لقاء الرئيس و الصحافة (2-2)

لقاء الرئيس و الصحافة (2-2)


كان تعليق الكاتب الصحفي الساخر الأخ الأستاذ “محمد محمد خير” عندما أُتيحت له الفرصة في لقاء رئيس الجمهورية مع الصحفيين مساء أمس الأول ، أنه عاد من كندا قبل أيام ، ولكنه من خلال متابعته للأحداث في السودان من على شاشات الفضائيات و(الفيس بوك) ، كان يظن أنه سيجد الخرطوم عبارة عن ثكنة عسكرية ، وربما وجد “البشير” على ظهر دبابة في شارع الجمهورية !! لكنه فوجيء به يحاور الصحفيين في فضاء مفتوح .

لقد كان لقاء بالغ الروعة وعظيم الفائدة للطرفين ، الرئيس والصحفيين . فالصحفيون قالوا للرئيس ما لم يتعود أن يسمعه من كل المسؤولين في الأجهزة الثلاثة : التنفيذية والسياسية والتشريعية ، والصحفيون استفادوا إذ أبلغوا الرئيس رسالة الشارع ومقترحات الحلول ، فقد عجز المحتجون لأسابيع سبعة أن يقولوا غير (تسقط بس) ، وهي بالتأكيد ليست حلاً في كل الأحوال .

حوار الصحافة مع الرئيس كان صريحاً وشفافاً وجاداً ، وأظن أن الرئيس تجلى في الردود وأبدع في الإجابات ، وكان أكثر قوةً وأوضح حجةً من ذي قبل ، وذلك بسبب جرأة الآراء والأفكار والمقترحات التي طرحها الأخوة رؤساء التحرير وقادة الرأي في البلاد .

وفي تقديري لو أن الرئيس حرِص على سماع وجهات نظر قادة الصحافة والإعلام في السودان قبل أشهر من اندلاع هذه الاحتجاجات ، واستمر في التواصل معهم بشكل دوري ، لما دخلت بلادنا في المأزق السياسي والأمني الذي يحيط بالدولة منذ نحو شهرين .

غياب الرأي الآخر على طاولة مداولات متخذي القرار في رئاسة الجمهورية هو أهم أسباب وقوع الحكومة السابقة والحالية في الكثير من الأخطاء .
ليت السيد الرئيس ينتبه إلى أهمية مثل هذه اللقاءات ويمنحها ساعتين من برنامجه في كل شهر.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.