صــنفرة

صــنفرة


من غرائب التحولات الإجتماعية التي حدثت خلال هذا العهد الزاهي النضير تحول أحسبه (حلوة أحسبه دي) لم يكن بالإمكان حدوثه لولا ان البلاد في ظل حكم هؤلاء القوم قد صارت مسرحاً للا معقول وأصابها ما أصابها من أمراض وأسقام تعجز الطبيب المداويا ..

في زمان مضي قبل أن تستباح البلاد ويتشرد العباد كان العلم والتعلم مرتبط بالقيم الرفيعة والأخلاق الحميدة والتأدب الجم والنأي عما يشين المرء إبتداء من المراحل الأولية ، فكان أوائل الفصول قمة في الإنضباط على الحضور وإبتعاداً عن (الدك والزوغان) والتسجيل تمارضاً في دفتر (العيادة) للحصول على (علاج وراحة اليوم) ، يحرصون على حسن مظهرهم وترتيب متاعهم من كتب وكراسات وأدوات ثم هم بعد ذلك أبعد ما يكونوا عن مذموم الأقوال والأفعال عكس معظم (ناس الكنبة الورانية) الذين كانوا ياتون في مؤخرة الترتيب حيث الإهمال واللا مبالاة وإفتعال (المشاكل) والتلفظ بالعبارات غير المهذبة مما يعرضهم في الغالب للعقاب .

نعم كانت هنالك علاقة متينة بين (العلم) و (الأخلاق) و(السلوك) ، يكذب من يقول لك أن تلميذا (شاطراً) ضبط وهو (مقنطر ليهو سفة) أو قام بسرقة أغراض زميله أثناء خلو الفصل في فسحة الفطور، أو أنه قد تفوه بعبارات نابية في حق احد !

ويشق هؤلاء (الشطار) طريقهم في ثبات (أيام التعليم تعليم) حتى إذا ما تخرجوا في مختلف المهن وإلتحقوا بدواوين الحكومة كانوا مثالاً للإنضباط والتواضع والسلوك القويم والأخلاق الحميدة وكريم الخصال لا يزيدهم الترقي في درجات العلم أو الوظيفة إلا تعتقاً وتمسكاً بكل ما هو جميل !

نعم .. كان (العلم) وكانت (الشهادات الأكاديمية) مرتبطة إرتباطاً وثيقاً لا ينفك بكل القيم العليا من صدق وأمانة ونزاهة وعفة وطهارة يد وبعداً عن الشبهات وكل ما يريب وقد كان لأحد أساتذتنا مقولة مشهورة يقول فيها أن العلم (يصنفر البني آدم) أي يهذبه ويشذبه ولم يكن يدري أستاذنا الفاضل (رحمة الله عليه) أنه سوف يأتي زمان يخوض فيه حملة الشهادات العليا في وحل الكذب والفساد وإنعدام الضمير (ومرات الكلام الكعب) !

أقول قولي هذا وأمامي على شاشة التلفاز أحد الذين يسبق إسمهم (حاجات كتيرة) وقد إستضافته إحدى القنوات الأجنبية تساله عن الحراك (الحاصل في البلد) وعن حجم موجة الإحتجاجات فإذا بصاحبنا يجيب بأن المسالة لا تعدو أن تكون تجمعات متفرقة هنا وهناك لا تزيد أعدادها عن العشرات !! وما أن قامت (القناة) بعرض (مقاطع) مسجلة لبعض المواكب وكأنها تقول له (ديل هسسه عليك الله عشرات) حتى تلعثم صاحبنا وتظاهر بإنقطاع (الصوت) !

مثل هذا الكذب قد لا يكون (ضار شديد) بحسبانه لا يؤثر كثيراً في مجريات الأحداث التي يتابعها كل العالم (ويعرف حجمها) ولكن الشيء المدهش حقاً والذي يؤكد (نظريتنا) بأن (العلم) لم يعد (يصنفر الناس) كما كان ، هو أن معظم ملفات الفساد (والهبر) و (اللغف) يقف ورائها من تلقوا تعليماً عاليا وتسبق أسماؤهم الألقاب العلمية الرنانة .

قد يقول قائل بأن هذه الألقاب قد تمت (حيازتها) في ظل هذا العهد الذي أصبح فيه (منح) الدرجات العلمية (جبانة هايصة) وهؤلاء كثر ، ولكن للأسف فإن بعض الذين كانوا يشهد لهم بالتفوق الأكاديمي أثناء دراستهم (الظاهر الصنفرة ما إشتغلت معاهم) !

كسرة :
مواطن (جاهل) قلبو على الوطن خير من (بروف) لص ومنافق !

كسرة ثابتة : (بوجد واو جديد)
أخبار ملف خط هيثرو شنووو؟ 106 واو – (ليها ثمانية سنين وعشرة شهور)؟ .. فليستعد اللصوص !

كسرة (حتى لا ننسى) :
أخبار لجنة التحقيق في مقتل الأستاذ أحمد الخير شنووو؟

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.