الجداد الإلكتروني مازال يجري ويلقط (الفتات) الدفع مقابل.. التملق في السياسة..!!

الجداد الإلكتروني مازال يجري ويلقط (الفتات) الدفع مقابل.. التملق في السياسة..!!


عليك الله ما بتخجل؟ هذه أول عبارة يعلق بها متصفح إحدى (قروبات) الفيس بوك رداً على متملق مازال يطبل للنظام الساقط ، فقد كتب أحدهم هذه العبارة (هل ترضى رئيسك يسلم إلى الجنائية ) وفي أقل من دقيقة انهالت عليه التعليقات الغاضبة، واختلط الحابل بالنابل، حتى اضطر إلى سحب البوست، هي أخطاء يقع فيها الذين جندهم النظام السابق للدفاع والترويج له أملاً في وصول انتخابات (2020 ) والتي كان الرئيس ينوي الترشح لها، فظهرت المبادرات منها ( شباب حول الرئيس) واعلاميين متملقين وأقلام مطبلاتية، كما جمعت توقيعات وسجلت فيديوهات يظهر فيها شباب يفتخرون بالانتماء للمؤتمر الوطني.

 

  • الدفاع الألكتروني

تلك الأسماء الوهمية المستعارة والتي وصفها العديد من المحللين النفسيين بأنها لأشخاص يخافون المواجهة بالرغم من أنهم يتمتعون بالحماية تدل على أنهم يعيشون أزمات نفسية ويعملون دون ارادتهم ومغيبين عن الواقع تماماً ولا يشعرون بالذنب تجاه أفعالهم وشكلوا ازعاجاً كبيراً لمتصفحي مواقع التواصل الاجتماعي الأمر الذي أدى إلى فقدان المتصفحين الثقة فيما بينهم بسبب اختراق الحسابات.

 

  • استغلال الظروف المادية

من المعروف فأن الحوجة المادية يمكنها أن تعمي أي شخص عن الافعال أو التصرفات التي يقوم بها، وكان النظام السابق اتخذ نقطة ضعف منسوبيه، سلاحاً لمحاربة معارضيه، كان كثير منهم يتحدثون عن الاغراء المادي والرواتب العالية التي يتقاضونها مقابل تلميع صورة النظام، وكانت هذه الفرق مدربة على استفزاز وكسب تعاطف المواطنين مع النظام، كما اتخذوا اسلوب التخويف والتهديد سلاحاً للسيطرة على المعارضين والنشطاء إلا أنهم فشلوا بعد أن جربوا اقسى الطرق لقمعهم والسيطرة عليهم، وكان تدهور الظروف الاقتصادية قد اضطر كثير من الشباب للعمل تحت أجنحة متعددة لصالح النظام مقابل مبالغ مادية تافهة .

 

  • النفخ في قربة مقدودة

من المشاهد المحيرة والتي تدل على أن غسيل المخ الذي تعرض له بعض منسوبي النظام المخلوع، أنهم مازالوا يعملون على ترقيع النظام بالرغم من سقوطه، ويصرون على أن هناك (باقي روح) يجب أن ينفخ فيها، وهذا الوهم قد أصاب كثير من منسوبي الحزب بالهلوسة وآخرين قد دخلوا فعلياً في حالة نفسية تدل على أنهم في صدمة عميقة يحاولون المقاومة معها دون جدوى، منسوبي الحزب الحاكم هناك من يصرح عبر الوسائط بأن الحزب سيعود إلى الحياة السياسية من جديد وسيكتسح خصومه وأن هذا الأمر ليس ببعيد، هذه الأزمة النفسية التي وصلت مرحلة الهضربة، لا يجدي معها إلا الاعداد لبرامج تأهيل لضحايا الانقاذ بعد تكوين الحكومة المدنية، ولكن هل يجدي غسيل هذه الأدمغة التي تحجرت بهوس الانقاذ حتى إذا استعنا بأقوى منظفات العالم؟

 

أجرته: حواء رحمة

الخرطوم (جريدة الجريدة)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.