أحقنوا الدماء

أحقنوا الدماء


بداية هذا المقال لابد أن تكون ترحماً على شهداء البلاد الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل أن يقولوا لا للظلم والقهر والتسلط فليس هنالك أغلى من الروح ، ثم ندلف ونحن في هذه الأيام المضطربات إلى هذا الخطاب الإعلامي الذي يصدر عن الحزب الحاكم والذي لمسنا فيه إلتفافاً على الأحداث وإلقاءاً باللوم (كالعادة) على (العالم كولو) ما عدا نفسه كجماعة إستولت على الحكم (بالبندقية) وظلت تتشبث به و(تكنكش فيهو) لمدة ثلاثين عاماً .

لا أحد من (القوم) يعترف بانهم قد فشلوا (تمامن) في إدارة البلاد والإعتراف بالخطأ كما يقولون هو بداية الحل ، لقد إستمعت للكثير منهم وهم يلقون باللوم على (الإمبريالية العالمية) و (الكيان الصهيوني) وبعض الحركات المسلحة و(الما عارف شنووو) والشيوعيين والعلمانيين بل أن أحدهم صرح بأن المسألة تدبير من الموساد (الواااحد ده) لكنهم أبدا (حكمة الله) لا يلقون أي لوم على أنفسهم وعلى فشلهم في الحكم خلال ثلاثين عاما طوال .

إن الأدهى والأمر في المسالة هو إفتراض الحزب الحاكم بأن (المواطن) عليه أن يرضى (بالحاصل) مهما كان قاسياً وغير محتمل وألا (يقول بغم) وإن تجرأ وقال فهو (خائن) ومدفوع بجهات أجنبية أو إقليمية أو (أي حاجة) فالمواطن الذي يعتقده (الحزب الحاكم) هو مواطن لا يمكن أن (يحتج) عندما تنسد في وجهه كل الطرق فلا يجد أبسط مقومات الحياة وهو مواطن يجب أن ينتظر الفرج من السماء ، كما أن عليه وهو ينتظر الفرج من السماء أن يستمع إلى (إستفزازات) القوم من شاكلة (الزارعنا غير الله) و (ألحسوا كوعكم) و(العاوزنا يطلع لينا) وفي ظل كل هذا (المناخ) يجب على المواطن إبدأء السمع والطاعة والرضاء بقضاء الله وقدره ولا يعرف التذمر والإحتجاج إلى نفسه سبيلا !

إن ما يحدث من إحتجاجات هي نتاج طبيعي للسياسات التي يتخذها القوم منذ عهود إذ لم تكن مصلحة البلاد والمواطن هي الهم الأول لهم بل هي مصلحة الحزب و(الجماعة) الجماعة التي لا تحس بما يعيشه المواطن من رهق وتعب وضنك ومن ينتمون إليها قد ولجوا إلى عالم الثراء الفاحش و(الترطيب) عبر الفساد الذي وصل مرحلة (التحلل) من السرقات وكأن شيئاً لم يكن !
ما يجب أن يعلمه (الحكام) هو إن الجماهير التي خرجت محتجة لم تخرج يدفعها إلى ذلك أي إنتماءات حزبية بل أن معظمها يحمل الأحزاب نتيجة هذا الفشل الذي تعيشه البلاد بسبب ضعفها وسلبيتها ، لقد خرجت جماهير الشعب لأنها فقدت القدرة على الحياة الكريمة (عاوزنها تعمل شنو يعني؟) وإني والله لأعجب أن يواجه من يحتج على سوء هذا الحال بالقمع والضرب والقتل وكأن ذلك هو الحل لمشكلات البلاد التي وصلت إلى (حتة صعبة) !

إن ما يفترض أن يوقنه الجماعة هو أن المشروع الحضاري الذي تنادوا إليه قد (لحق الصح) منذ سنوات وأنه الآن قد حررت له شهادة الوفاة تماما وأن ما منحه لهم الشعب من وقت لإقامة ما صدحوا به من شعارات ليس بالوقت الهين وأن عليهم أن يترجلوا فاسحين الطريق للشعب بأن يولي من شاء (ليحكمه) دون وصاية من أحد حقناً للدماء وإخماداً للفتن وعليهم أن يعوا تماماً بان التاريخ لا يعرف هزيمة الشعوب ومن يعتقد بغير ذلك عليه مراجعة أقرب طبيب (نفسي طبعن) !

كسرة :
ما تركبوا راسكم ساي من الواضح إنو القصة غلبتكم .. أحقنوا دماء هذا الشعب !
كسرة ثابتة (قديمة):
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 104 واو – (ليها ثمانية سنين وثمانية شهور)؟
• كسرة ثابتة (جديدة):
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 63 واو (ليها خمسة سنين وثلاثة شهور).

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.