يا حليل الكيزان !!

يا حليل الكيزان !!


(1)
> عبث شديد يحدث في الهيئة القومية للكهرباء جعل استمرار التيار الكهربائي او استقراره لبعض دقائق حلم لا يمكن الوصول إليه، إن لم يكن ذلك هو المستحيل نفسه.
> الكهرباء تمارس قطوعاتها باستفزاز كبير.
> كانت الهيئة القومية للكهرباء قد Ãعلنت عبر نشرات رسمية عن استقرار التيار الكهربائي في شهر رمضان المبارك، ليدخل الشهر الفضيل بأسوأ برمجة للكهرباء تشهدها البلاد في درجة حرارة تقارب من الخمسين درجة، حيث ارتفعت نسبة قطوعات التيار الكهربائي، وأصبح التعامل معه في حد ذاته تعاملاً مع (المجهول)، اذ تخلت إدارة الكهرباء عن أدنى حقوق المواطن المتمثلة في إخطاره بالقطوعات او في تنفيذها ببرمجة معروفة ومعلومة كما كان يحدث في السنوات الماضية.
> يبدو أن الهيئة القومية للكهرباء قصدت تلك (الخرمجة) لتصل لأعلى حالات الغضب والضجر عند الشعب لتظهر بعض الأصوات الحسرة على النظام السابق، فقد نسمع في ظل تلك (الخرمجة) التي تمارسها الكهرباء بقصد من يقول: (يا حليل الكيزان)!! بعد أن كان الشعار المرفوع لكل الناس في السودان صوم شهر رمضان بدون (كيزان)….(ح نصوم رمضان بدون كيزان).

> الآن نحن نصوم شهر رمضان بدون (كهرباء، أما الكيزان فيبدو أن سيطرتهم على موارد البلد ومرافقها الرئيسة أصبحت أكبر في فترة هذا المجلس العسكري.
(2)
> شهر رمضان هذا العام لا ندخله فقط بتلك القطوعات المستمرة للتيار الكهربائي.. Èá تشهد البلاد قطوعات في المياه ربما تكون معدلاتها أعلى من قطوعات التيار الكهربائي نفسه، اذ تعاني معظم ولايات السودان بما في ذلك العاصمة من (العطش).. فقد صامت (الحنفيات) مع الصائمين ولم تفطر معهم في ظل استمرار قطوعات المياه ليلاً.
> قطوعات التيار الكهربائي انعكست بشكل واضح على المياه والمخابز، اذ عادت الصفوف مرة أخرى أمام المخابز في ظل تضاعفها أمام محطات الوقود وصرافات النقود.
> هذا الوضع قصدوا به تشويه (الثورة)، والبكاء على النظام الفاسد السابق، ومقومات الحياة من كهرباء ومياه، يحدث فيها كل ذلك التدهور الى جانب الأزمات المتضاعفة والمتكررة في المحروقات والنقود.

> النظام السابق كان يراهن على الفوضى والخراب الذي يمكن أن يحل بالبلاد بعد سقوط النظام، وعندما فشلوا في تقويض استقرار البلاد وأمنها، اتجهوا الى الكهرباء والمياه، وقد يقفزوا الى موارد أخرى اذ لم يتم حسم وبتر تلك الأيادي التي تعبث باقتصاد البلاد.
> الخلايا النائمة من (الكيزان) والكتائب التي تفسد في اقتصاد البلاد، أخطر على البلاد من (كتائب الظل) المسلحة.
(3)
> المجلس العسكري لوحده لن يستطيع ادارة البلاد، ويمكن أن ندخل الى أزمات أكبر في الأيام القادمة اذ ظلت مقاعد الحكومة المدنية و(التنفيذية) خالية في ظل الصراع الدائر بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير.
> هل يكرّس المجلس العسكري للنظام السابق فيقصد ان يترك البلاد في هذا الفراغ الإداري والمدني، لنسمع من جديد نغمة (يا حليل الكيزان)، ام هي ضعف للخبرات في المجلس العسكري الذي لم يقدر بصورة صحيحة خطورة الموقف.
> الفراغ السياسي والمدني في الحكومة سوف يقودنا الى حالات من الضياع والتوهان لا يمكن وصفها.
> قبل أن تعجلوا بالإفطار..عجلوا بالحكومة المدنية لتخرج البلاد من تلك الهوة العظيمة.
> عروقنا ستبتل بالحكومة المدنية.. وليس بالمياه الباردة..فمتى يذهب ذلك الظمأ؟.
(4)
> الأكيد ألا أحد هناك سوف يتحسر على النظام السابق او يقول (يا حليل الكيزان) مهما تدهورت الاوضاع ، وذلك لسبب واحد ، وهو اننا بعد لم نتخلص من (الكيزان) حتى نقول يا حليلهم.
> تخلصوا كليّاً من (الكيزان) في كل مؤسسات الدولة وكل مفاصلها نضمن لكم من بعد أن تنعدل الأحوال وتنصلح.
> النظام لم يسقط بعد.. لذلك تحدث مثل تلك الأزمات.

محمد عبدالماجد
صحيفة الإنتباهة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.