الليلة الصدمة علي شديدة

الليلة الصدمة علي شديدة


(معليش البطاقة ما شغالة.. في عطل في الشبكة).. قالت العاملة على (الكاشير) في ذلك المتجر الذي أشتري منه احتياجات منزلي بالبطاقة المصرفية.. بعد أن عز مزار النقود الورقية .. (ما فاهمة.. تقصدي شنو؟).. قالت ببساطة وهي تمد يدها للشخص الذي يليني في الصف: (كاش بس.. ما سمعت التنويه بالميكروفون.. شغال من قبيل)

عندها انتبهت الى كلمات الفتاة التي تردد: (مرحباً بكم ننوه الزبائن الكرام بأن هناك عطل في شبكة الصرافات.. نسعد بخدمتكم) كنت أظنه إعلان لسلعة ما.. اتضح أنه تنويه لعكل في الشبكة.. كان الناس قد تجاوزوني.. وأنا من بين الاكتاف قلت لها (أعمل شنو هسه في الحاجات دي؟).. رفعت كتفيها الى الأعلى وقالت (كاش ولا رجعيها)..

همست قائلة: (أنت ما مجبور علينا.. نحن مجبورين عليك).. عددت قيمة ما أحمله من كاش.. أرجعت بقية المواد وأخذت ما أستطيع سداد ثمنه.. وخرجت وأنا أفكر .. طيب نحن نعمل شنو في حجوة أم ضبيبينة دي؟ تمشي البنك لصرف الكاش.. يقولوا ليك ما في كاش.. استخدم البطاقة.. تمشي السوبر ماركت عشان تشتري بالبطاقة.. يقولوا ليك الشبكة معطلة.. لازم كاش.. تمشي البنك للكاش يقولوا.. والخ ..الخ.. نطلع من فخ لفخ..

الشيء الغريب أنه صدر قبل أيام قرار يلزم التعامل بالشيكات المصرفية في بيع السيارات والأراضي؟ مش غريبة؟ هل فقد الكاش سحره فجأة عند هذه الفئات؟ وأين اختفت عبارة (الكاش بقلل النقاش؟).. ثم ما هي الحكمة في (الإلزام؟) هل تريد الدولة محاصرة الكاش في البنوك؟ أم إن للأكمة ما وراءها؟ قبل فترة انتبهت الى اختفاء عبارة: (أتعهد بان أدفع لحامل هذا السند مبلغ.. ).. اختفت هذه العبارة من الورقة النقدية وحلت مكانها عبارة (ورقة نقد قانونية).. وها هو القانون يلزم البعض عدم التعامل بها.. هل يعني ذلك أن الورقة النقدية صارت غير مبرئة للذمة؟ لماذا تحدث هذه الربكة في دنيا المال والصيرفة؟ هو إحنا ناقصين ؟

(حتشتري كاش ولا بي بطاقة؟).. التفت الى مصدر الصوت.. كانت امرأة كبيرة في السن.. وجدتني أرجع الأشياء الى مكانها في السوبر ماركت.. ابتسمت في وجهها.. هي من شاكلتني الذين لا يلقون بالاً لمتحدثي الميكروفونات.. قلت لها وأنا أزف لها نبأ عطل الصرافات.. (كاش فقط قالوا.. الشبكة عطلانة).. بأن الهلع في ملامحها.. قالت لي إنها في حوجة ماسة الى نقود.. تحتاجها لشراء دواء نفذ منه.. كانت تريد الاتفاق مع أحد تشتري له ببطاقتها.. ويعطيها النقود.. إسقط في يدها.. قلت لها يبدو أن المشكلة عامة.. لن تجدي أحداً يتعامل بالبطاقة اليوم.. الأفضل البحث عن دائن إلى حين ميسرة.. أها يا جماعة.. من هنا والى حين إشعار آخر.. إن أراد أحدكم الذهاب لشراء احتياجاته.. ضع كل الاحتمالات.. كاش.. بطاقة.. شيكات.. وربما تظهر عما قريب المقايضة.. وفي رواية أخرى (تجارة البدل).. الله غالب

انقر على هذا الرابط للانضمام إلى مجموعة كوش نيوز واتساب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.