الحرامية !!

الحرامية !!


*ولا نعني حرامية العهد البائد..
*فهؤلاء مقدور عليهم بعد أن (سقط بس) الذي كان يحول بينهم وبين العدالة..
*ومعلوم من هو ؛ وذلك بدافع الحماية لنفسه أولاً..
*ثم حماية الأقربين…فالمقربين…فالقريبين ؛ ومن بعدهم بعض الذين من حوله..
*فلا نعني هؤلاء إذن…ونثق في البرهان وصحبه..
*وإنما الذين نعنيهم هم من جُبلوا على غير الذي جُبل عليه عنترة…من السياسيين..
*فعنترة بن شداد هو القائل في هذا الصدد :
هلا سألتِ الخيل يا ابنة مالكٍ……إن كنتِ جاهلةً بما لم تُعلمي
ينبئك من شهد الوقيعة أنني…أغشى الوغى وأعف عند المغنمِ
*ولكن هؤلاء لا يعفون عند المغنم السياسي ؛ رغم عدم خوضهم غمار الوغى..
*أو خاضوه من الأطراف على استحياء…ولم يقتحموا قلبه..
*والوغى الذي نقصده هنا هو الحراك التي أطاح بالإنقاذ..
*فما أن سقطت – ولم تمت بعد – حتى جاء القوم يُهرعون إلى المغنم ؛ وهم يستبشرون..
*وتسابق كلٌّ منهم إلى نسبة الفضل إلى نفسه ؛ وحزبه..
*وضجت الساحة بأصواتهم المطالبة بأقصى ما لا تحتمله الأوضاع…ولا البرهان..
*وتوالت على المجلس العسكري شروطٌ (شبقة)…إثر شروط..
*بل كل الذي عجزوا عنه طوال ثلاثين عاماً تلمظت له شفاههم في التو واللحظة..
*وبدوا تماماً مثل طفل يلحُّ في طلب لُعبة…أو حلوى..
*بينما الذين كانوا وراء هذا الحراك الثوري الشبابي لا يزالون هناك…في الوراء..
*ويتحلون بفضيلة الصمت النبيل…والنأي عن المغنم..
*وإذا ما خرجوا عن صمتهم هذا – قسراً – لم تلح من بين ثنايا حديثهم شهوة السلطة..
*وهؤلاء هم شخوص المرحلة ؛ حتى وإن لم يقولوا بذلك..
*أو (يجب) أن يكونوا ؛ رغم مقتي لهذه المفردة – يجب – في غير مواضع كهذي..
*وما ذاك إلا لأن الثورة لا (يجب) أن تُسرق..
*فمثلما أن الثورات قد تأكل بنيها…كذلك قد يأكلها – هي ذاتها – حرامية السياسة..
*فلا مكان لأمثال مبارك…وإشراقة…وأحمد بلال..
*ولا لكل الذين (أكلوا) من كيكة الإنقاذ تحت ذريعة الحوار – أو الحمار – الوطني..
*ولا – أيضاً – لابنة واصف الحراك بـ(البوخة) ؛ مريم..
*ومن أجل ذلك على الذين تولوا هندسة الثورة – بذكاء خرافي – أن يظهروا..
*وأن يواصلوا مشوارهم إلى نهاية الفترة الانتقالية..
*وأن يتموا عملهم الذي بدأوه بالتجرد ذاته…والنكران ذاته…والتواضع ذاته..
*والأهم من ذلكم ؛ بالذكاء التنظيمي ذاته..
*وما زالت بعض هتافات الثورة تصلح لما بعد مرحلة الثورة..
*وسلمية………….سلمية..
*ضد الحرامية !!.

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.