الحكومة تدين الاعتداء على مقر اليوناميد

أدان والي ولاية غرب دارفور المكلف اللواء الركن عبدالخالق بدوي محمود عمليات الاعتداء والنهب الذي تعرض له مقر البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (اليوناميد) بالولاية قبيل تسليمه إلى السلطات السودانية بساعات تنفيذاً لاستراتيجية الخروج التدريجي لليوناميد من دارفور.
وأوضح الوالي في مؤتمر صحفي بحضور لجنة أمن الولاية أن الممارسات التي وقعت في مقر البعثة من نهب وسرقة وتخريب وتدمير لا تشبه أخلاق السودانيين.
وأبان الوالي أن هناك عدة عوامل تسببت في الحادث من بينها العراقيل التي وضعتها إدارة البعثة والمماطلة في إكمال عملية التسليم والتسلم وسلوكيات بعض العاملين فيها.
وقال الوالي المكلف بحسب وكالة السودان للأنباء – إن السلطات الأمنية ضبطت مجموعات كبيرة من المعدات التي بُيعت من إدارة البعثة للشركات والأفراد بحجة أنها منتهية الصلاحية للاستخدام ولكنها فوجئت بهذه المعدات وهي تباع في الأسواق وقد تحفظت السلطات على تلك المواد والمعدات لحين الانتهاء من التحقيق فيها .
ودعا الوالي كل من أخذ أو نال أو وجد أي قطعة من معدات وآليات البعثة تسليمها إلى السلطات خلال أربع وعشرين ساعة فقط وأن كل الذين شاركوا في هذا التدمير والتخريب ولم يقوموا بإعادة تلك المعدات بعد انقضاء المدة الممنوحة ستتم محاكمتهم أمام القضاء.
وأعلن الوالي عن تشكيل فرق أمنية مشتركة للشروع فوراً في عمليات التفتيش لاستعادة تلك المعدات والآليات .
وأكد والي غرب دارفور المكلف أن المماطلة والأساليب التي اتبعتها إدارة اليوناميد مع اللجنة المشكلة من والي الولاية لاستلام الموقع اسهمت في تدافع المواطنين بأعداد كبيرة من داخل الولاية والولايات المجاورة واقتحام الموقع قبل التسليم .
ونفى الوالي أن تكون لجنة أمن الولاية قد فشلت في واجبها والتعامل مع الحدث بالجدية المطلوبة، مؤكداً استعدادهم لتقديم استقالاتهم في حالة وجود أي تقصير من قبل لجنة أمن الولاية أو الوالي المكلف.
وأكد قدرة لجنة أمن الولاية على تأمين الولاية وانسانها وحماية مقدرات الشعب .
هذا ويسود غضب واستياء شديدان وسط مواطني الولاية بعد أن تم تدمير مقر البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في الولاية بمساحة 16 كيلو متر مربع والتي تعتبر مدينة حضارية شيدت بمواصفات عالمية لتواكب عصر العولمة والتقدم. وقدرت الخسائر المادية من هذا الاعتداء بنحو خمسمائة مليون دولار امريكي كتقييم أولى. وكانت البعثة المشتركة قد أصدرت بياناً أدانت فيه عمليات التخريب والسرقة التي تعرض لها مقرها في الجنينة قبيل تسليمها.
الخرطوم (كوش نيوز)