معتز موسى .. و الفساد !

معتز موسى .. و الفساد !


بحكم أنني لم أحضر اللقاء الذي نظمته صحيفة السوداني للسيد رئيس الوزراء مع عدد من الصحفيين ، بسبب أن الدعوة كانت حصرية ، وجهت فيها الدعوة لقائمة محددة وافق عليها معتز موسى مسبقاً ، لذلك سأعتمد على تصريحات رئيس الوزراء كما أوردتها الصحيفة صاحبة الدعوة ، رواية السوداني جاءت ( معتز حذر من تعميم الأحكام والحديث عن كل حاكم فاسد ، مطالباً بشكل شخصي بدليل بدلاً عن الحديث حول تقديم فاسدين ،

وأضاف : أنا شخصياً أريد شخصاً يريني فسادي ويكون الكلام واضحاً ، لأنني جئت علي رأس الجهاز التنفيذي بالتالي لا ينبغي أن يكون الحديث معمماً يسيء للناس ، حيث لدينا أسرنا وأبناؤنا ، وبالتالي هذا الحديث غير منتج ولا قيمة له ، وأوضح معتز أن الفساد نوعان : أحداهما فساد في أجهزة الدولة ، يتصدي له المراجع العام ويقومون كحكومة بقبول نتائجه والعمل عليها ؛ والثاني فساد آخر يتمثل في استغلال نفوذ ، منوها إلى ان لدى ذلك الفساد قانون يحاسب على تلك الحالات ويعتبر من أفضل القوانين في المنطقة وهو قانون ( من أين لك هذا ؟) ، وأضاف : حتى إذا لم تكن هناك بينة لكن شبهات قوية يمكن مصادرة أمواله بهذه الشبهات المتعاضدة ) .

حتى نكون منصفين سنقدم ما نراه قضايا فساد في شكل أسئلة ، و نجد أن واجب معتز أن يرد عليها ، فهو قد طلب شخصاً ( يريه فساده ) ، و ها نحن نفعل ، على مرحلتين ، الأولى عندما كان معتز وزيرآ للكهرباء و الثانية عندما أصبح وزيرآ للمالية و رئيساً للوزراء ، الأسئلة الأولى عن الوحدات الإسعافية التي تم شراءها فى فترة توليكم وزارة الكهرباء والموارد المائية ، هل عرضت في عطاء التزاماً بقانون الشراء والتعاقد ؟ و كم بلغت قيمتها ؟ و هل أدت الغرض حسب دراسة الجدوى الفنية ؟ مع العلم ان آخر اظلام تام (BLACK OUT) استغرقت فيه عودة الكهرباء ما يزيد على 8 ساعات ، و لا شك ان معتز لن ينكر أن محطة كهرباء الفولة ( حوالى 580مليون دولار ) التي بيعت معداتها خردة تمثل جريمة متكاملة الأركان ، فهل تم تحقيق فيما جرى ؟ و ماذا كانت النتيجة ؟

كم يبلغ انتاج خزان أعالي ستيت و عطبرة من الكهرباء ؟ و كم تبلغ طاقته التصميمية ؟ و كم بلغت تكلفته؟ و هل حقيقة أن توربينات التوليد لا يمكن أن تعمل أكثر من ست ساعات على مر العام ؟ أو تستهلك كل مخزون المياه في ثلاثة أشهر إذا عملت 24 ساعة ؟ و ما جدوى الخط الناقل (الفولة – بابنوسة) الذي صرفت عليه الحكومة حوالي ( 280) مليون دولار؟ و ماذا سينقل ؟

ما حقيقة عقد محطة كهرباء نيالا ؟ وهل تم استلام الماكينات ؟ و كم بلغ مبلغ الشرط الجزائي نظير التأخير ؟ اين ترعتي سد مروي التي قيل أنها ستنهي الفقر في السودان وستمكن من زراعة أربعة مليون فدان ، و ستمزق فاتورة إستيراد القمح ؟ و تكفت إنشاء الترعتين تقل كثيراً عن فاتورة استيراد القمح لعام واحد ؟

أليس عين الفساد الأداري يتمثل في تعيين خريج آداب و كيلاً لوزارة الكهرباء و الموارد المائية ؟ أليس فساداً كبيراً تعيين ضياء الدين محمد أميناً لمجلس الوزراء ، و اعادة تعيينه بعد شهرين أميناً عامآ لدار الوثائق القومية ؟ ألست أنت القائل ( إن البلاد في مرحلة النشوء لا تحتاج لتخصصات ، فالمهندس ممكن يعمل طبيب ، و الطبيب يعمل في محطة الوقود ) ؟،

أما تبريركم لانفرادكم بوزارة المالية و رئاسة مجلس الوزراء ، بمثال ان رئيس الوزراء المصري هو نفسه رئيس الوزراء ، فهذا يدعوا للعجب ، مصر يا سيدي سكانها 108 مليون شخص و بضعة ملايين من جنسيات مختلفة منهم 2 مليون سوداني ، كلهم يسكنون في بيوت لائقة ، بينما ثلث سكان بلادنا يسكنون في قطاطي و رواكيب و حظائر أمام البيوت ، نواصل .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.