إذا الشعب !

إذا الشعب !


ونحن نستقبل عاماً جديداً تعيش البلاد أجواء من الإحتجاجات العارمة على سوء الأحوال التي وصلت إليها في كل شيء تقريباً ، اتفقنا أم اختلفنا أن اليأس من إستمرار الحال كما هو عليه بل تفاقم الأوضاع للأسوأ هو ما جعل جموع الشعب تنتفض محتجة فلقد وصلت المسألة إلى (لقمة العيش) التي أصبحت تنال بشق الأنفس .. فالشعب قد أصابه الملل واليأس و(الطمام) وهو يرى ذات الوجوه منذ أكثر من ربع قرن تدير أمر البلاد (منفردة) متلاعبة بمصير أمة كاملة دون أن تسال نفسها عن (مبررات) هذا الإنفراد ومآلاته وما سوف يحدثه من تذمر طال الزمن أم قصر !

منذ فترة إستطالت رزحت البلاد تحت مجموعة من المشكلات الإقتصادية والسياسية والأمنية التي لم تعامل بجدية حتى وصلت إلى مراحل (صعبة) لم يجد (الشعب) أي محاولات أصلاح لها غير الوعود وفي كثير من الأوقات (الصهينة والتطنيش) ويكفي (كمثال) أنه لا يوجد مسؤولاً واحداً قد خرج إلى العلن ليوضح لهذا الشعب المغلوب على أمره أسباب (إنعدام) السيولة في البنوك والصرافات إلى الآن (خليك من الباقي) .

وعوضا عن تمليك الشعب للحقائق (عشان يعرف البيهو والعليهو) ومع تفاقم واشتداد الأزمة الاقتصادية وانسداد الأفق السياسي عمل النظام إلى النزوع إلى الحلول الأمنية (لإسكات المواطنين) من أجل البقاء على سدة الحكم رغم أنف المحتجين وهذه الحلول (للأسف) هي حلول جربتها كثير من الأنظمة في دول كثيرة ولم تجد بل أثبتت فشلها تماماً على الرغم مما لدى تلك الدول من منظومات أمنية متطورة مما يجعل المسألة كلها مسالة وقت ليس إلا خاصة وأن العالم قد أصبح قرية صغيرة جداً مما يتيح لأي شخص في أقطار الدنيا أن (يتفرج) ويشاهد ما يحدث من إنتهاكات يقوم بها النظام.

إن المستمع إلى خطاب المسؤولين في هذه المرحلة العصيبة وبعد (فشل تام) دام لثلاثين عاما يفاجأ بأنه يميل إلى الإستعلاء ويمتلئ بالوعيد والتهديد في عنف وفظاظة غير مألوفة من حكومة تجاه شعبها مما يجعل الأمر حرباً سجالاً يقول المنطق و(التأريخ) بان الشعب لن يخسرها أبداً .

إن التخلي عن (كرسي) الحكم صعب و(حار) خاصة وأن القوم قد تعودوا على التنقل كالفراشات على (المناصب) لأكثر من ربع قرن وما يتبع ذلك من حياة (الثراء) و(الترطيب) والراحات التي لن يفرطوا فيها بل سوف يقاومون نزعها بشدة وبأس شديدين وهذا ما لمسناه خلال التظاهرات الإحتجاجية هذه التي إنتظمت البلاد والتي سالت فيها دماء الكثير من أبناء هذا الشعب الطيب بين قتيل وجريح غير أننا نأمل من هؤلاء أن يكفوا عن هذا المسلك الوحشي الذي سوف يحسب عليهم وسوف يسطره التأريخ والذي لن تنساه لهم ذاكرة هذه الأمة فمع أننا شعب مسالم ومسامح بطبعه ولا يجنح إلى (الثأر) إلا أن التعسف والأفراط في سفك الدماء ربما يغير من هذه الخاصية ولات حينئذ ساعة من مندم .

لقد تساءلنا مراراً وتكراراً: أليس بين هؤلاء القوم رجل رشيد؟ يجنب هذه البلاد شر الفتن ؟ ويقنع القوم بأن حكمهم قد زال بعد أن أمضوا فيه وقتاً طويلاً وأن الشعب قد قال كلمته وما عليهم إلا الإنصياع إلى رغبة الشعب ؟ ولكن يبدو أن (كل القوم) يرون بانهم (مكنكشين) كنكشة شديدة وأنهم يعتقدون أنهم والحكم شيئاً واحداً وأنهم ح يسلموها (لعيسى) كما قال أحدهم من قبل !
عموماً لا زلنا نطمح ونطمع في أن يتم تسليم السلطة إلى (الشعب) دون خسائر فهو (السيد) وهو الذي يختار وهو الذي لا تثنيه عن بلوغ غاياته أي صعاب حتى وإن كانت المهج والأرواح !

كسرة :
لا شيء يقال … فليحفظ الله هذه البلاد …
تنبيه (يوجد واو جديد في الزمن بدل الضائع) :
كسرة ثابتة :
أخبار ملف خط هيثرو شنو؟ 105 واو (ليها ثمانية سنين وتسعة شهور)؟ .. فليستعد اللصوص !

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.