شيك على البنك

شيك على البنك


في زمان مضى كان التاجر إذا أراد يسبغ عليه صفة الأمانة وإيفاء العهود ويستدل على صدق كلمته وتكفله بأداء التزاماته المالية دون تقاعس وفي التو واللحظة فإنه يقول عنه:
• فلان ده قروشو زي الشيك على البنك!

بمعنى أنها (مصروفة لا محالة) لا تعتريها أي من أسباب التأخير أو (أمشي وتعال) وذلك كناية عن أن تحصيلها مضمون مائة المائة!
وجاء زمان انعكست فيه الآية ليصبح تحصيل (الشيك على البنك) دونه (خرط القتاد) بعد وصول اقتصاد البلاد إلى مرحلة (السجم والرماد) بعد أن عاث القوم فساداً ونهباً بلغ أن يشير المراجع العام في تقرير له (نوفمبر 2015) الى اختفاء (960) مليون دولار (قريب المليار) من عائدات البترول عن حسابات الحكومة خلال الفترة من (1996 – 2012م)!!

هذا غير ما صرح به يوماً رئيس لجنة الصناعة والتجارة بالبرلمان عبدالله علي مسار عن اختفاء مبلغ “35” مليون يورو عبارة عن قرض من دولة الهند مخصص للمجال الصناعي في البلاد وقد أفاد يومها متسائلاً: (القرض الهندي مخصص لصناعة النسيج بالبلاد لكن اختفى ما معروف مشى وين)!! …….. دي (عينات بس)!!

• القروش دي مشت وين؟
هكذا خاطبتني جارتنا الحاجة (صفية) وقد عقدت حاجبيها علامة على الدهشة بعد أن تقطعت نعالها وهي تحاول صرف مبلغ من المال يعينها على إجراء عملية (موية بيضاء) في إحدى عينيها وهي تشير إلى عدم توفر (القروش) في المصارف وخلوها من السيولة.

• والله يا حاجة سؤالك ده لا في زول سألو ولا في زول من ناس الحكومة جاوب عليهو وورانا السبب!
للأسف هذه هي الحقيقة فلا أحد حتى الآن تطوع من (ناس الحكومة) وغرد لنا شارحاً السبب الذي أدى إلى عدم توفر النقود في المصارف؟ حتى تلك التي قيل إنها (مزورة) من فئة الخمسين وإنها قد تدفقت وأغرقت البلاد (ذاااتا اختفت)!

للأسف لا أحد يعلم (من أفراد الشعب الفضل) صاحب (الوجعة) الأسباب الحقيقية لهذا الاختفاء المفاجئ للنقود، والشيء الغريب هو أنه على الرغم من (إدمان) الحكومة لمسألة تكوين (لجان التحقيق) في (اليسوي والما يسوي) فإنها لم تطلعنا ممثلة في (بنك السودان) أو (رئاسة الجمهورية) على نتائج أي نوع من الدراسات أو (التحقيقات) لتقصي الأسباب الحقيقية لما نعيشه من (أزمة سيولة) أقلقت مضاجع المواطنين، وبالتالي: (ما في زول ورانا) الخطوات اللازمة لعلاج هذا الأمر الخطير بعيداً عن (القرارات الفطيرة) من شاكلة (التوثيقات) والما عارف شنوووو!

إن ما يحير حقاً ويجعل الزول (يستغرش) حتى يقع مغشياً عليه أنه ورغم ما وصل إليه الأمر من تفاقم و(وقفان حال) فإن القوم ما زالوا غير حريصين على فتح ملفات الفساد العالقة ومساءلة مرتكبيها وإعادة ما نهب من أموال (من أجل دعم الموقف)، وإن تم ذلك فهو يتم عن طريق (الغمتي) وفقه السترة الذي هو كالمُنْبَتَّ لا أرضا قطع، ولا ظهراً أبقى.

ما زلنا نكرر و(سوف نكرر) إن ما يحدث الآن هو نتاج لعمليات (هدم) و(لهط) و(لغف) بلا رحمة ضربت الاقتصاد تتلخص في الفساد بأنواعه وسوء الإدارة وضعف المساءلة، بل انعدامها (انظر الكسرات تتأكد)، وقد أعجبتني مداخلة أحد الشباب وهو (يغرد) على تويتر مخاطباً (د. معتز) في حسابه الذي أنشأه للتواصل مع الجمهور قائلاً: (يا أستاذ سؤال أتمنى تجاوبو، ماذا تسمي ناس حكمو 29 سنة وفي 2018 تكون أزماتهم هي عيش وبنزين وكهرباء وموية وعلاج تضخم وصرافات آلية، في حين دول العالم المتوسطة بتتكلم عن التحول الرقمي والطاقة النظيفة وبتتفاخر بشبكات الطرق والمترو والقطارات السريعة؟).. ولمعرفة إجابة د. معتز (يرجى الرجوع لتويتر)!!

كسرة:
للإجابة عن سؤال (ولدنا) الفوق ده ينقسم المسؤولون إلى قسمين: القسم الأول يعزي ذلك إلى محاربة الغرب لنا لتمسكنا بشرع الله، القسم الثاني يعزو ذلك لغضب الله لابتعادنا عن قيم دين الله.. أنا غايتو مع (القسم الثالث)!
• كسرة ثابتة (قديمة):
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 103 واو – (ليها ثماني سنين وسبعة شهور)؟
• كسرة ثابتة (جديدة):
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 62 واو (ليها خمس سنين وشهرين).

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.