بلا سياسة

بلا سياسة


> والمطبعة تفعل بحديثنا أمس ما تفعل.. وصديقنا عثمان يصرخ متشفياً
: إسحق.. لا .. لا..حقة أمس دي كاربة.. ونظن أن المطرة عندها أثر
> أستاذ عثمان
: النميري بعض حكايته
أن القطار يتوقف به فجراً في عطبرة.. دون أن يعلم أحد.. وهناك نميري يلمح سكيراً يترنح.. ونميري يعصر يد السكران وهو يقول له
: البكري دا ما دام ما بتقدر عليهو.. شاربو ليه؟
> والسكران حين يتخلص ويمشي مبتعداً يلتفت إلى النميري ليقول
: لكن يا ريس.. إنت عرفت كيف إنو البكري صعب ؟!
> وأنت (أستاذ عثمان) كيف عرفت أن الأمطار لها تأثيرها؟
> وما يحدث أستاذ عثمان هو أن حديث الأمس تأكله المطبعة.. وتجعل سطوراً مكان سطور
> و..
> وحديث أمس: الذي تقول بعض فقراته: ما تقول هو حديث يرسم
: يرسم لقاءات مخابرات خمس ضخمة..(روسيا وتركيا وإيران.. ودولتان أخريان)
> واللقاء يتم في طهران والحديث هناك عن السودان
> وعن حكاية إيران والسودان
> وعن تقاطعات تدير الرأس بين الدول هذه في السودان والمنطقة
> والتداخل العنيف للأحاديث والأحداث يضطرنا إلى نشر بعض ما يمكن نشره
> وتداخل الأحداث يضطرنا إلى نوع من الشرح البطيء الهادئ المفصّل
> وبطريقة الجيش
> وأحد أشهر قادة جيش دولة عربية.. لما كان طالباً يبدأ يومه الأول في الكلية الحربية بسلاح الفرسان يقول
: فجر ذلك اليوم ارتدينا ملابس ركوب الخيل .. وذهبنا إلى الميدان وكل منا يحلم بالقفز على ظهر الحصان الرائع ثم انطلاقة تسابق الريح و..
قال: وهناك نفاجأ بحصان واحد.. ونحن أربعون طالباً
> وهناك المعلم يجعلنا صفاً أمام الحصان
> والدرس يبدأ
> والدرس كان هو المعلم يشير إلى الحصان ثم يصيح
: دا.. الحصان
> ثم يصمت
> ثم يصرخ: دا ضنب الحصان وديل كرعين الحصان..
> أي سؤال؟؟
> الدرس انتهى
> وتضحك أنت لكنك تكتشف أن هذا النوع من الشرح عند العسكريين هو شيء ضروري جداً لأن المعركة : أي معركة.. هي شيء الخطأ فيه/ أي خطأ/ يعني الموت والهزيمة.. وهي شيء لا يمكن الشرح تحت نيرانه
> ومعركة المخابرات الآن التي تدب في سراديب وتحت أقدام السودان معركة لا تحتمل الخطأ من أي مواطن.. ويستحيل الشرح تحت نيرانها
> ونشرح الآن بطريقة المعلم هذا لأننا نتجه إلى تفاصيل.. واجتماعات للمخابرات تلك.. وإلى الخطط.. والأساليب .. ومن.. يفعل ماذا
> وهناك نجد ما يدير الرأس
> فبعض ما نجده هناك في اجتماعات طهران واجتماعات دولة عربية هو شيء يجعل روسيا وتركيا والسعودية في مواقع غريبة بالنسبة للسودان
> بينما الأحداث تقول
إن الدول هذه تعمل الآن في تضامن كامل مع السودان
> وغرابة الشخصيات والاجتماعات تجعلنا نذهب إلى الأسماء.. مثل (ناريشكين) مندوب الجهاز الروسي
> وسيمون جبرو ينقي من إريتريا.. الذي يستبدل بالجنرال سبحت
> ومدير مخابرات تركيا (هاكان فوان)
> والحديث الإيراني الذي يقدمه مدير مخابراتها يسرد كل ما يصبح مذكرة تفسيرية لأحداث اليمن الآن وأحداث السد.. وأحداث إريتريا وإثيوبيا والأسماء.. و..
> ولو كنا نستطيع أن نسرد أحاديث الاجتماع هذا.. واجتماع الدولة العربية تلك قبل أسبوعين..
> لو كنا نستطيع أن نسردها كما هي لما احتاج ذهنك أنت إلى المطر ليفعل به البكري ما يفعل


اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.