في رمضان..خادمات المنازل شكاوى لا تنتهي وارتفاع في الأجور

في رمضان..خادمات المنازل شكاوى لا تنتهي وارتفاع في الأجور


 

العاملة المنزلية هاجس يسيطر على كثير من الأسر رغم ارتفاع أسعارها لكن كثيرون يعتبرون وجودها أمراً ضرورياً لابد منه في شهر رمضان على وجه الخصوص رغم المشاكل التي أصبحت تصطحب وجودها خاصة بعد أن أصبحت تجارة مزدهرة لكثير من سماسرة مكاتب استقدام الخادمات الأجانب تنافس سماسرة العقارات والسيارات الشيء الذي ساعد في ارتفاع أجورها التي تتفاوت مابين سبعه إلى خمسة آلاف جنيه.

 

عفاف عبد الرحمن – موظفة – شكت من قبضة السماسرة على سوق العاملة المنزلية والاستغلال الذي يأتي خلال شهر رمضان والأعياد بصورة خاصة قائلة: لحاجتي الشديدة لعاملة بالمنزل بحكم عملي لجأت لاستجلاب خادمة أجنبية عن طريق المكاتب إلا أنني فوجئت بزيادة الأجور بشكل مزعج فكثير من المكاتب توحدت في الأسعار مع تحديد نوع العمل داخل المنزل لكن وجدت أن الأمر سيأتي على ميزانية المنزل فاستغنيت عنها واستعنت بالعمالة المحلية.

 

إحدى العاملات شكت من قسوة تعامل كثير من الأسر، لافتة إلى أن ظروفها الأسرية هي التي دفعتها للعمل بالمنازل وقالت: العمالة الأجنبية أصبحت غير مرغوبة بسبب ارتفاع الأجور بالإضافة إلى أن كثيراً منهن يفضلن العمل بنظام الشهر عكس العاملة الأجنبية التي تعمل باليومية وهو ما تفضله كثير من الأسر، أما سلوى البشير فأكدت رفضها القاطع للتعامل مع الخادمة المنزلية بشكل دائم موضحة: آتي بها عند الحاجة خاصة بالشهر الفضيل لكن استقرارها الأبدي بالمنزل أمر مرهق لا يجلب سوى المشاكل التي لا تنتهي مؤكدة أن السماسرة هم السبب الأساسي في غلاء أجور العاملات الأجنبيات لذا أفضل العمالة المحلية اليومية التي تأتي بسعر زهيد.

 

من جانبه يقول الفاتح عثمان المحمد صاحب مكتب استقدام بأم درمان، بحسب صحيفة السوداني – إن ظاهرة ارتفاع أجور الخادمات يعود لأسباب عديدة من ضمنها السوق السوداء التي أصبحت تتدخل في تخصصهم ويتم الاتفاق بينهم بأخذ العمولة من الأجر، وعاد مؤكداً أن المكتب يوفر خادمات بأجور تتناسب مع كثير من الأسر لافتاً إلى أن انخفاض سعر الجنيه بجانب العملات الأجنبية ساهم بشكل كبير في ارتفاع أسعار العاملات الأجنبيات.

 

من جانبها لفتت الحاجة أسماء عبد الله، إلى رفضها التام لإدخال العاملات بمنزلها أو منزل أبنائها، مبررة بأنها تخشى الأمراض بالأضافة إلى عدم ثقتها في حفظ أسرار المنزل وما يدور داخله، قائلة: لا أحبذ عمل الخادمات وهو الشيء الذي غرسته في أبنائي وعمل المنزل غير مرهق إذا اتفق أفراد الأسرة في تقسيم الواجبات فيما بينهم، فيما أشارت ولاء الفاتح إلى أنها لا تستطيع الاستغناء عن العاملة بالمنزل نسبة لأنها تعمل بإحدى الشركات وتخرج منذ الصباح لذا الاعتماد على العاملة هو الحل في تسيير إدارة المنزل ، مشيرة إلى أنها تعتمد عليها بشكل كبير في كل ما يتخص بأسرتها من طبخ ونظافة وغيره، مؤكدة ثقتها بها وأن والدتها تعمل مع أسرتها الكبيرة منذ سنوات عديدة لذا تركت لها أمر المنزل وهي مطمئنة رغم ارتفاع الأجر.

الخرطوم (كوش نيوز)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.