رغم البصلة!

رغم البصلة!


خلال استضافته في برنامج (لقاء خاص) الذي بثته قناة الشروق مؤخراً تطرق السيد رئيس مجلس الوزراء (معتز موسى) إلى (الفساد) الذي هو في رأي العبد لله أحد الأسباب الرئيسة فيما وصلت إليه الأمور التي نعلمها جميعاً والتي تهدد بقاء النظام (نفسو) بصورة لا جدال حولها، ولكن لدهشة العبد لله فإن ما أدلى به (سيد معتز) – ونحن في هذه الظروف – لا يختلف كثيراً عن خطاب المسؤولين الذي ظلوا يرددونه دائماً والذي أصبح (أسطوانة مشروخة) لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تطفئ نيران القهر و(الغلب) التي تعتمل في صدور أفراد الشعب الذي ظلت تنهب ثرواته وممتلكاته لسنوات طوال (على عينك كده) دون أن تطال يد العدالة أحداً من المفسدين!

نعم ما زالت الدولة ممثلة في شخص (سي معتز) ورغم (الحالة الصعبة) التي تعيش فيها والخناق الجماهيري الضاغط الذي يزداد يوماً بعد يوم تعتمد على (الغتغتة) و(الدغمسة) واللف والدوران و(الكلام المقدد) الذي لا قيمة له والذي ظللنا نستمع إليه منذ سنوات طوال!

يقر (سي معتز) في لقائه المذكور بوجود الفساد بل يحدد أنواعه بأنه فساد بسبب المعاملات المالية من خلال الإجراءات، أو فساد بالمحسوبية، بحيث تتم التعاقدات دون عطاءات أو من دون الضوابط واللوائح، ويؤكد أنه قد تابع بنفسه قضايا الفساد وأنهم يحرسون الجهاز التنفيذي ولن يلقوا الله بمحاباة في فساد!

حكمة الله أن ما صرح به (سي معتز) هو تقريباً لسان كل المسؤولين الذي تقع على عاتقهم مسؤولية التصدي للفساد ومفادها (نحنا عارفين ومتابعين وح نقدم المتورطين للمحاكمة)، وحكمة الله (الأخرى) هي أن (سي معتز) وبقية (القوم) يعلمون تماماً إنو (جنس الغميت ده) زمانو قد (ولى) وأن المرحلة الآنية إذا كانت تقتضي شيئاً فهى تقتضي (نشر الغسيل) على الحبل بل نشر المشانق لجميع الفاسدين بعد إجراء محاكمات علنية لكل من (لهط) مالاً عاماً حتى أفتقر الشعب وأصبح (على الحديدة) !

لقد تعجبت (والله العظيم) وتذكرت (ديك المسلمية) القاعد (يعوعي) وبصلتو (بحمرو فيها) وأنا استمع إلى مثل هذه التصريحات التي توضح بما لا يدع مجالاً للشك بأن القوم سادرون في غيهم وليس في نيتهم على الإطلاق (رغم البصلة) إطلاق يد العدالة والكشف على المفسدين الذين (خربوا) اقتصاد هذا البلد وطلعوا (عين أهلو) !

لا عليك (سي معتز) .. لا عليكم جميعاً أيها القوم .. فمن الواضح أنكم سوف تستبينوا النصح (ضحى الغد) حينما يقوم (الشعب) بتقديم الفاسدين وكل من ارتكب خطيئة في حق هذا البلد إلى (المحاكمة) الناجزة التي لا تعرف (المحركة) و(الغتغيت) ليلقى جزاء ما اقترفت يداه، وكلو (مكتوب ع النوتة) !

ما يستوقف المرء حقاً قول (سي معتز) بأنهم يحرسون الجهاز التنفيذي ولن يلقوا الله بمحاباة في فساد، ولا أدري (حقيقة) من أين لمعالي رئيس مجلس الوزراء هذا التيقن (بطول الأمد) والبقاء حياً حتى ذلك اليوم الذي لن يأتي، يعني بالعربي كده (لو ربنا افتكرك دلوقت.. الفهم كيف؟) !!

إن ما يقوم به (القوم) من إصرار وتمادٍ على (غتغتة) الفساد في أحلك الظروف وحتى آخر رمق (في الزمن بدل الضائع) يذكرني بذلك المثل الشعبي (غير المشهور) الذي يطلق على الشخص الذي يتمادى في الفعل (الغلط) البيسوي فيهو إلى آخر نبض في حياته حيث يقول المثل (فلان ده زي أم الأمور يكسروا ليها في عينا دي ترفرف بالتانية)!

والشاهد أن (أم الأمور) هذه امرأة ذات باع في (الحرام) والذي منه، وعندما توفيت أرادوا أن (يكسروا ليها عيونا) فكلما (أسبلو) عين كانت (ترفرف) بالأخرى إصراراً ومواصلة لما كانت تفعله في حياتها العامرة (بالسفاهة طبعن)!!

كسرة:
(الرفرفة) هي (الكنتكة) والمعنى واضح !
كسرة ثابتة :
أخبار ملف خط هيثرو شنووو؟ 104 واو – (ليها ثمانية سنين وثمانية شهور)؟ .. فليستعد اللصوص !

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.