“جعفر الميرغني” الزعيم الجديد !

“جعفر الميرغني” الزعيم الجديد !


أخيراً جداً .. اختار مولانا السيد “محمد عثمان الميرغني” خليفته على زعامة الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) ، وبهدوء يشبه سلوك السادة “المراغنة” وإرثهم التليد ، أدى السيد “جعفر الصادق” القسم أمام والده نائباً لرئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي ، بعد اجتماع مع لجنة الاتصال الحزبي ، كما أفاد الناطق الرسمي باسم الحزب وزير الإرشاد السابق “الفاتح تاج السر” .
اللافت أن تسمية “جعفر” جاءت بعد تصاعد أسهم شقيقه “محمد” ودعم عدد من قيادات الحزب وهيئة الطريقة “الختمية” له ليستلم قيادة الحزب التي يباشرها النجل الثالث “محمد الحسن” مساعد رئيس الجمهورية ، ما يدل على أن القرار النهائي يكون دائماً عند (مولانا) وليس غيره .

وقد صدر بيان تعيين “جعفر”، الذي شغل من قبل منصب مساعد رئيس الجمهورية ، قبيل اجتماع الهيئة القيادية للحزب المزمع عقده بالقاهرة ، لتكون الرسالة واضحة أن أمر الخلافة معقود لزعيم الحزب ومرشد الختمية ، ولا يجوز لهيئات ولجان أخرى أن تفتي فيه ، خاصة أن لجنة الاتصال لجنة طارئة ، ليست لها وضعية هيكلية في دستور ونظام الحزب .

صعود “جعفر” على منصة رئاسة الحزب يسحب تلقائياً البساط من تحت أرجل “الحسن” مساعد رئيس الجمهورية، الذي استقبله قبل أيام الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” بحضور وزير الخارجية ومدير المخابرات المصرية وسفير السودان لدى مصر . وقد تردد أن “الحسن” يرتب لزيارة السعودية خلال الأيام المقبلة للقاء ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان” تعقبها زيارة إلى الإمارات العربية المتحدة لمقابلة ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد” في إطار تواصل دبلوماسي في المحيط العربي لشرح تطورات الأحداث في السودان .

فوجئت قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) بما فيها المقربة من (مولانا) بقرار تسمية “جعفر” نائباً لرئيس الحزب ، وبالتأكيد فوجئت قيادة الحزب الحليف المؤتمر الوطني ، وربما لم تكن السلطات المصرية أيضاً على علم بهذا القرار قبل صدوره ، ونعلم العلاقة التأريخية العميقة بين مصر والاتحاديين وعلى وجه الخصوص بيت “الميرغني” .

ربما كانت القدرات السياسية “للحسن الميرغني” أعلى من إمكانيات أشقائه ، لكنه مارس عزلاً واسعاً للكثير من القيادات الاتحادية ، ما أسس لرأي عام مناوئ له ، فكان لابد لوالده بما أوتي من حكمة ، الدفع بخليفة آخر من بين أنجاله ، أكثر مرونة وتؤدة ، ليدير الكيان السياسي والطريقة الختمية في غيابه .

ورغم تحفظ البعض على اختيار “جعفر” ، إلا أنه يظل شاباً متوفراً يمكن الوصول إليه ، خلافاً لوالده ، كما أنه مقبول لدى قطاع عريض من قيادة وقاعدة الاتحاديين ، فهل ينجح السيد “جعفر” في ما فشل فيه السيد “الحسن” ؟

إضغط هنا للإنضمام لمجموعة كوش نيوز في الواتساب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.