ذكر الشاعر الغنائي الكبير كامل عبد الماجد أن ما دفعه للتعاون وتشكيل ثنائية في العديد من الأعمال الغنائية مع الفنان الراحل عثمان حسين هو حرصه الكبير على تجويد أغنياته قبل إطلاقها وتقديمها للجمهور مشيراً إلى أن عثمان حسين كان يقوم بعمل بروفات للأغنية الواحدة تتجاوز الثلاثين مرة .
وأشار كامل بأن نزعة التجويد والحرص عليه لم تكن خاصة بالمطربين فقط بل حتى الشعراء من أبناء جيله كانوا يتوقفون عند الكلمة الواحدة مراراً وتكراراً ضارباً المثل بأغنيته (حال الدنيا) موضحاً بأنه توقف كثيراً عند كلمة واحدة وردت في بيت من القصيدة يقول 🙁 البشوف عينيك يقاوم .. يبقى زول مليان رجالة) موضحاً بأنه توقف كثيراً عند كلمة (رجالة) التي استبدلها بكلمة (بسالة) بعد استشارة عدد كبير من زملائه الشعراء حتى اطمأن إلى الكلمة السليمة قبل تقديم الأغنية للجمهور.
وعزا كامل هذا الحرص إلى أن الأغنية تدخل البيوت وترتبط بالناس والجمهور فكان الشعراء والفنانين يحرصون على تقديم كلام لا يخدش الذوق العام والحياء الاجتماعي كما يفعل الكثير من شعراء هذا الجيل الذين لا يهتم أغلبهم بجودة ما يقدم من شعر وأغنيات.
الخرطوم (كوش نيوز)

