مدير القمسيون الطبي بالخرطوم:أكثر أو أقل من (90%) من كروت الحمى الصفراء مزورة

مدير القمسيون الطبي بالخرطوم:أكثر أو أقل من (90%) من كروت الحمى الصفراء مزورة


تكررت في الآونة الأخيرة أزمة استخراج كروت الحمى الصفراء بما يترتب على ذلك من تأخر في إجراءات الكثيرين. في مارس الماضي أعلن القمسيون الطبي توقف العمل بجميع فروعه بسبب تأخر الإمدادات الطبية عن مد الإدارة بالأمصال المطلوبة لاستخراج الكروت، لتنتهي الأزمة آنذاك بتوفير تلك الكميات قبل أن تتجدد الأزمة مرة أخرى. جريدة(السوداني) الصادرة يوم الاثنين وقفت على خلفية شكاوى العديد من المواطنين وتواصلت مع مدير القمسيون الطبي د.حيدر محمد آدم، لمعرفة أسباب المشكلة التي تؤزم الأوضاع من حين لآخر، وإمكانية تلافيها، إضافة للتحديات التي تواجه عمل القمسيون.

شكاوى عديدة برزت من عدم توفر كروت الحمى الصفراء هذه الأيام، ما السبب؟

نعم في الأسبوع الماضي كان هنالك تكدس سببه أعطال في مطبعة الكروت، لكن منذ (الخميس) تحديداً نعمل بصورة جيدة جداً وأعتقد أن المشكلة قد حلت نوعاً ما.

   مؤخراً تكررت ظاهرة انعدام الأمصال وكروت الحمى الصفراء بالقمسيون الطبي؟

نعم صحيح، لكنها تكون مؤقتة دائماً وتنتهي، الكروت والأمصال متوفرة بكميات مناسبة.

     لكنها كانت غير موجودة في وقت ما؟

نعم، يحدث أن تنقطع أحياناً.

   لماذا؟

بسبب تأخير طباعة الكروت نفسها أو انقطاع الأمصال.

      هناك اتهام للإمدادات الطبية بعدم توفير أمصال كافية لولاية الخرطوم بحجم يوازي الإقبال عليها؟

حتى الآن لا توجد مشكلة لا في المصل ولا الكرت، لكن الإقبال على ولاية الخرطوم غير معقول “نحن فترنا روحنا مرقت من ناس الولايات”، وعلى أي حال العمل بدأ يعود لصورته الجيدة.

أليست هناك منافذ للقمسيون بالولايات؟

موجودة، لكن الضغط يبقى على الخرطوم أكبر، لأن إجراءات السفر تتم جميعها بالعاصمة إضافة لوجود السفارات والوكالات والمطار بالخرطوم.

هناك تضجر من المسافرين بسبب تأخر استخراج الكروت؟

هذه الأيام تحديداً، عدد طالبي الخدمة كبير جداً بسبب اقتراب عمرة رمضان لذلك الضغط سيكون عالياً.

     ولماذا لم تضعوا هذا الأمر في الاعتبار؟

بالطبع نضع ذلك في اعتبارنا.

    السعودية باتت تطالب المسافرين السودانيين بإبراز إيصال مالي مع كرت الحمى الصفراء لضمان شرعيته، ما تأثير هذه الخطوة؟

السعودية بدأت الإجراء هذا العام لكن سبقتها مصر في مارس من العام الماضي، لكن لم تُحدث تلك الخطوة أزمة لأن الأمصال كانت متوفرة، إضافة إلى أن طلب السفر للسعودية أكبر من مصر.

البعض يرى أن هذا التشدد من السفارات حد من انتشار الكروت المزورة؟

نعم صحيح، الغرض منها محاربة الكروت المضروبة والمزورة، خطوة السفارات جيدة للتحقق من الكرت لأنه من الصعوبة تمييز المزور من الأصلي إلا بذلك الإجراء.

ما هي السفارات التي طبقت الإجراء حتى الآن؟

مصر، السعودية، قطر، ماليزيا، الهند وجنوب إفريقيا، وفي جنوب إفريقيا تحديداً يُطالبون بأن يتم أخذ الجرعة قبل عشرة أيام على الأقل من السفر لأنها فترة تكوين الأجسام المُضادة.

هل السودان يُطبق مثل ذلك الإجراء على الأجانب القادمين إليه؟

نعم، أعتقد أنه موجود.

     ما صحة أن (90%) من كروت الحمى الصفراء مزورة؟

قد يكون ذلك الاتهام صحيحاً قبل بدء السفارات في اتخاذ الإجراءات الضامنة لشرعية الكروت، ولا أقطع بنسبة محددة لكن قد تزيد عن (90%) أو تقل، لكنها بالفعل كانت متاحة للمسافرين بالمنافذ  غير الرسمية بلا ضوابط بأعداد كبيرة جداً، حتى أن القمسيون لم يحدث أن شهد تكدساً مثل الذي حدث في أعقاب تلك الإجراءات.

     من أسباب انتشار الكروت المزورة سعرها الأرخص.. أليس ذلك صحيحاً؟

لا أعتقد، نعم رخيصة تُباع بأسعار مختلفة من مكان لآخر، لكن لا تزيد عن (100) جنيه تقريباً.

       كم سعرها في القمسيون؟

فقط (172) جنيهاً الكرت بالتطعيم، ولا بد للمواطنين أن يعوا أن الأمر مهم جداً لصحتهم، وأن لا يقبلوا بالتساهل في منحه، خاصة أن السودان يقع في حزام الحمى الصفراء.

       كم عدد التردد اليومي لطالبي كروت الحمى الصفراء بالقمسيون الطبي؟

يتراوح ما بين  (1500- 2000) في ولاية الخرطوم.

       وكم عدد الكروت التي يتم رصدها لليوم الواحد؟

نحو (2000) كرت أو يزيد.

      الإمدادات الطبية هي الجهة التي توفر الأمصال؟

نعم، بكميات محددة نقوم بتقديم طلب وعليه تتم الاستجابة.

    وكم تبلغ حصة ولاية الخرطوم؟

كل خمسة أيام نطلب نحو (7000) جرعة.
كم تكلفتها في الأسبوع؟
نحو (500) مليون جنيه.

بعض الأمصال تأتي منح مجانية من منظمات عالمية، لماذا تكلفتها عالية؟

غير صحيح، تأتي منحاً فقط في حالات الأوبئة.

      هل هي كافية؟

حسب المستوى في الوضع الطبيعي كافيه، إلا إذا حدث انقطاع بسبب ارتفاع عدد طالبي الخدمة، أو مشكلة في الأمصال نفسها أو الكروت، فيما عدا ذلك كافية.

أكثر الأمراض التي يُسافر لها المرضى السودانيون للخارج؟

هذه مهمة القمسيون القومي، لكنها تنحصر في أمراض العظام ، الجهاز العصبي ، الفشل الكلوي مشكلات الكبد، القمسيون متشدد، إنه أي مرض أو فحص يمكن إجراؤه هنا لا يسمح لهم بالسفر.

أكثر الدول قبلة للسودانيين في طلب العلاج؟

الهند، مصر، الأردن، تركيا وتايلاند.

      ما هي إجراءاتكم لتخفيف التكدس هذه الأيام؟

نعمل طول اليوم حتى المغيب، لتخفيف التكدس وتعويض الأيام الماضية.

     هل ستفلحون في ذلك أم نتوقع أزمة أخرى قادمة؟

حتى الآن لا توجد قراءة واضحة، وأعتقد سنفلح إلى حد ما، لكن يبدو أن التردد سيزيد خاصة أن حالة من الهلع أصابت المسافرين والفهم عند الناس بات واحداً طالما هناك شح إذن فالأزمة قادمة.

الخرطوم (كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب




اترك رد