كبر و حسبو .. أريحية في رئاسة الجمهورية

كبر و حسبو .. أريحية في رئاسة الجمهورية

لم يكن مستغرباً تلك الأريحية والسلاسة التي تمت بها إجراءات التسليم والتسلم بين نائب رئيس الجمهورية السابق حسبو محمد عبد الرحمن ، وسلفه د. عثمان كبر ظهر أمس بالقصر الرئاسي .. ففي مشهد يدل على التراضي في الحكم وبعيداً عن الحركة الإسلامية التي تجمع كبر وحسبو و السودان الكبير ، فإن كبر كان قد فاجأ حسبو مساء أمس الأول عندما قام بزبارته دون سابق موعد بمقر إقامته رغم أن البروتكول يقتضي أن يحدث العكس ، وكان في تلك الخطوة الذكية والمتوقعة من كبر أكثر من رسالة .

 

 

أمس كان يوماً استثنائياً وكبر يتسلم مهامه رسمياً حيث وصل إلى القصر عند الساعة الحادية عشرة صباحاً ، وكان فريق المكتب في استقباله وفي مقدمتهم مدير المكتب د. الفاتح الحسن المهدى والذي قدم له شرحاً لطريقة العمل والتنسيق واللجان وكيفية المتابعة .

 

 

وبعد ساعة وصل نائب الرئيس السابق والذي دخل في اجتماع مع كبر استمر لنحو ثلاث ساعات قدم خلاله حسبو تفاصيل الجهد الذي بذل في الملفات ، وتحديات العمل وبدأت بعدها إجراءات تسليم كبر للملفات واللجان ، ومعلوم أن حسبو كان يترأس ست عشرة لجنة منها الانتخابات ، أبيي ، مجلس الأحزاب ، الإتجار بالبشر ، مكافحة المخدرات ، لجنة العودة الطوعية ، دار فور الأخضر ، ومن الملفات جمع السلاح غير المقننة بالإضافة إلى لجان شبابية ،فضلاً ثلاثة ملفات خارجية مهمة وهي اللجنة الاقتصادية السودانية الإثيوبية ، دول البحيرات و الكوميسا .

 

 

انتهي الاجتماع بهدوء و قام بعده حسبو بزيارة النائب الأول بكري حسن صالح وشكره على الفترة التي أمضاها إلى جانبه ، وكانت المفاجأة قيام بكري بكسر البروتكول ، حيث رافق حسبو إلى مكتب نائب الرئيس د. كبر وقضى معهما بعض الوقت ، ثم تركهما لإكمال ترتيبات التسليم و التسلم ، ولاحظ العاملون بالقصر الارتياح الكبير في وجوه الجميع بحسب صحيفة آخر لحظة ، ولذلك كان طبيعياً وحسبو يغادر القصر أن يوصي العاملين بمكتبه خيراً بكبر ويودعه كبر بعناق حار يؤكد أن المناصب تكليف وليس تشريفاً.

 

الخرطوم (كوش نيوز)



اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.