذ التكوين وحتى يومنا هذا .. لو كان حزب الأمة يطرح هذا (الرفض) مع الأنظمة الشمولية، لما استمرت فترة الإنقاذ (30) عاماً.
> ومن قبل كانت كل مواقف حزب الأمة القومى وبياناته تقف في صالح الاتجاه الآخر تتحدث بغير حق عن المصلحة العامة والحل الأمثل، دون أن يكون لمثل هذه القرارات فائدة أو جدوى، إذ ثبت ذلك حتى بالنسبة للأطر الداخلية لحزب الأمة القومي الذي تفتت أواصره، ولم يعط لنا غير ذلك الالتباس أن يشارك عبد الرحمن الصادق المهدي مع الحكومة ليكون مساعداً للرئيس المخلوع، وأن تعارض في نفس الوقت مريم الصادق المهدي لتكون إحدى كواسر المعارضة الجارحة.

> أما سياسة الصادق المهدي الداخلية في الحزب فقد أنتجت لنا عدداً من أحزاب الأمة أو من منشقاته التى لا حصر لها ولا عدد، فقد شاركت أكثر من (4) أحزاب مع الحكومة بعد أن خرجت من الحزب الأم (حزب الأمة القومي) تارة بحجة (الإصلاح) وتارة أخرى بحجة (التجديد).
> أكثر ما يثبت ويؤكد أن مواقف الصادق المهدي تدعم النظام السابق، أنه في نفس اليوم الذي خرج فيه بيان حزب الأمة الرافض للإضراب كتب الباشمهندس الطيب مصطفى في أخيرة (الإنتباهة) (لا للعصيان …. لا للإضراب)، فهل هناك نكسة أكثر من ذلك تحسب على حزب الأمة القومي؟
(3)
> تصريحات سابقة لمحمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري قال فيها (البضرب عن العمل يمشي بيتو بس)، نسي حميدتي أن ذلك الشعب الذي أعلن عن الإضراب والعصيان قد فارق (البيوت) منذ (19) ديسمبر الماضي .. وأن أبناء هذا الشعب الخلص في ميادين الاعتصام لأكثر من (50) يوماً.. لذلك ليس هؤلاء من يُهدد بالذهاب للبيوت .. فقد اختاروا أن يكون خيارهم وبياتهم في (الشارع) من أجل الحكومة المدنية التى تنادي بها كل الأعراف المثالية والقيم العدلية.
> أمس في مساحته (زفرات حرى) كتب الباشمهندس الطيب مصطفى: (بالله عليكم تخيلوا مقدار الأنانية والاستعباط والاستهبال الذي يمارسه ذلك تجمع المهنيين حين يطلب من الشعب السوداني أن يتوقف عن العمل من أجل (سواد عيونو)، أي يتوقف المواطنون عن العمل ويجازفون بقطع أرزاقهم وعيشهم لكي يضطر المجلس العسكري لتسليم تجمع المهنيين أو قل الحزب الشيوعي السلطة).

> وكأن الطيب مصطفى لا يعرف أن هذه الثورة قدمت لها الأنفس والأرواح، ولم يبخل عليها أهلها بالمال أو الدم أو النفس.. فماذا يعني لهؤلاء أن توقفوا عن العمل وجازفوا بقطع أرزاقهم… والطيب مصطفى وعبد الحي يوسف وتيار نصرة الشريعة .. قبل غيرهم يعرفون أن (الأرزاق) بيد الله … وليست بيد الإمارات أو السعودية … الأزراق ليست في يد البرهان ولا حميدتي.. فبئس الرهان هو أن يكون على (قطع الأرزاق).
(4)
> الفريق أول ركن البرهان.
> الفريق أول ركن حميدتي.
> وقبلهم الفريق أول ركن عوض بن عوف.
> قلتم لنا في (11) أبريل .. وبعد ذلك في (13) أبريل … إنكم انحزتم للشعب!!
> قلتم لنا ذلك … فلا تنحازوا للسعودية.. أو الإمارات أو مصر.
> الشعب السوداني … ليس هو السعودي ولا الإماراتي ولا المصري… فرقوا بين شعبكم والآخرين.
> أما السيد الصادق المهدي فإننا نقول له إن الحكومات المدنية لا تُشكل عن طريق إجراء (القرعة) مثل توزيع الأراضي .. فليبعد الصادق المهدي عن تلك الطريقة التى لا تنتج لنا غير (كتاكت) أنظمة شمولية.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.