حذاري !!

حذاري !!


*والتحليل لابد له من بصيرة..
*ونعني التحليل السياسي…والاقتصادي…والاجتماعي…والعسكري…و الرياضي..
*بل ربما حتى التحليل الطبي – والنفسي – في مجال الصحة..
*والبصيرة يُعبر عنها فلسفياً بمفردة (Intuition)..
*وبها يستطيع المحلل أن ينفذ إلى ما هو آتٍ…بعيداً عما هو حاصل بالفعل..
*وأنيس منصور تميز عن غيره – من زملاء المهنة – بهذه الخاصية..
*وبينما كان غريمه هيكل يجتر الأمس – تحليلاً – تنبأ هو بغد العالم العربي..
*تنبأ بثورة الربيع العربي قبل حدوثها بسنوات..
*وتنبأ ببروز تيار علماني قوي في السعودية مقابل آخر متمسك بالماضي المحافظ..
*وقال إن هذا التنازع قد يؤدي إلى بروز دولتين..
*إحداهما دينية بمنطقة الحجاز…والثانية علمانية ؛ تمثل بقية أرجاء المملكة..
*والجزء الأول من النبوءة تحقق الآن…على يد ولي العهد..
*وتنبأ بانشطار السودان إلى دولتين…ثم سقوط دولة (الإخوان) ؛ رغم الهيمنة..
*وفي هذه المقدمة بعضُ ردٍ لمن يشبهوننا ببلة الغائب..
*فبلة هذا لم يسبق له أن تنبأ بشيء وصدق ؛ حتى في كأس العالم كذبت توقعاته..
*أما في السياسة فيكفي سقوط (بشيره) الآن..
*فلا هو أتم المدة التي حددها له…ولا هو أضحى ملكاً عقب فوزه في الانتخابات..
*وسكت بلة ؛ وأتمنى أن يظل صامتاً إلى الأبد..
*ونرجع إلى آخر توقعين فقط – من تلقائنا – بين يدي الأحداث الجارية الآن..
*أحدهما كان على صفحتنا في الفيس بوك..
*وفيه أشرنا إلى شمنا رائحة أمرٍ يُدبر بليل…مع تساهلنا إزاء (طلقاء) الإنقاذ..
*فغالب مفاصل الدولة الحساسة ما زالت تحت إمرة هؤلاء..
*وقلنا إن طرفي المشهد إن لم يتفقا سريعاً فسينقض عليهما الحراك المضاد..
*ونعني العسكري الانتقالي ؛ ولجنة الثورة المفاوضة..
*وحددنا مهلة عجلى لهذا الاتفاق المنشود هي نحو (72) ساعة…قد نندم بعدها..
*ويوم الأول من أمس كُشفت خلية كانت على وشك التحرك..
*وهي (جزء) من كتائب الظل التي كان يهدد بها على عثمان الشعب كثيراً..
*وبصراحة تُلام لجنة التفاوض بأكثر مما يُلام العسكري..
*فقد وضح جلياً – وهذا شيء ذكرته قبلاً – افتقار أعضائها لحنكة اللحظة التاريخية..
*لحظة أن تكون ثورةٌ……أو لا تكون..
*ولا أدري لم لا يقفز المحنكون – من قادة الثورة – إلى دائرة الضوء التفاوضي..
*فالوضع لا يحتمل الاكتفاء بالتوجيه من وراء ستار..
*كما لا يحتمل أيضاً تشاكساً على مغانم ما زالت بين فكي وحشٍ لم يمت بعد..
*أما التوقع الثاني – والأخير – فكان عبر زاويتنا هذه..
*وذلك عندما أبدينا استغراباً حيال تلميع تلفزيوني (ملحاح) لمادبو القادم من الخارج..
*والتلفزيون هو القومي ؛ والذي ما زال تحت قبضة (الجماعة)..
*وقلنا إن الوليد مادبو هذا لا مأخذ لنا عليه….من سابق معرفة شخصية به..
*ولكن هذا الحضور المفاجئ – والتلميع المكثف – يُثيران التساؤل..
*فهل يُراد له – مثلاً – أن يكون رئيساً لوزراء المرحلة الانتقالية؟…و لماذا؟!..
*والبارحة أعلن (تجمع شباب السودان) ترشيحه لرئاسة الوزراء..
*فهل منكم من سمع بهذا التجمع؟…أو يعرف كنهه؟!..
*ويهاتفنا الرمز الوطني – الاتحادي – عمر حضرة مؤمناً على مخاوفنا كافة..
*وصارخاً معنا : حذاري…ثم حذاري…ثم حذاري..
*وحضرة هذا – لمن لا يعرفه من جيل اليوم – من (أطهر) وزراء بلادي… و(أقواهم)..
*ثم هو من فتح أبواب داره لمتظاهري شمبات من جيل اليوم هذا..
*ولم يبال بما تعرض له من أهوال صعاليك (الكتائب)…ولا حتى بنات بيته..
*ولنا عودة إليه – إن شاء الله – إن (نجت) الثورة..
*وتعبنا من ترديد كلمة (حذاري) !!.

صلاح الدين
صحيفة الانتباهة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.