أصدرت محكمة جنايات دار السلام بأم درمان قراراً بتوقيع عقوبة الإعدام شنقاً حتى الموت قصاصا في مواجهة (5) مدانين بالاشتراك في قتل مواطن بمنطقة دار السلام طعناً بالسكين. وأمرت بتسليم هاتف القتيل لأولياء الدم، وذلك بعد أن توصلت المحكمة من خلال البينات الظرفية التي اعتمدت عليها في القرار والاعترافات القضائية التي سجلها المتهمون بالاشتراك في قتل المجني عليه.
وفي الوقت ذاته شرع د. عبد الرحمن عبد الحي محمد، ممثل الدفاع عن المدانين في استئناف قرار محكمة الموضوع، مستنداً إلى أن المحكمة اعتمدت في قرارها على البينات الظرفية واعترافات المتهمين القضائية والتي تراجعوا عنها أمام المحكمة. وقال إن الاعترافات أدلوا بها تحت الضرب والتعذيب عند القبض عليهم من قبل أفراد المباحث.
وتعود تفاصيل القضية – حسب أقوال المجنى عليه – قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بجراحه إنه كان برفقة صديقه في منزل مناسبة بدار السلام، وإنه خرج لتوصيله لمحطة المواصلات، وأثناء ذلك ظهر المتهمون الـ(5) وإن أحدهم طلب منه (سفة صعوط) تمباك واعتذر له بعدم وجود تمباك بحوزته، إلا أنه رفض الاعتذار وقام بالإمساك به، وطلب من بقية المتهمين تفتيشه بالقوة. وعندها استل المجني عليه سكيناً كانت بحوزته للدفاع عن نفسه، إلا أن أحد المتهمين قام بخطفها وسدد له طعنة، وقام بقية المتهمين باستخراج سكاكين وطعنه عدة طعنات وسقط على الأرض. وحينها قام صديقه بالاتصال بالشرطة، والتي تحركت إلى مكان الحادث، وقامت بإسعاف المصاب إلى مستشفى حوادث أم درمان. وبموجب ذلك تم فتح بلاغ تحت المادة (139) من القانون الجنائي والمتعلقة بالأذى الجسيم، إلا أن المجني عليه توفي بعد يومين من الحادث متأثراً بالطعن. وعقب الوفاة أحالت الشرطة الجثة للمشرحة لمعرفة أسباب الوفاة.
وجاء قرار الطبيب أن سبب الوفاة النزيف الحاد الشديد نتيجة تقطع الأوردة والشرايين. وتم القبض على المتهمين وتقديمهم للمحاكمة بتهمة القتل العمد. وعقب سماع المحكمة لقضية الاتهام واستجواب المتهمين توصلت لإدانتهم تحت المواد : (130 – 21) المتعلقتان بالاشتراك في القتل العمد. وأصدرت المحكمة قراراً بالإعدام، بعد أن خيرت أولياء دم القتيل بين العفو أو الدية أو القصاص فتمسكوا بالقصاص. وأصدرت المحكمة العقوبة.
الخرطوم(كوش نيوز)

