فعلوها بحب

فعلوها بحب


(1)
> كنت سوف أقول ان أروع ما في قمة عام زايد في الامارات والتي لعبت في استاد محمد بن زايد بـ (ابوظبي) مساء الجمعة الماضية جمهور مباراة القمة ، الجمهور السوداني في الإمارات والذي تفوق على لاعبي الهلال والمريخ في الملعب… ولكني وجدت ان (التنظيم) الاماراتي و(الإعلام) في دولة الامارات العربية المتحدة والذي تعامل مع المباراة ونقلها كان أروع ما في تلك القمة الاستثنائية في الإمارات.
> عندما يكون هناك تنظيم للحدث وتعامل إعلامي معه بهذه الصورة ، من الطبيعي ان ينتج مباراة في تلك الروعة…خاصة اذا كان طرفا النزاع الهلال والمريخ.
> الهلال والمريخ بما يمتلكان من تاريخ ومن جمهور وتجذّر في الحياة السودانية متى ما وجدوا التنظيم الجيد والإعلام الراقي انتهوا الى تلك الصورة التي ظهروا بها في الإمارات.
(2)
> الإعلام الاماراتي والجمهور السوداني ايضا في الإمارات ، جعلنا نشعر وندرك عظمة (الهلال والمريخ).
> ربما نحن في السودان سلطة وإعلاما وجمهوراً لا نعرف القيمة الحقيقية للهلال والمريخ.
> نحن نمتلك بالهلال والمريخ تاريخا عظيما وجغرافية تربط أجزاء هذا الوطن ببعضه البعض.
> نتملك بالهلال والمريخ (لغة واحدة).
> لغة يفهمنا بها العالم أجمع.
> النظر للهلال والمريخ من خلال المردود الفني لمبارياتهما يجعلنا في كثير من الأحيان لا نرى في الكوب إلّا النصف الفارغ.
> الهلال والمريخ تجاوزا مربع الرياضة وأصبحا نسيجا اجتماعيا وثقافيا وسياسيا أيضا في الحياة السودانية.
> هذا الشيء أكدته قمة عام زايد الأخيرة.
> فهل انتبهنا إلى ذلك؟.
(3)
> في هذه المساحة لا أريد ان أتحدث عن الهلال والمريخ.
> ولا عن الجمهور السوداني الرائع الذي كان حضورا في ملعب محمد بن زايد في الإمارات.
> في هذه المساحة أريد ان اتحدث عن التنظيم الاماراتي للكلاسيكو السوداني الجميل.
> هذا التنظيم الذي منحنا كل هذه الروعة.
> مباراة القمة في السودان كانت شيئاً من التنافر والتعصب والتشدد الرياضي البغيض…لا نغفل اننا شركاء في ذلك التعصب.
> مباراة القمة بين الهلال والمريخ في الإمارات تجاوزت تلك النظرة حتى ان الفريق المهزوم في المباراة خرج راضيا وهو يقدم مباركاته للفريق الفائز.
> أما الفريق المنتصر فقد كان لاعبوه أسرع الى خالد النعسان للتخفيف عليه وهو يسجل هدفاً عكسيا منحهم كأس المناسبة.
(4)
> في كثير من الدول العربية عندما تكون هناك مناسبة على ذلك النحو تشعر بالتعالي عندما يكون الطرف المحتفى به سودانياً.
> ولا تغيب التكلفة والتصنّع والتجمّل في مثل هذه المناسبات العربية.
> لكن في الكلاسيكو السوداني شعرنا بالعفوية الإمارتية والتقدير الكبير للسودان والهلال والمريخ من الجانب الاماراتي على كافة قطاعاته.
> فعلوا ذلك بحب وصدق.
> أعطونا الإمارتيين لمباراة القمة أفضل ملاعبهم… ملعب محمد بن زايد.
> منحونا أفضل إعلامييهم المبدع يعقوب السعدي.
> وخصصوا للتعليق على المباراة أفضل معلق إماراتي هو الرائع علي سعيد الكعبي.
> المباراة حظيت بأفضل مخرج وأفضل مصورين…فكانت أعظم تغطية للحدث.
> وأدار المباراة أفضل حكم في الامارات المونديالي محمد عبدالله.
> كل شيء كان رائعا في القمة.
> أعظم ما عندهم اعطونا إياه لتخرج المباراة بتلك الروعة والإدهاش ..ليثبت للدريبي السوداني أصالته وتاريخه العربي والافريقي العتيق.
> نحن ينقصنا (التوثيق) لهذا الجمال الذي نملكه.
> لقد أكد الهلال والمريخ عظيم تاريخهما وتأثيرهما في المنطقة.
> وكان لنا ذلك بفضل إماراتي تنظيمي واعلامي لا ننكره.
> ولا ننكر كذلك عظم المناسبة التي لعبت القمة السودانية عليها وهي مئوية الشيخ زايد رحمة الله عليه فأعطى للمباراة كل ذلك الإشراق.
> أتمنى ان تكرر المناسبة ويلتقي الهلال والمريخ في الرياض وفي القاهرة وفي الدوحة.
> وان كنت لا أثق في ان يجد الهلال والمريخ ما وجداه من اهتمام واحترام وتقدير في الإمارات.

انقر على هذا الرابط للانضمام إلى مجموعة كوش نيوز واتساب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.