قصتكم شنووو؟

قصتكم شنووو؟


لا أدري والله كيف لا يستطيع نظاماً جثم 30 عاماً على كرسي الحكم أن يأت بمسؤولين يجيدون التحدث (الكلام الواااحد ده) فغالبية المسؤولين كما نشاهد ونسمع يتمتعون بقدرات هائلة في (اللتاخة) و(العوارة) و(الكيس الفاضي) !

ولو أن مثل هذه التصريحات و(الكلام) الذي يتفوه به هؤلاء (الناس) لا يخرج إلى الملأ ولا يشاهده ويسمعه باقي (العالم) لكانت المسالة (هينة) ولكن للأسف الشديد فإن هذه التصريحات والأقوال مشاهدة وتصل إلى كل أقطار الأرض (الناس تقول علينا شنو؟) !

الأمر بالطبع لا يحتاج إلى أي (أمثلة) ومصادر (وما عارف شنو) فقد أصبح سمة تميز أي مسؤول ما لم يثبت العكس ، كما أن المسألة مبذولة في (الشبكة العنكبوتية) لمن يريد أن يفقع (مرارتو وكده).

لعل آخر (العاهات) التي خرجت عبر إحدى القنوات الفضائية لتخاطب العالم عبر استضافتها من خلال (قناة الحدث) هو مسؤول في قطاع التنظيم للحزب الحاكم والذي طلبت منه المذيعة أن يشرح لها موقف رئيس البلاد مما يحدث في بلاده من احتجاجات فطفق يحدثها عن (أهل القوم) و(الزريبة) والشنو ما عارف و(قرب يمدح ليها السراي السراي) ، وعندما أبدت المذيعة امتعاضها وتوقعت منه أن (يستعدل) ويجيب على سؤالها قام صاحبنا (كسر ليها) بقصيدة (يلا يا أولاد المدارس أفهمو الواجب وحلو) ، وأظن وليس بعض الظن إثم أن المذيعة ترقد الآن طريحة الفراش (على أقل تقدير) !
ده كوم .. تعال معي عزيزي القارئ (بعد أن تتناول حبوبك) لنقرا (الكوم التاني) وهو خبر ورد قبل أيام بصحيفة الإنتباهة يقول :

فأجا برلماني تشريعي في الخرطوم المحتجين برأي مغاير لما يتم تداوله في الاعلام المحلي والعالمي حول أسباب ومطالب المظاهرات ، و طالب النائب في تشريعي الخرطوم عوض عبد النور بتقديم مبادرات في المساجد لتزويج الشباب والفتيات بالعاصمة، ففيما جزم بأن خروج الشباب في المظاهرات ليس بسبب انعدام (الخبز والسيولة والوقود)، قال الشباب خرجوا في المظاهرات يريدون (النكاح) ويجب أن نعالج لهم هذه المشكلة.

وطالب (النور) بأن يكون الخطاب الديني في المساجد عن زواج الشباب، وقال يجب أن نخاطب الشباب بالأشياء التي تهمهم، وأضاف قائلاً الشباب الذين يقودون المظاهرات الآن همهم الزواج وليس الخبز، وشدد على ضرورة وضع خطة واضحة لتزويج الشباب والفتيات، وقال الشباب ضاعوا.

إنتهى الخبر يا سادة.. وأظنكم يادوووبكم عرفتو (الشباب طلع ليه؟) .. العضو البرلماني المحترم (يجزم) بأن الشباب (مشكلتو كووولها) و(همو كلو) ليس التداول السلمي للسلطة ولا ضيق سقف الحرية ولا غلاء السلع ولا هشاشة التعليم ولا إنعدام فرص التوظيف ولا تفشي المحسوبية ولا إنتشار الفساد ولا ضبابية المستقبل بل مشكلتو النكاح (ولا مؤاخذة) ولا يسعنا من هذا المنبر إلا أن نحييه على هذا الاكتشاف الخطير الذي لم (يفكر) فيه أحد إلا شخصه (النحرير) !

بالطبع فإن ما توصل إليه النائب المحترم (كلام عنقالة ساكت) لم يتبع فيه أي طريقة من طرق جمع المعلومات وتحليلها بشكل موضوعيّ عن طريق اتباع أساليب ومناهج علمية محددة تفضي إلى صحة نتائجها ، ويبدو (والعلم عندالله) أنه (كإخوانه) يمثل لهم (التزاوج) قضية (محورية) ملحة تتقزم أمامها كل (القضايا) والهموم والمشكلات !

لم يجد العضو البرلماني المحترم الشجاعة الكافية بأن يعترف بالأسباب الحقيقية (الطلعت الشباب) ، وبأن (إنقاذه) ولسنوات طويلة قد أهملت فئة (الشباب) والتي تعرضت لظلم شديد في ظل قيامها بتغيرات اجتماعية وسياسية حادة إنتجت أجيالاً حائرة مترددة محبطة أمام واقع (إنقاذي) لم يضعها أبدا فى حساباته .

إن الإهمال الشنيع لشريحة الشباب في هذا العهد لها أوجه كثيرة غير إن أسوأ ما تعرضت له أجيال الشباب في هذا العهد هو توزيع (الإنقاذ) للأموال والمخصصات والفرص لأعداد قليلة من البشر هم (منسوبيها) حيث إمتلكوا كل شيء أمام غياب تكافؤ الفرص وضياع حق المواهب والكفاءآت الحقيقية فى العمل والإبداع فقلصت آمال وأحلام السواد الأعظم من الشباب ولم يجدوا غير الهروب والسفر داخل ذواتهم أو خارج وطنهم..

إن غياب العدالة الاجتماعية بين شباب الوطن الواحد قد خلق أجيالاً من المنتفعين وحارقي البخور والمتسلقين في كل المجالات فكانت ولا تزال حصراً عليهم فانسحبت الغالبية العظمى من أصحاب المواهب والشهادات أمام مشاعر الإحباط والإحساس بالمهانة وغياب العدالة الاجتماعية وعدم تكافؤ الفرص فى نظام (آحادي) لا يقدر التميز ويستقطب)(الولاء) قبل الكفاءة..

من الواضح أن العضو البرلماني المحترم قد قفز إلى مشكلة (الزواج) قفزاً دون التوقف عند المسببات التي قمنا بذكر بعضها والتي خلاصتها أن (الإنقاذ) لم تقم بتقدير واحترام أحلام هؤلاء الشباب ولا رغبتهم فى تغيير واقعهم إلى الأحسن وقامت بتصنيفهم إلى (منتمين) يجدون كل شيء وغير (منتمين) لا يجدون أي شيء حتى (النكاح) كما قال العضو المحترم !!

كسرة :
قصتكم مع (النكاح) ده شنووو !
كسرة ثابتة :
أخبار ملف خط هيثرو شنووو؟ 104 واو – (ليها ثمانية سنين وثمانية شهور)؟ .. فليستعد اللصوص !

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.