كفاك ..ولا أزيدك

كفاك ..ولا أزيدك


ارسل لي احد الاصدقاء المتابعين ..رسالة جعلتني اخبط يدا بيد ..وانا محتارة أضحك ولا أبكي ..قال في رسالته (سلامات يا دكتورة ..وانت في انتظار التفاسير القانونية للجبايات المفاجئة ..ارجو ان ترفقي قصتي حتى يتم تفسير جماعي لو حدث ان وجدت اذنا صاغية ..

قصتي هي انني اشتريت قطعة ارض قبل حوالي 14 عاما من الاراضي ..رسمي ومن الشباك ..كان عليها متبقي أقساط ..تكاسلت من دفعه طوال الأعوام الفائتة ..فكرت قبل أيام ان اسدده ..ذهبت الى الاراضي .واكملت الاجراءات وقمت بسداد ما تبقى من مبالغ في التخطيط العمراني في حي المجاهدين واستلمت خطابا لاراضي بحري يتم بموجبه فك الرهن على قطعة الأرض خاصتي ..عندما ذهبت لمكتب أراضي بحري ..اخطروني بانه يجب علي دفع مبلغ الفين وخمسمائة وسبعين جنيه من اجل شهادة فك الرهن ..قلت خير ..

ذهبت الى مكتب المحاسبة لاجد فتاتين ..اخبرتهما بغرضي ..ٍسألتني أحداهن ..(عندك كاش ؟ ) ..قلت لها (نعم ) ..قالت لي (خلاص ادفع للشركة دي ) واشارت للفتاة الأخرى ..سالتها (شركة شنو ؟ انا المفروض اورد قروش لأراضي بحري ) ..الفتاة الثانية قالت انها مندوبة شركة اسمها (..) ..وهي شركة خدمات ..قلت لها (انا ما بعرف اي شركة ..وما حأسلم أي قرش لي اي جهة غير الأراضي )..هنا هبت المحاسبة وقالت بالحرف الواحد (يبقى نحن ما حنستلم منك اي كاش ..) ..اصريت على موقفي ..ورفضت اعطاء اي كاش ..قلت لها خلاص حاستلف بطاقة زول واجي اورد للاراضي ..فوافقت المحاسبة ..

احضرت بطاقة شخص وتم سحب المبلغ ..وانتهى الأمر هنا ..سؤالي هو ..كيف يمكن لشركة خاصة ان تتحصل مبالغ بدلا عن الحكومة عيني عينك ؟ وبأي صفة يتم توريد المبلغ ؟ وهل تخضع لقانون الطوارئ ؟والسؤال الأهم ..من هو صاحب الشركة الذي بكل ثقة يوزع موظفيه دون أي خوف من المتابعة ؟)..

انتهت رسالته ..وانا من جانبي لا تعليق ..ولا أي حرف .لكن ستقودنا رسالة الصديق الى موضوع آخر ..فقد قرأت في صحف الأمس بان البنك المركزي قد أصدر تعليماته برفع درجة التاهب لاستقبال التوريدات من المواطنين ..بعد القرار الذي يقضي بالقاء القبض على كل من يحتفظ بمبالغ مالية في منزله اكثر من مليون جنيه (مليار جنيه ) ..والحقيقة انني عندما قرأت القرار ضحكت ..

اذ ان الحكومة لا تزال تظن بنا خيرا ..تعتقد ان هناك مواطنا يمتلك (كاش ) يصل الى هذا المبلغ ويحتفظ به في بيته ..وقد رفعنا عقيرتنا مرارا وتكرارا ..اننا لا نملك شروي نقير ..لكني وبناء على ماسبق سرده من قصة ..قلت في نفسي ..يبدو ان الحكومة كانت قد نسيت امر هذه الشركات التي تتحصل الكاش بدلا عنها .. واتهمتنا نحن المواطنين بتخزين الكاش ..نسيتها كما نسيت امر الجهة المسؤولة عن (الوحدة الجاذبة ) وتركتها هكذا بكل موظفيها ومرتباتها وحوافزها ..

كل هذه السنوات ..اها اعتقد بناء على ما سبق ذكره ..ان تجلس الجهات الرسمية مع نفسها ..وتحاول تتذكر ..اصلا الكاش مشى وين ..غايتو نحن مواطنو هذه البلاد فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك انو كاش ( مااااااا )عندنا.

ملحوظة : اسم صاحب الرسالة واسم الشركة متحصلة الكاش ..والايصالات جميعها بطرفنا لمن يرغب في التحقق من القصة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.