يا عمر !!

يا عمر !!


*ولا أعلم أين أنت الآن..
*ولكن ما أعلمه أنك يجب أن تكون في (كوبر)..
*أليس هذا هو المكان الذي اعتدت أن تُودع فيه الآخرين طيلة ثلاثين عاماً؟..
*ألم تُودع فيه الرئيس (الشرعي) الذي انقلبت عليه؟..
*ألم تُودع فيه وزراء العهد السابق؟…ورؤساء الأحزاب؟…ورموز النقابات؟..
*بل ألم تُودع فيه حتى ولي نعمتك حسن الترابي؟..
*فلماذا لا تكون هناك الآن بدلاً من هذا الغموض الذي يكتنف مكان إقامتك؟..
*هل أنت (أكبر) من أن تُحبس حيث حبستَ (الأكابر)؟..
*والمستشار العدلي قريب الله ينبهني إلى شيء قانوني مهم ليلة الأول من أمس..
*وهو إنه لا يصح أن يُقال (البشير في مكان آمن)..
*وإنما الصحيح هو (في مكان مؤمن)…وما من تأمين أقوى من سجن كوبر..
*بينما (آمن) تعني أنه جالسٌ مطمئن…وآمن..
*وليس هذا وحسب ؛ وإنما قطعاً يتابع الأحداث…يشاهد الفضائيات…ويقرأ الصحف..
*ومن بين ما يقرأه كلمتنا هذه…ولهذا نخاطبه..
*وندعوه – وهو في عزلته المجيدة (الآمنة) هذه – أن يتأمل مسيرته (الثلاثينية)..
*ثم يقارن نفسه بمن مضوا من رؤساء السودان كافة..
*سيجد – إن كان صادقاً مع ذاته – إنه (تفرد) دونهم جميعاً بما لا يُحمد عليه رئيس..
*ومن بين أسوأ الذي تفرد به هذا الكذب..
*وليس هذا الوصف من عندنا ؛ وإنما هكذا سماه الناس من كثرة وعوده…و نقضها..
*ألم يقل – على سبيل المثال – إنه لن يترشح للانتخابات الماضية؟..
*فإذا به لا يخلف وعده…ويفوز في انتخابات (الخج)…وحسب..
*وإنما يبارك فكرة التمديد له إلى ما لا نهاية…قبيل انتخابات (2020) التالية..
*بل حتى قبل خلعه بنحو أسبوعين كذب على الناس..
*قال لهم إنه سيقطع علاقته بحزب المؤتمر الوطني…ويتنازل عن رئاسته له..
*وسوف يكون على مسافة واحدة من الجميع…رئيساً للكل..
*ثم بعد أيام فقط ترأس اجتماع المكتب القيادي للوطني..
*ولا ننسى شيئاً آخر مهماً تفرد به أيضاً…وهو الرقص ؛ فسُمي الرئيس الرقاص..
*وما درى أن رقصه هذا كان مستفزاً جداً لمشاعر الجوعى..
*بل كان أحد أهم الأسباب التي فاقمت من غضب الناس عليه…مع التلويح بالعصا..
*وتفردت كذلك – يا عمر – برزيلة الاكتناز..
*بل وتفاخرت – في لقاء تلفزيوني – بأنك لا تملك سوى كذا….وكذا…و كذا..
*وكأني بك تقول : (شوفوني) كم أنا زاهد؟..
*ونسيت أن كثيراً ممن سبقوك من رؤساء بلادنا لم يمتلكوا ولا (كذا) واحدة..
*لا فيلا…ولا مزرعة…ولا شقة فخيمة بمجمع سكني راقٍ..
*ونختم بأفظع خصلة تفردت بها يا عمر…وهي إزهاق أرواح مواطنيك بدمٍ بارد..
*فرأسك خلا من أية حلول لمشاكلهم سوى الأمنية..
*بل وحتى آخر لحظة من لحظات حكمك كنت تصر على هذا الحل (الدموي)..
*ولولا الجيش – وحميدتي – لوقعت مجزرة أمام القيادة..
*وبالمناسبة : ألم تأت بحميدتي هذا ليحميك من الشعب؟…فحمى الشعب منك؟..
*ولا تزال – يا عمر – تقبع في مكانك (الآمن)..
*ولكن إلى حين…وربما أكثر من ذلك ؛ إلى حين فراغك من قراءة كلمتنا هذه..
*وبعدها ؛ سوف (تقعد بس)..
*يا….عمر !!.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.