القصة المأساوية لإحراق الأثيوبية فاطمة بمادة حارقة

أثناء تواجدها في سبيل سعيها لنيل المال الحلال وهي توزع أكواب الشاي للزبائن فوجئت بالمتهم وهو سوداني الجنسية ويسكن معها بنفس الحي، يقتحم مكانها ويتهمها بأنها تعلم مكان زوجته الأثيوبية أم ابنته وكانت هناك أنباء عن سفرها وطفلتها إلى موطنها أثيوبيا، أنكرت فاطمة بشدة هذا الاتهام وأثناء ذلك ذكر لها بأنها كانت تتحدث عبر الموبايل .
ونفت ذلك أيضاً ودليلها على ذلك أنها كانت تتحدث باللغة العربية وكان بإمكانها أن تتحدث معها باللهجة الأثيوبية ولكنها تتحدث مع مواطنة سودانية، وأثناء ذلك تناول (جك) من “مزيرة” مجاورة واتجه إلى عربته وقام بملئه بمادة حارقة تشبه (موية النار) وعاد إليها ودون رحمة أو تفكير في عاقبة ما سيرتكبه من فعل كبير سكب المادة الحارقة في وجه وجسد فاطمة المكافحة لتطلق صرخة ألم داوية أغمي عليها بعدها وتم إسعافها سريعاً إلى مستشفى أم درمان التي مكثت فيها فترة ثم إلى مستشفى بحري من أجل تطبيب ومعالجة إصاباتها البالغة وإزاله آثار التشوهات وكانت الفاجعة الأكبر اكتشاف تلف العين اليسرى تماماً وفقدانها البصر، ما أن وصل البلاغ إلى قسم شرطة الأوسط أم بدة كما عودتنا دائما شرطة محلية أم بدة باهتمامها بكافة البلاغات اتخذت كافة الإجراءات الجنائية تحت المادة 139 الأذى الجسيم.
ووقفت على إسعاف المصابة بأورنيك 8 وباشرت التحريات وانتشر رجال المباحث في كل الأماكن بحثاً عن المتهم الهارب حتى أن بحثهم أمتد حتى ولاية الجزيرة مدينة ود مدني ولا زالت مجهوداتهم مكثفة للقبض عليه بحسب صحيفة الدار وقد قامت المجني عليها وأسرتها بالسودان بتكليف المحامي محجوب الخليفة فضل الصغير لمتابعة إجراءات البلاغ حتى المحاكمة .
الخرطوم (كوش نيوز)