الإضراب .. استهداف طلاب الشهادة !!

الإضراب .. استهداف طلاب الشهادة !!


الدعوة المفخخة التي أطلقها ما يسمى (تجمع المهنيين) المعارض ، للإضراب العام اليوم (الثلاثاء) ، هي بلا أدنى شك دعوة تخريبية ظلومة ، تستهدف في مَنْ تستهدف .. أبناءنا وبناتنا المساكين الجالسين لامتحانات الشهادة الثانوية هذه الأيام ، ويتجاوز عددهم (نصف مليون) طالب وطالبة في كافة ولايات السودان . ومن بعدهم تستهدف مئات الآلاف من تلاميذ وتلميذات شهادة الأساس الذين يجلسون للامتحانات .. أيضاً خلال هذا الشهر .

أكثر من(70) يوماً من الاحتجاجات التي لم تُسقط النظام في محلية “أم كدادة” ، ورغم ذلك لم يقرر تجمع شباب المهنيين الإضراب إلا في أسبوع الامتحانات ، لينسف كل جهود مئات الآلاف من الأمهات والآباء الذين وصلوا الليل بالنهار لعام كامل ، ودفعوا الغالي والنفيس من رسوم مدارس إلى رسوم دروس خصوصية وحصص تركيز ، أملاً في أن يحقق فلذات أكبادهم ما يرجون من نجاحات .
يُطالب تجمع المهنيين وتتبعه القوى السياسية الموقعة على ميثاق التغيير، المعلمين والمعلمات بتغطية جلسات الامتحانات فقط ، والتوقف عن أي مناشط أخرى !!

وهذا يعني توقفهم عن حصص المراجعة والتركيز للطلاب الممتحنين في اليوم التالي من الإضراب ، فهل من جريمة أفدح من استهداف الطلاب المساكين ، وتعويق مسار الامتحانات ، وتسميم أجوائها ، والإضرار النفسي والأكاديمي بجيل كامل من أبناء الشعب السوداني يزعم (التجمع) وحلفاؤه أنهم ما ثاروا إلا من أجله ؟!
إنه عمل تخريبي قبيح ، يكشف عن سوء طوية قادة هذه (الثورة) المزعومة ، وظلامية رؤاهم ، وعبثية شعاراتهم وأولها (تسقط بس) !

اليوم .. يريد هؤلاء المندفعون بلا هدى ، لأولادنا وبناتنا أن (يسقطوا بس) في الامتحانات ، بتعكير المناخ العام ، وتوتير العلاقة بين مديري المدارس والمراكز والمعلمين ، والخاسر هو الشعب السوداني ، وليس النظام الراسخ والمستقر .

إن ثورةً لا يرعى قادتها المجهولون .. مصالح شعبنا العظيم ، لا يمكن أن ينحاز لها أبداً ، ولو استمرت مظاهراتها المحدودة (70) شهراً .
إن المعلمين والمعلمات الوطنيين والوطنيات ، الذين تعبوا وسهروا على طلابهم وطالباتهم شهوراً طويلة ، قدموا فيها عُصارة ما عندهم من فنون التدريس ، وخلاصة كراسات التحضير ، لا ينبغي أن تقودهم للإضرابات شرذمة من المجاهيل ، يجلسون بليل في غرفٍ مظلمة ، يصوغون بيانات التخريب والمؤامرة ، وما أسقطوا أحداً .. ولن يُسقطوا .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.