في زمن ليس ببعيد كان (ابن العم) هو الخيار الرئيسي والوحيد لتزويج الفتاة، حيث يتشاور الأب مع أخوانه فيتفقون على كل التفاصيل حتى إن زواج ابن العم ضرب فيه المثل بـ(غطي قدحك)، ولكن، بعض الفتيات استنكرن هذا الزواج، ومنهن (مها عبد الله) طالبة جامعية، ذكرت في حديثها حسب (صحيفة المجهر) أن المجتمع السوداني تغير كثيراً وأصبح الأقارب عقارب أحياناً، لذلك هي ترفض رفضاً تاماً اختيار شريك حياتها من الأسرة.
وافقتها الرأي (إسراء) التي شرحت تأثير الجينات الوراثية المتشابهة تولد (أطفال معاقين)، مبينة أن معظم المتزوجين من الأقارب وخصوصاً (أولاد العم) يواجهون مشاكل عديدة في الحياة الزوجية ومنها عدم التفاهم لأنه زواج (تقليدي).
في السياق ذاته اختلفت معهن الموظفة (انتصار عثمان)قائلة: زواج الأهل يعد نوعاً من التماسك بالأجناس وهي مع مقولة (أولى الأهل).
واعتبرت (ترتيل مضوي) أن مفهوم (القدح) يدل على العنصرية، وأن هنالك بعضاً من قبائل السودان لا زالت تتمسك بزواج الأقارب ومحافظة على (القدح) ومنهم القبائل البجاوية في شرق السودان الذين لا يختلطون بأي من الولايات الأخرى.
الخرطوم (كوش نيوز)

