أهل دارفور يُفاجئون العالم باستقبال حاشد للرئيس السوداني، والبشير يقول إن المظاهرات لن تسقط الحكومة

أهل دارفور يُفاجئون العالم باستقبال حاشد للرئيس السوداني، والبشير يقول إن المظاهرات لن تسقط الحكومة


فاجأ أهل جنوب دارفور “غرب السودان” العالم، صباح الإثنين 14 يناير، باستقبال حاشد للرئيس السوداني عمر البشير الذي تشهد بلاده مظاهرات دخلت أسبوعها الرابع منددة بحكمه.

 

وقال “البشير” خلال مخاطبته للجماهير التي احتشدت لتأييده، في المدينة الرئيسية لجنوب دارفور، إن حكومته لن تتغير بالمظاهرات، وأن الفاصل بين خصومه المنددون بحكمه هو صندوق الانتخابات، وأن الشعب السوداني هو من يقرر مَن يحكمه في الانتخابات المزمعة في 2020 “.

 

وأضاف الرئيس السوداني بلغة دارجة ” ناس كتيرين من أعداء السودان، لم يعجبهم الأمن والاستقرار في دارفور كانوا يفتكروها نهاية السودان، ولكن للأمن حُراسه ولن نسمح لأحد بالتخريب، مضيفاً : “في زول عايز خير للبلد يخرب ويحرق، مشدداً بفرض الأمن رغم أنفهم”.

 

وأقر الرئيس السوداني خلال اللقاء الجماهيري بمدينة “نيالا”،  بالمصاعب الاقتصادية التي تواجهها بلاده، قائلاً إنهم يعكفون على حلها، مستدركاً أن الحل ليس بالنهب والتخريب والتكسير “.

وكان الاستقبال الحاشد للرئيس السوداني في الإقليم الذي شهد نزاعاً مسلحاً لعدة سنوات، وتتجه إليه الأنظار، مثار اهتمام ورسالة قوية للعالم عن مدى شعبيته، و أوردت الوكالة الفرنسية للأنباء “رويترز” زيارة الرئيس السوداني لأول مرة لدارفور، بعد الاحتجاجات الأخيرة، وتصريحه أن “الحكومة لن تتغير بالمظاهرات”.

 

كما شكل الاستقبال الحاشد للبشير بدارفور، صدمة لخصومه السياسيين، وانعكس ذلك على تعليقات رواد مواقع التواصل، الذين عبر بعضهم عن استيائهم و يأسهم في إرادة تغيير من قبل هذا الشعب، الذي يموت الشباب من أجلهم في حين أنهم يؤيدون طاغية بهذا الحجم” وفق تعبيرهم.

وشهد إقليم دارفور نزاعاً مسلحاً بين الحكومة السودانية وحركات مسلحة منذ عام 2003، وعانى الإقليم كثيراً من انفراط عقد الأمن وعدم الاستقرار، وأعلنت الحكومة في أبريل 2016 خلو المنطقة من المتمردين، ويفرض فيه قانون الطوارئ منذ ذاك الحين، ويقول “بعض” أهله بمواقع التواصل، أنهم قد سبقوا أهل السودان بالاحتجاج منذ سنوات، وتضرروا من انفراط الأمن والنزوح كثيراً.

وفي الأثناء وصف معتمد محلية بحري، شمالي الخرطوم ،التي شهدت مظاهرات ظهر أمس الأحد، “أن ما جرى بمحليته محدود ومعزول، وأن المتظاهرين أغراب من خارج محليته،مضيفاً أن المتظاهرين حاولوا اقتحام مستشفي بحري أكثر من ثلاث مرات، وأن الزج بالمستشفيات في الاحتجاجات استهداف رخيص وعمل لا يقره القانون”.

 

ويُذكر أن “تجمع المهنيين السودانيين” الجسم الجديد الذي يقود الاحتجاجات، لا زال يبرمج مواعيد مواكبه السلمية بين حينٍ وآخر، والتي تتصدى لها القوات الأمنية دوماً بحجة عدم حصولها على إذن رسمي مسبق.

الخرطوم (كوش نيوز)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.