وقد ظهرت ..!!

وقد ظهرت ..!!


:: مافيا الأدوية تختلف عن مراكز القوى التي شرع رئيس الوزراء في تدميرها (يومياُ)، بقرار أو أكثر .. ولأن لمافيا الأدوية من النفوذ والمال والاعلام ما يكفي ويفيض، فليس من السهل أن يقضي عليها رئيس الوزراء بمحض قرار أو أكثر .. فالقضاء على هذه المافيا بحاجة إلى إرادة سياسية .. وعلى سبيل المثال، في يوليو العام 2017، مع وقف استيراد أي دواء يصنع محلياُ، كان رئيس الجمهورية قدر أصدر قراراً بفك احتكار الأدوية ..!!

:: وفك احتكار الأدوية يعني تجاوز ما يسمى بالوكيل الحصري للأصناف الدوائية، أي فتح أبواب التسجيل والاستيراد لمن يشاء، بحيث يكون التنافس بالجودة والسعر .. ومن هنا بدأت المافيا معرتها الخفية مع المجلس القومي للأدوية والسموم، وهو السلطة الرقابية التي بادرت برفع توصية فك الاحتكار، فتبنتها رئاسة الجمهورية حتى صارت قراراً في مرحلة التنفيذ .. لم تستسلم المافيا لقرار فك الاحتكار، و حاربت المجلس بخفاء .. وقد ظهرت، بعد أن ضمت إلى صفوفها بعض النافذين بوزارة الصحة ..!!

:: ومع قرار فك الاحتكار، هناك ايقاف الترويج للأدوية بالأسماء التجارية.. وكما تعلمون فان روشتات السواد الأعظم من الأطباء تضج بالأسماء التجارية.. والروشتات ذات الأسماء التجارية تسهم في ترسيخ الاحتكار، بحيث لا يكون للصيدلي خياراً غير صرف الاسم التجاري المكتوب على الروشتة، حتى ولو كان هناك بديلاً آخر (فاعل ورخيص)..علماً بأن قوانين المجلس الطبي تمنع هذا السلوك، ولكن يبدو أن تفعيل قوانين المجلس الطبي يؤرق مضاجع مافيا الأدوية ..!!

:: وكثيراُ ما يردد الأمين العام لجمعية حماية المستهلك د. ياسر ميرغني : (على الأطباء التحلي بالمعايير المهنية، فعندما يأتي المريض ويجد مُنتجاً باسم غير المكتوب في روشتة العلاج يرفض شراءه).. لقد صدق، للأدوية أسماء علمية وأخرى تجارية.. وللأسف روشتات السواد الأعظم من الأطباء (أسماء تجارية)، بعضهم يكتبها بحسن نية، أي لسرعة مفعول الدواء (كما يبررون)، و البعض الآخر بغرض الترويج لشركات الأدوية، وهذا ما يرفضه مجلس الأدوية حالياُ رغم حرب المافيا .. !!

:: ثم هناك قرار ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺃﻱ ﺩﻭﺍﺀ ﻳُﻨﺘﺞ ﻣﺤﻠﻴﺎً، وذلك ﺑﺎﻳﻘﺎﻑ ﺇﺳﺘﻴﺮﺍﺩﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، و يعتبر من ﺃﻓﻀﻞ القرارات الحكومية ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ.. ونفذه المجلس القومي للأدوية والسموم (فوراُ)، أي منفذ حاليا، وهذا ما يؤرق أيضاُ مضاجع مافيا الأدوية المستوردة لحد تجنيد بعض النافذين ضد المجلس الرقابي.. نعم، بتأثير هذه المافيا على صناع القرار، كانت ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﻲ ﻭﻟﻮ ﻟﺤﺪ ﺍﻹﻛﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ، و ﻧﺎﻫﻴﻜﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮ .. !!

:: ﻓﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺝ ﺩﻭﻝ ﺗﺼﺮﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﻲ .. والعقول الصيدلانية هنا كانت ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﺪ ﺣﺎﺟﺔ دول الجوار ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎﻭﺭﻫﺎ بالتصنيع، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻠﻢ .. ﻭﺃﻥ ﺗﻘﻮﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ‏( ﺃﺧﻴﺮﺍُ ‏)، ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻈﻞ ﺧﺎﻣﻠﺔ ‏( ﺩﺍﺋﻤﺎً)..ولن تقوى الإرادة ما لم يقض رئيس الوزراء على المافيا التي بات يزعجها عض مجلس الأدوية بالنواجذ على خطة توطين الصناعة الوطنية ..!!

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.