حذر وزير الدولة الأسبق بوزارة المالية، الدكتور عز الدين إبراهيم من فشل اللجنة المحايدة لتحديد سعر الصرف، وشدد على أن السوق الأسود للدولار سيتغلب عليها حال لم تتوافق مع سياسة العرض.
وقال إبراهيم إن السوق الموازي الأخطر من سعر الصرف هو سعر الدولار الجمركي الموجود حالياً في الميزانية، ونوه بأن سعر الدولار الجمركي إذا تحرك ستحدث مشكلات اقتصادية كبيرة.
وأرجع إبراهيم الأسباب الحقيقية لتحرير سعر الصرف، إلى عدم مقدرة الدولة على تحصيل عائد الصادر، وعجزها عن توفير نقد أجنبي لتغطية حاجة الاستيراد، وعدم مقدرتها على جذب تحويلات المغتربين، “وقال السؤال المطروح حالياً، أين يباع الدولار وفي أي مكان؟”.
ودعا لإنشاء بورصة الأوراق المالية. وأضاف ” نريد سوقاً للعملة الأجنبية لنتحدث عن سوق حر حتى لا يتحكم فيه شخص واحد”.
ووصف رئيس اللجنة الاقتصادية الأسبق بالبرلمان، بابكر محمد توم، خطوة تحرير سعر الصرف بأنها تعد نوعاً من التحرير المتدرج وليس تحريراً كاملاً من البداية، وقال إن سياسة التحرير المتدرج نفسها عملية يتم بموجبها جلب المواد والنقد الأجنبي عبر زيادة الصادر الناتج عن زيادة الإنتاج المحلي.
ورهن التوم نجاح تطبيق سياسات التحرير بأن يكون لدى الحكومة احتياطي كاف من النقد والموارد وضمان استمرار الإنتاج في معدلات متصاعدة.
واستبعد الخبير الاقتصادي، ورئيس لجنة الحوكمة بـ ” النيباد”، بروفيسور ميرغني أبنعوف، في تصريح لصحيفة الصيحة، أن تشمل السياسات الحكومية الجديدة تعويم الجنية، وقال ” إن تعويم الجنية عالمياً معروف له آليات وضوابط متعارف عليها”.
وأشار إلى وجود فرق بين التعويم والتحرير، وأضاف ” يمكن أن نقول إن الجنيه حرر ولم يعم”، ونوه إلى أن السياسات الحالية أثرت في المعاملات الجارية بعدم تسديد المال وتعطيل الاستيراد وشدد على أن المتضررين لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وأشار إلى أن لديهم أساليبهم في التحايل على السياسات ما ينتج المزيد من الاختلالات الاقتصادية.
الخرطوم (كوش نيوز)

