المفتي يحذر من عواقب تواجه السودان نتيجة لإنشاء مكتب لحقوق الإنسان

المفتي يحذر من عواقب تواجه السودان نتيجة لإنشاء مكتب لحقوق الإنسان


حذر مدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان د. أحمد المفتي من دخول السودان في مشاكل يصعب الخروج منها عقب قرار مجلس حقوق الإنسان بإنشاء مكتب قطري بالسودان، حال لم يتم التعامل مع القرار بإيجابية، وقلل في الوقت ذاته من ترحيب الحكومة بالقرار، ووصف القرار بأنه أسوأ الخيارات.

وقال المفتي في الندوة العلمية التي نظمتها نقابة المحامين بمقرها بالخرطوم أمس الأول، بعنوان (المكتب القطري بين تقديم المساعدات التقنية وبناء القدرات والرقابة على حقوق الإنسان)، قال: (القرار سيجلب كثيراً من المتاعب على الحكومة لأن كل جهاز حكومي لديه اهتماماته الخاصة، وإن لم يؤخذ في الاعتبار متطلبات المكتب القطري سيؤدي إلى وقوع خلافات)، ونبه إلى أن المكتب القطري ليس لبناء القدرات والمساعدات التقنية.
واعتبر بحسب صحيفة الجريدة الصادرة يوم الجمعة أن الحكومة أضاعت فرصة لتحسين موقفها التفاوضي، وتابع: (هذا درس ينبغي الاستفادة منه بدلاً من خلق المبررات). وانتقد مدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان، ترحيب الحكومة بالقرار، وذكر: (الحكومة احتفلت به والمعارضة غضبت لإصدار القرار والمفترض أن يحدث عكس ذلك). وشدد على ضرورة عدم انفراد جهة محددة ووضع خطة استراتيجية للتعامل معه.

ومن جانبه فند ممثل وزير العدل عضو وفد السودان بالدورة 39 لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف المستشار العام طارق مبارك مجذوب، مخاوف المفتي، وقال: (لا مجال لأن تكون هناك مهام أخرى للمكتب لأنه ينطلق من مهام الخبير المستقل التي تستمر حتى نهاية الدورة)، وانتقال مهام الخبير المستقل للمكتب تحت البند العاشر، واستبعد فرض مهام إجرائية من قبل المكتب القطري.

ولفت ممثل وزير العدل إلى أن صيغة مهام وشروط المكتب القطري ليست من السلطات التقديرية المطلقة، وقال: (إنما لتقديم التعاون التقني والخدمات الاستشارية للحكومات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية، ومساعدة وكالات الأمم المتحدة في الميدان لإدماج حقوق أنشطتها، والتجارب مع مصادر القلق الخاصة بحقوق الإنسان في الأزمات عند نشوبها”.

وأوضح طارق أن حجم المكتب القطري يتفاوت من حيث مرحلة الانتشار وطبيعة الأنشطة والمهام التي سيقوم بها، وأشار إلى أن المكتب القطري يقدم تقريراً سنوياً للمفوضية السامية وتعرض التقارير على مجلس حقوق الإنسان وفقاً لولاية المكتب.
ومن جهتها رأت السفيرة بوزارة الخارجية رحمة صالح العبيد أن القرار يعطي السودان فرصة للدراسة والخروج من الإجراءات الخاصة قبل أن يتم فرض قرار أممي. واقترحت إنشاء المكتب القطري على أن يحدد بفترة زمنية حسب الاتفاق بين الحكومة ومجلس حقوق الإنسان، مع الاتفاق على عدم تجديد الاتفاقية بين الطرفين.

الخرطوم (كوش نيوز)

انقر على هذا الرابط للانضمام إلى مجموعة كوش نيوز واتساب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.